الفلسطينيون يريدون تسوية نهائية

عمان- من باسل رفايعة
تمحور اهتمام الصحف الأردنية اليوم حول احتفالات المملكة بالذكرى الثانية لجلوس الملك عبد الله الثاني على العرش، تلاها التحرك الدولي لإيجاد مخرج للأوضاع الأمنية المتردية في الأراضي الفلسطينية، بعدما خرقت إسرائيل أمس إعلان وقف إطلاق النار مجددا.

عيد الجلوس
فعلى نصف مساحة صفحتها الأولى نشرت الرأي تقريرا عن احتفالات الأردن بعيد الجلوس الملكي التي تبدأ اليوم مع حلول الذكرى الثانية لهذه المناسبة، ورصدت فيه الإنجازات التي حققها العهد الجديد في المجالات السياسية والاقتصادية والتشريعية.

ونوهت إلى أن الملك بدأ عهده بالتركيز على أهمية مواصلة بناء الدولة الحديثة التي "تلتقي فيها شرعية التاريخ مع شرعية الإنجاز" ثم سعى إلى الحفاظ على المكانة الدولية التي تبوأتها البلاد في عهد والده الراحل، وترسيخها دولة منفتحة تؤمن بالديمقراطية وحقوق الإنسان، وتسعى إلى قيم الحق والعدالة والسلام.


الفلسطينيون يتعاملون مع توصيات ميتشل باعتبارها صفقة متكاملة تبدأ بوقف إطلاق النار وتمر بوقف الاستيطان وتنتهي بمفاوضات المرحلة النهائية

الرأي

وحل الخبر الفلسطيني ثانيا في هذه الصحيفة التي أوردت خبرا تحت عنوان "تكتم حول الاجتماع الأمني وبيرنز يبحث جدولا أمنيا لتقرير لجنة ميتشل" وقالت فيه إن الاجتماعات الأمنية بين الفلسطينيين والإسرائيليين انعقدت أمس برعاية أميركية، ولم يكشف عن مضمونها، في ما بدأ المبعوث الأميركي وليام بيرنز مباحثاته مع الجانبين، حاملا اقتراحا بجدول زمني لتنفيذ توصيات تقرير ميتشل.
ونقلت الصحيفة عن الإذاعة الإسرائيلية أن الفلسطينيين يتعاملون مع التوصيات باعتبارها "صفقة متكاملة تبدأ بوقف إطلاق النار وتمر بوقف الاستيطان وتنتهي بمفاوضات المرحلة النهائية".

إلى ذلك شاركت الرأي عبر افتتاحيتها بذكرى الجلوس الملكي، وامتدحت سياسات الملك في تطوير التنمية الاقتصادية، وخصوصا تهيئة المملكة لتكون مناخا جاذبا للاستثمار، كما أشادت بجهوده في دعم القضية الفلسطينية وتحقيق التضامن العربي.


عمرو موسى ليس بحاجة لتفويض من الدول العربية الأعضاء في الجامعة العربية لأن لديه قرارات قمة عمان التي أعطته
تفويضا كاملا

الرأي

واحتفل الكتّاب في الصحيفة أيضا بالمناسبة، لكن الدكتور فهد الفانك اختار الكتابة في عموده اليومي "رؤوس أقلام" عما وصفه
بـ"غياب عمرو موسى" متسائلا عن أسباب غيبته عما يجري على الساحة العربية هذه الأيام بصفته رئيس الدبلوماسية العربية ومدير بيت العرب، وعرض القضايا العربية التي تقتضي حضوره بقوة، ومن أبرزها مشروع "العقوبات الذكية" على العراق، وتمكين الفلسطينيين من الحصول على ثمن سياسي لوقف الانتفاضة عن طريق وضع الثقل العربي خلف قيادتهم.

واعتبر أن عمرو موسى ليس بحاجة لتفويض من الدول العربية الأعضاء في الجامعة العربية، لأن لديه قرارات قمة عمان التي أعطته تفويضا كاملا وتكليفا بالحركة، وطالبه بأن "يكون اليوم في بغداد ورام الله وغزة وليس غدا" وقال "نريد أن نسمع من عمرو موسى كلاما عربيا قويا".

توصيات ميتشل
أما صحيفة العرب اليوم
التي نشرت قصة أيضا عن عيد الجلوس الملكي فقد أبرزت الوضع السياسي والأمني في الأراضي المحتلة بتقرير موسع تحت عنوان "جدول زمني أميركي لتنفيذ توصيات ميتشل".

وعرضت في التقرير فضلا عن الاجتماعات الأمنية واقتراح بيرنز تحرك السويد عبر رئيس وزرائها غوران بيرسن الذي يصل إلى المنطقة اليوم في زيارة عمل يلتقي أثناءها مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين، ويرافقه الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية خافيير سولانا، وقالت إن الأمين العام للأمم المتحد كوفي عنان سيزور الشرق الأوسط الأسبوع المقبل في مهمة تسعى إلى "إيجاد حل سياسي" للنزاع في الأراضي الفلسطينية.

ميدانيا أورد تقرير الصحيفة أن 14 فلسطينيا أصيبوا جراء اعتداءات جنود الاحتلال الذي واصل أمس حصاره للمدن والبلدات الفلسطينية وقصف بالمدفعية والرشاشات منازل المدنيين في خان يونس والخليل، في ما رد الفلسطينيون على ذلك بجرح مستوطن بالرصاص وإطلاق قذائف هاون على مستعمرات في غزة.

