كاتيوشا في غزة وهاون في الضفة

القدس – الياس زنانيري
واصلت الصحف العبرية الصادرة صباح اليوم اهتمامها بالسفينة التي ضُبطت في عرض البحر وقيل أنها كانت في طريقها إلى غزة محملة بكميات كبيرة من السلاح. وقالت الصحف إن هذه السفينة كانت في رحلتها الرابعة إلى غزة في المهمة ذاتها وإنها سبق لها ووصلت إلى قطاع غزة ثلاث مرات في السابق وعلى متنها كميات مشابهة من الأسلحة.

ونقلت الصحف عن مصادر عسكرية عليا في إسرائيل قولها إن الفلسطينيين اليوم قادرون على استخدام هذه الأسلحة وإنهم بذلك سيدخلون عناصر جديدة إلى قوانين المواجهة الحالية مع إسرائيل.

كما أجمعت الصحف على تناقل تقديرات الاستخبارات العسكرية بأن للفلسطينيين اليوم راجمات هاون في الضفة الغربية كذلك، وأنهم أدخلوا قذائف الكاتيوشا إلى غزة وأنهم بالتالي لا بد أن يلجؤوا إلى استخدامها حال تدهور الأوضاع هناك.

وكشفت الصحف نقلا عن مصادر مقربة من التحقيق مع طاقم السفينة النقاب عن أن السفينة لم تتمكن من الوصول إلى غزة على الأقل مرة واحدة في الماضي بعد أن شعر ملاحوها بأنهم تحت المراقبة ولكنها، أي السفينة، تمكنت حتما من الوصول إلى غزة مرتين على الأقل.

ونقلت الصحف تصريحات أدلى بها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس في لقائه مع أعضاء كنيست عرب توجهوا لحضور جنازة الرضيعة الشهيدة من خانيونس بأن العلاقة بين السلطة الوطنية الفلسطينية وسفينة الأسلحة "ليست أكثر من بدعة أو رواية اختلقها كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير دفاعه بنيامين بن إليعازر لخدمة أغراضهما الدعائية رغم أنهما يدركان تماما أن لا علاقة على الإطلاق للسلطة الوطنية بهذه السفينة."

ونقلت الصحف عن الرئيس عرفات قوله بأن الشهور الثلاثة القادمة ستكون صعبة ومريرة وبأنه لا يرى أي فرصة لاستئناف المفاوضات مع حكومة شارون. وقال عرفات "إن شارون يحاول إركاع شعبنا ولكن ذلك لن يتأتى له أبدا.

وفي العناوين الرئيسة كتبت الصحف العبرية:
صحيفة هآرتس
:
* المستوطن أرييه قتل أثناء حراسته لموقع أريد له أن يكون امتدادا لمستوطنة إيتمار.

* إسرائيل ترفض الشفافية في موضوع التجارب الصاروخية.

صحيفة معاريف من جهتها قالت:
* تأهب خاص في مطار بن غوريون (اللد) تحسبا من استخدام صواريخ كتف مضادة للطائرات.
* التقديرات: كاتيوشا في غزة وهاون في الضفة الغربية.
* الولايات المتحدة تطلب توضيحات عن رصد أموال للمستوطنات وتعتبر ذلك "تحريضا".

أما صحيفة يديعوت أحرونوت فقالت:
* التقديرات في الجيش: الراجمات وصلت أيضا إلى الضفة الغربية. "سنرد بحزم على استخدام الراجمات في الضفة الغربية".
* بن عامي ينفي أن يكون اقترح إخلاء 100 بالمائة من المستوطنات.
* مقتل عشرة جنود في حوادث التدريب منذ بداية نيسان.

وقالت صحيفة هتسوفيه
* شارون عن قارب التهريب "سبق وأن قام بالعملية ذاتها ثلاث مرات في الماضي.

وذكرت صحيفة معاريف أن الخشية من لجوء الفلسطينيين إلى استخدام صواريخ مضادة للطائرات قد استحوذت على كل برامج الوقاية الأمنية في مطار بن غوريون (اللد) الدولي.

وقالت إن تحذيرات صدرت أخيرا بإعداد الخطط الشاملة عن كيفية التصرف في حال تعرض الطائرات الهابطة في المطار إلى مشاكل أمنية. ونقلت الصحيفة عن سلطات الملاحة الجوية في إسرائيل إصدارها تعليمات جديدة للطيارين تفيد بأن عليهم لدى محاولتهم الهبوط في المطار الطيران على ارتفاع لا يقل عن كيلومترين إثنين أثناء تحليقهم في أجواء الضفة الغربية ومن ثم فور الدخول في المجال الجوي الإسرائيلي عليهم الانحدار بزاوية حادة للتمكن من الهبوط بسلام.


