طالبان توافق على محاكمة بن لادن في أميركا

إسلام آباد – أحمد زيدان
أولت الصحافة الباكستانية اهتماماً خاصاً ولافتاً بموضوع أسامة بن لادن والتحول الجديد في موقف طالبان من محاكمته, بالإضافة إلى تطورات القضية الأفغانية التي تبوأت العناوين الرئيسية في كبرى الصحف الباكستانية.

وانفردت صحيفة ذي نيوز الواسعة الانتشار بتقرير مفصل لكاتبتها المعروفة نسيم زهرة من قندهار معقل حركة طالبان حمل عنوان "طالبان توافق على محاكمة أسامة بن لادن في الولايات المتحدة الأميركية".


طالبان وافقت على محاكمة غيابية لأسامة بن لادن في أميركا أو غيرها، شريطة أن يدافع بن لادن عن نفسه عبر الأقمار الصناعية 

ذي نيوز

تقول الكاتبة في تقريرها الذي شغل أربعة أعمدة ملونة على الصفحة الأولى بأن حركة طالبان وافقت على محاكمة غيابية لأسامة بن لادن وأن تجرى هذه المحاكمة في أميركا أو غيرها، شريطة أن يدافع بن لادن عن نفسه عبر الأقمار الصناعية من مكان وجوده كون الأميركان قد جرموه وأدانوه، ولذلك لن تكون المحاكمة عادلة في حال وجوده على أرضهم.

وتنقل الكاتبة عن مسؤولين طالبانيين قولهم بأن القضاة ينبغي أن يكونوا بالاتفاق بين الطرفين، وعلى أن تكون مجريات المحاكمة على أساس الشريعة الإسلامية.

وبغض النظر عن إمكانية تطبيق هذا، فإن أسبوعية فرايدي تايمز ترى أن الزيارات التي قام بها مسؤولون أميركيون إلى قندهار تحت غطاء العمل الإنساني ومكافحة المخدرات كانت تحمل دلالات أخرى دون أن توضحها.

وتنقل الأسبوعية عن أحد مسؤولي المخابرات المركزية الأميركية باول بيلر الذي شارك في تأليف كتاب بعنوان "الإرهاب والولايات المتحدة والسياسة الخارجية" بأنه ليس متفائلاً بشأن تسليم أسامة بن لادن من قبل قيادة حركة طالبان كون الأخيرة تحظى بعلاقات شخصية معه، إضافة إلى الدعم الذي قدمه بن لادن إلى الحركة في حربها الضروس ضد التحالف الشمالي المناهض لها.

أما العنوان الآخر الذي ميز الصحافة الباكستانية فهو حرق متظاهرين أفغان القنصلية الإيرانية في هرات غرب أفغانستان بعد اغتيال عالم الدين السني البارز محمد موسى ومساعده وستة من الأفغان وإصابة ثلاثين آخرين بجراح وذلك في انفجار أمام المسجد الذي عادة ما يؤمه العالم السني الإيراني بالمدينة.

وتقول ذي نيوز بأن طالبان أدانت الهجوم على القنصلية الإيرانية حيث تمكنت قواتها الأمنية من إنقاذ الدبلوماسيين الإيرانيين الذين كانوا داخل القنصلية أثناء مهاجمة المحتجين الأفغان لها وإضرام النار فيها. وبينما حمل وزير الخارجية


كابل تحمل المخابرات الإيرانية مسؤولية انفجار هرات, وتحذر من تدهور العلاقات

ذي نيشن

الطالباني وكيل أحمد متوكل بعض الأجنحة في النظام الإيراني ممن لا تريد علاقات دافئة بين البلدين المسلمين المسؤولية، اتهم حاكم ولاية هرات خير الله خيرخواه صراحة إيران بالوقوف وراء هذا الانفجار.

و نقلت صحيفة ذي نيشن عن مصادر طالبانية في كابل تحميلها المخابرات الإيرانية مسؤولية انفجار هرات، وهو ما قد يوتر العلاقة بين البلدين على خلفية اتهام طالبان سابقاً لطهران بدعم المعارضة الأفغانية الشمالية.

أما صحيفة دون فقد أبرزت دعوة الأمم المتحدة إلى العالم لمساعدة المهاجرين الأفغان, لاسيما وأن ذلك يتزامن مع جولة مفوض شؤون المهاجرين التابع للأمم المتحدة روند لوبرز الذي وصل إلى باكستان بعد زيارة قادته إلى إيران وأفغانستان. ودعا لوبرز باكستان إلى أن تكون سخية مع المهاجرين وتنتظر بعض الوقت ريثما تساعد الظروف على عودتهم إلى بلادهم.

بينما يدعو وزير الداخلية الباكستاني معين الدين حيدر في صحيفة جنك إلى مساعدة بلاده في دعم المهاجرين الأفغان والتي لم تعد تحتمل هذا العبء الكبير على أكتافها.

ومن دوشنبه حيث يعقد مؤتمر لدول منظمة إيكو التي تضم باكستان وإيران وتركيا وأفغانستان ودول وسط آسيا، صرح وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار في ذي نيوز بأن العقوبات الدولية المفروضة على طالبان مصدر رئيسي لاستمرارية الحرب الأفغانية.

وبينما أشادت المجموعة الأوروبية بسياسة طالبان في الحفاظ على عمال الإغاثة الدولية، عبرت عن قلقها من رفض الحركة لعروض السلام التي تمثلت بوقف المعارك لستة أشهر مع معارضيها في الشمال وذلك لتمكين المنظمات الإغاثية الدولية من مساعدة الشعب الأفغاني المنكوب. وكانت المعارضة الشمالية اعترفت بفقدانها بعض المناطق في حربها الأخيرة مع الحركة.

وإلى موضوع العلاقة الهندية الباكستانية المتجمدة يقول تقرير لمراسل صحيفة ذي نيشن من واشنطن تحت عنوان "الهند تستعد لأول تجربة على صواريخ عابرة للقارات". ونقل المراسل عن مجلة الدفاع الأميركية بأن الهند تستعد لإطلاق صاروخ أغني 2 وسوري 2 في يناير/ كانون الثاني من العام المقبل, وسيبلغ مدى الأول خمسة آلاف كيلومتر، بينما تحضر لإطلاق الثاني في العام 2003 والذي من المقرر أن يغطي مساحة تقدر بـ 13 ألف كيلومتر، ويمكن تطويره ليصل مداه إلى 20 ألف كيلومتر.


مشرف: الحل العسكري في كشمير غير ممكن، ولابد من إيجاد تسوية سلمية للصراع بين البلدين الهند وباكستان

ذي نيوز

واستناداً للمجلة الأميركية فإن كل هذه التقنية مصدرها روسيا التي تحظى بعلاقات عسكرية وطيدة مع الهند.

ومن هانوي التي يزورها الحاكم التنفيذي الباكستاني الجنرال برويز مشرف والذي وقع معها اتفاقيات اقتصادية عدة, يعلن أن قضية كشمير تزعزع الاستقرار في جنوب آسيا، ويضيف حسبما نقلت عنه صحيفة ذي نيوز أن الحل العسكري غير ممكن، داعياً إلى إيجاد تسوية سلمية للصراع بين البلدين الهند وباكستان.

وإلى الوضع الداخلي الباكستاني حيث كرر زعيم الجماعة الإسلامية الباكستانية القاضي حسين أحمد في صحيفة أهم الأخبار مطالبته الجنرال مشرف بالاستقالة، متهماً الحكومة بالفشل التام في كل سياساتها وداعياً إلى نقل السلطة إلى أشخاص أكفاء حسب المعمول به دستورياً.

وفي أهم ألاخبار أيضاً ونقلاً عن نشرة تيك ديبكا العسكرية الإسرائيلية تقرير مطول عن التغلغل الإسرائيلي في دول وسط آسيا يشتمل على وجود خبراء عسكريين إسرائيليين لمساعدة هذه الحكومات في ضرب الحركات الإسلامية، إضافة إلى متابعة نشاطات حركة طالبان الأفغانية.

وإلى صفحة المقالات والدراسات حيث يكتب حسين حقاني في ذي نيشن بعنوان "بعيون المنقذين" والمقصود به هنا الجيش الباكستاني الذي يقدم نفسه كل مرة على أنه منقذ للبلاد من دون أن يقوم بمهمة حقيقية ومجدية لإصلاحها.

ويستذكر الكاتب الإعلان الذي أعلنه الجيش حين انقلب على الديمقراطية في العام 1958 ومما جاء فيه أن فشل الديمقراطية في البلاد يعود إلى تفشي الأمية ولكن رغم حكمه لفترة طويلة لم يساهم في حل هذه المشكلة، وحتى النظام الحالي فشل أيضاً في ذلك.

وفي دون كتب وكيل الخارجية الباكستاني السابق تنوير أحمد خان تحت عنوان "إشعال النار في حرب باردة باسيفيكية" وذلك على خلفية التوتر الذي شاب علاقات بكين وواشنطن حيث يرى أن "باكستان والصين يتشاطران وبشكل تقليدي موقفاً واحداً إزاء القضايا العالمية، ولكن انهماك باكستان في قضايا محلية مثل إصلاح


برنامج الدرع الصاروخي الأميركي سيثير روسيا والصين مما يدفع باتجاه عودة أجواء الحرب الباردة

بخش ريس - ذي نيوز

الوضع الاقتصادي والقضية الأفغانية والاضطرابات السياسية الداخلية ينبغي أن تقربنا إلى الصين في ظل ظهور السياقات العالمية".

وفي ذي نيوز يكتب بخش ريس مدير المعهد الإقليمي لجامعة قائد أعظم رسول عن برنامج الدرع الصاروخي الأميركي وتداعياته على السلم العالمي والإقليمي خاصة في جنوب آسيا، حيث يرى أن ذلك سيدفع واشنطن إلى نشر مثل هذه الصواريخ في عدد من الدول الأمر الذي يثير دولاً عدة منها روسيا والصين وغيرهما, وبالتالي ستعود أجواء الحرب الباردة.

المصدر : الصحافة الباكستانية