وأوردت الصحيفة على صفحتها الأولى خبرا تحت عنوان "عمرو موسى يزور عمان للمشاركة في اجتماع لجنة التنسيق العربية" وقالت فيه إن الأمين العام للجامعة العربية سيصل عمان في 18 من هذا الشهر لحضور اجتماع اللجنة الذي سيبحث في الوضع في الأراضي الفلسطينية، والخروقات الإسرائيلية المستمرة لوقف إطلاق النار، كما يناقش سبل التحرك العربي من أجل وضع بنود المبادرة الأردنية– المصرية وتوصيات ميتشل موضع التنفيذ.

الانتخابات البريطانية


التحولات في الخارطة السياسية لا تقتصر على بريطانيا فهي تواكب في كل
مكان التحولات الاقتصادية السياسية العميقة للعقد الأخير وليس سهلا الخروج باستخلاصات نهائية فكل شيء ما يزال
في بدايته

العرب اليوم

وفي العرب اليوم أيضا علق جميل النمري على فوز حزب العمال البريطاني في الانتخابات، قائلا إن هذا الحزب تمدد إلى الوسط دون وجود ما يهدده إلى اليسار، ولذلك التهم جزءا مهما من مساحة المحافظين الاقتصادية، تاركا لهم التميز في مجالات ثانوية لم تقنع الجمهور، مثل العداء لليورو وللوافدين، ورأى أن الرأسمالية الجديدة انحازت لحزب العمال.

وظهر كأن البساط سحب من تحت أقدام المحافظين الذين بدأوا حقبة الخصخصة والتحرير الاقتصادي، ولكنهم "أنجزوا مهمتهم ولم يعد لديهم ما يقولونه سوى مشاعر العداء العتيقة لأوروبا والأجانب، والأسى على تراجع القيم والتقاليد القديمة.

وخلص الكاتب الى أن "التحولات في الخارطة السياسية لا تقتصر على بريطانيا، فهي تواكب في كل مكان التحولات الاقتصادية– السياسية العميقة للعقد الأخير، وليس سهلا الخروج باستخلاصات نهائية، فكل شيء لايزال في بدايته".

وركزت صحيفة الدستور التي واكبت الاحتفال بالجلوس الملكي، والاقتراح الأميركي لتنفيذ توصيات ميتشل على الشأن العراقي في قصة عنوانها "صدام يطلب من روسيا إحباط العقوبات الذكية" ونقلت فيها عن وكالة الأنباء العراقية أن الرئيس العراقي صدام حسين استقبل أمس وزير الحالات الطارئة الروسي سيرغي شويجو، وأمل أن "تسعى موسكو لئلا يصدر قرار بهذه العقوبات على بغداد" وقال إن "روسيا مطالبة باتخاذ هذا الموقف، خصوصا أن دولا كثيرة غير مرتاحة لهذا الموضوع".

واستطردت الصحيفة بالقول إن الرئيس العراقي أكد على أن بلاده "سترفض أي قرار سيصدر عن مجلس الأمن لا ينص على رفع شامل للعقوبات التي تهدف إلى تقييد الاقتصاد العراقي والتحكم فيه لأسباب سياسية".


الملك عبد الله الثاني تمكن في فترة
قصيرة من النهوض بالأوضاع الاقتصادية والمعيشية والتصدي لمشكلتي الفقر والبطالة في البلاد

الدستور

وفي افتتاحيتها التي تحت عنوان "عامان من البذل والعطاء" أشارت الدستور إلى أن الملك عبد الله الثاني تمكن في فترة قصيرة من النهوض بالأوضاع الاقتصادية والمعيشية، والتصدي لمشكلتي الفقر والبطالة في البلاد.
وقالت "لقد أحدث اقتصادنا الوطني استدارة حقيقية تتمثل في ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي، وضبط الإنفاق وترشيده، وارتفاع الصادرات وخلق البيئة الاستثمارية الجاذبة".

مواقف متذبذبة
أما الكاتب ياسر زعاترة
فتناول ما أسماه بتذبذب مواقف المراقبين والمحللين العرب من الانتفاضة الفلسطينية، مشيرا إلى أنهم كانوا يطالبون بالانتفاضة السلمية عندما كانت السلطة الفلسطينية تميل إلى التهدئة لاعتبارات الضغط السياسية، وعندما "تتشدد" في مواقفها لاعتبارات الضغط على شارون كانوا يمدحون المقاومة والعمل العسكري.

وتابع أن قيادة السلطة الفلسطينية لم تكن تريد ذلك حسبما يمكن قراءته من مجمل تحركاتها، لأن "مصلحة الفلسطينيين أن يتم النظر إلى استمرار المقاومة كخيار شعبي وليس رسميا" موضحا أن السلطة في حاجة للمقاومة لتحسين وضعها "والانحياز للسلطة لا يكون بالدعوة إلى وقف الانتفاضة، فالذين يفعلون ذلك إنما ينفسون عن عقدهم، حتى لو تظاهروا بدعم السلطة".

مصير الانتخابات
وإلى الصحافة الأسبوعية، فقد نشرت صحيفة الشاهد
تقريرا بعنوان "التغيير قادم.." نسبت فيه إلى مصادر لم تحددها أن الملك عبد الله الثاني سيقرر خلال أسبوعين إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، أو التمديد لمجلس النواب الحالي، أو تأجيل الانتخابات إلى العام القادم، ونوهت إلى أن أحد هذه الخيارات سيحدد مصير الحكومة الأردنية التي يرأسها علي أبو الراغب.

وأوضحت أن إجراء الانتخابات في موعدها يعني أن الحكومة سترحل، ويخلفها فريق وزراي جديد يشرف على الانتخابات، أما إذا تقرر تأجيلها والتمديد للبرلمان الحالي فإن حظ الحكومة سيكون وافرا في البقاء فترة أطول، علما بأن متوسط عمر الحكومات في الأردن هو 18 شهرا. 

المصدر : الصحافة الأردنية