لا يمكن اتهام الانتفاضة الفلسطينية بالتسبب في تكرار حوادث مقتل الجنود خلال التدريبات, إذ إن موجة حوادث التدريب نبعت بالدرجة الأولى من غياب الخبرة والمهنية وبسبب عدم الالتزام بقواعد الانضباط

يديعوت أحرونوت

وبشأن تكرار حوادث قتل جنود إسرائيليين أثناء تدريبات عسكرية روتينية يقوم بها الجيش الإسرائيلي كتب أليكس فيشمان المحلل العسكري في يديعوت أحرونوت تحت عنوان "حجة واهية واسمها انتفاضة" يقول إنه لا يمكن اتهام الانتفاضة الفلسطينية بالتسبب في تكرار حوادث مقتل الجنود أثناء التدريبات. إذ إن موجة حوادث التدريب التي ضربت الجيش الإسرائيلي خلال شهر وقتلت عددا من الجنود نبعت بالدرجة الأولى من غياب الخبرة والمهنية وبسبب عدم الالتزام بقواعد الانضباط العسكري.

وأبرزت الصحف العبرية اليوم تصريحات أدلى بها شلومو بن عامي، وزير الشرطة والخارجية سابقا في حكومة إيهود باراك، في محاضرة ألقاها في مركز الجالية اليهودية قبل يومين في بروكسل قال فيها إن إسرائيل "عرضت على الفلسطينيين في مفاوضات طابا الانسحاب من كامل الأراضي المحتلة (مائة بالمائة) وبإخلاء كل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة بما فيها مستوطنات غوش قطيف مقابل أن يتنازل الفلسطينيون بمجرد القبول ببقاء مائتي ألف يهودي في الجزء الذي احتل من القدس عام 1967. 

وقالت الصحيفة إن سفير إسرائيل لدى بلجيكا شاؤول عامور كان حاضرا وإن بن عامي نفى أن يكون قد طرح الأمور بهذه الصورة وقال إن تصريحاته تعرضت للتحريف من جانب الذين بعثوا بتقاريرهم عن المحاضرة.

ومن جملة ما قاله بن عامي إنه "طالما هناك حكومة وحدة وطنية في إسرائيل لن يكون سلام لأنني وصلت إلى قناعة بأن السلام يتطلب تنازلات صعبة ومؤلمة."

وقال "يخطئ من يظن أن بالإمكان التوصل إلى سلام مع الحفاظ على إجماع داخل إسرائيل لأن التوصل إلى سلام لا بد وأن يأتي على حساب الوحدة بين فئات الشعب."

وردا على سؤال قال بن عامي أنه يغضب كلما سمع من يحاول المساواة بين اليهود الذين هربوا من الدول العربية وبين اللاجئين الفلسطينيين وقال "لا يوجد برأيي شيء اسمه لاجئون يهود من الدول العربية. لأن اليهود الذين تركوا الدول العربية فعلوا ذلك عن رغبة وعن طيبة خاطر لأنهم أرادوا أن يكونوا جزءا من التطبيق العملي للفكر الصهيوني.

ولا يمكن مساواة واقع حال هؤلاء بحال اللاجئين الفلسطينيين الذين في حالات كثيرة اضطروا على ترك ديارهم لأنهم أجبروا على ذلك وفي حالات أخرى نتيجة ما يمكن أن أسميه بسوء الفهم.


إسرائيل تنظر اليوم بعين الخطورة إلى الصواريخ التي تملكها الدول العربية المجاورة وتعتبرها خطرا على "أمنها القومي"

هآرتس

وفي موضوع آخر قالت صحيفة هآرتس إن إسرائيل تنظر اليوم بعين الخطورة إلى الصواريخ التي تملكها الدول العربية المجاورة وتعتبرها خطرا على "أمنها القومي" وإنها لذلك تستثمر جهودا كبيرة في دراسة برامج تطوير الصواريخ في هذه الدول من جهة وفي تطوير برامجها الدفاعية المضادة للصواريخ من جهة أخرى.

وقالت الصحيفة أن لدى إسرائيل برنامجها الخاص والمتطور في مجال الصواريخ التي تستخدمها لأغراض عسكرية ولإطلاق الأقمار الصناعية كذلك. وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل في الآونة الأخيرة أبدت اهتماما بارزا في كل المبادرات الهادفة إلى الحد من انتشار تقنية الصواريخ وهو موضوع احتل أولوية أولى في برامج عمل المنظومة الدولية للحد من ظاهرة التسلح في العام الماضي.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية