مشرف يتلقى دعوة سلام هندية


إسلام آباد – أحمد زيدان
هيمنت الدعوة التي تلقاها الحاكم التنفيذي الباكستاني الجنرال برويز مشرف من رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي على الصحف الباكستانية الأمر الذي أشاع جواً من الارتياح في بعض الأوساط الباكستانية والدولية حول إمكانية انحسار خيار الحرب بين البلدين، وإن كانت الدعوة الهندية ترافقت مع وقف العمل بالهدنة في كشمير وتصاعد أعمال القتل في صفوف الكشميريين الذين رفضوا الدعوة والحوار.

صحيفة ذي نيوز عنونت للقصة الرئيسية بالقول "مشرف يتلقى الدعوة من فاجبايي لزيارة الهند، ورسالة الدعوة تنص على أن القضية الكشميرية ستكون من ضمن المسائل المبحوثة"، وتقول ذي نيوز بأن وزير الداخلية والخارجية الهنديين لعبا الدور الأساسي في إقناع القيادة الهندية بدعوة مشرف.

أما صحيفة ذي نيشن التي خصصت العنوان الرئيسي للدعوة تقول بأنها موجهة لكل من مشرف وزوجته، وإسلام آباد تعد بالرد خلال أسبوع.

وحسب ذي نيشن فإن الجماعة الإسلامية وبينما رحبت بالحوار بين البلدين حذرت من المساومة على كشمير، هذا في الوقت الذي تواصلت فيه أعمال القتل في كشمير حسب صحيفة الدون التي تقول بأن عدد قتلى أمس في أعمال العنف بلغ الإثني عشر شخصاً وهو ما دفع البعض إلى أن يصف المبادرة الهندية بعرض العصا على الكشميريين والجزرة على باكستان، الأمر الذي قد يخلق تصدعاً في جدار العلاقات الباكستانية مع المقاتلين الكشميريين.

وتنقل صحيفة الستيت مان عن وزير شؤون كشمير في الحكومة الهندية كي سي بانت قوله بأن الحوار ينبغي أن يكون على مسارين الأول مع الباكستان من أجل تطبيع العلاقات بيننا، والثاني من الشعب الكشميري وذلك من أجل إحلال السلام في المنطقة.

رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بي نظير بوتو التي لم تزر الهند إبان ترؤسها للوزارة في باكستان، وفي الوقت الذي رحبت بالدعوة الهندية إلى مشرف حسب الستيت مان وعدت بزيارة الهند هذا العام.

وعن أعمال القتل التي تصاعدت في كشمير خلال الفترة الماضية تنقل صحيفة أهم


مشرف لن يضع أي شروطاً لقبول المبادرة المفاجئة، وباكستان ترى ضرورة اشتراك ممثلي الشعب الكشميري في المحادثات

الجنرال راشد قرشي-أهم الأخبار

الأخبار عن مصادر الشرطة الهندية أن عدد ضحايا الاشتباكات بين الهنود وقوات المقاومة الكشميرية خلال الخمسة أشهر المنصرمة 1049 قتيلاً بينهم 220 من القوات الهندية و404 من الكشميريين المدنيين ، و425 قتيلا من المجاهدين الكشميريين، وحسب المصادر الهندية فإن الكشميريين نفذوا خلال هذه الفترة 17 عملية ضد القوات الهندية، كما شنوا 1540 عملية فدائية خلال الفترة نفسها.

وتنقل أهم الأخبار عن الناطق العسكري الباكستاني الجنرال راشد قريشي قوله بأن مشرف لن يضع أي شروط لقبول المبادرة المفاجئة، وباكستان ترى ضرورة اشتراك ممثلي الشعب الكشميري في المحادثات.

وإلى جانب هذا التقارب الهندي –الباكستاني ثمة تقارب كارثي آخر وهو توقع أن تضرب عواصف استوائية الشواطئ الهندية والباكستانية الأمر الذي أرغم عشرات الآلاف من مواطني الطرفين إلى إخلاء مناطقهم على الشواطئ خوفاً من تضررهم.

وتقول صحيفة جنك بأن الموجة ضربت بعض القرى السندية على الشاطئ قرب كراتشي وتم إخلاء خمسين ألف مواطن باكستاني من المناطق التي قد تتعرض لهذه العواصف.

لكن صحيفة الستيت مان تقول بأن قوة العاصفة بدأت تضعف الأمر الذي أشاع جواً من الطمأنينة وسط المواطنين والخبراء المعنيين.

وفي الموضوع الأفغاني تتحدث صحيفة ذي نيوز عن إصدار كل من واشنطن وموسكو بياناً مشتركاً يرون فيه أن حركة طالبان الأفغانية خطر مشترك على الطرفين وتزيد الدون أن الدولتين ستبدآن محادثات مشتركة لتقويم الوضع الأفغاني.

وتزامن هذا كله مع تشكيل روسيا وثلاث دول من وسط آسيا وهي قرغيزستان وقزاقستان وطاجيكستان قوات تدخل مشتركة وسريعة من أجل الرد على أي خطر من قبل حركة طالبان الأفغانية حسب صحيفة نواي وقت الأوردية.

أما بشأن فرض طالبان على الهندوس ارتداء شارات معينة لتمييزهم عن المسلمين فقد دافع السفير الطالباني عبد السلام ضعيف عن قرار الحركة وذلك من أجل تفادي وقوعهم تحت تحرش شرطة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي عادة ما تطالب المارة في الشوارع لحظة قيام صلاة الجماعة بالتوجه إلى المساجد.

وزارة الخارجية الباكستانية عبرت عن دهشتها للقرار الطالباني وذكرت في بيان نشرته صحيفة أوصاف الأوردية بأن باكستان تدين كل أنواع التمييز ضد أي مجموعة دينية أو عرقية".


الأمم المتحدة غير راضية على التعاون الباكستاني مع منظمات الإغاثة الدولية وذلك بشأن هؤلاء المهاجرين التي ماتزال ترفض باكستان قبولهم كمهاجرين بخلاف نظرائهم السابقين

الدون

وفي الملف الأفغاني وعن أحوال المهاجرين الأفغان الجدد في باكستان والذي يصل عددهم إلى الثمانين ألف مهاجر ذكرت الأمم المتحدة حسب الدون أنها غير راضية على التعاون الباكستاني مع منظمات الإغاثة الدولية وذلك بشأن هؤلاء المهاجرين التي ماتزال ترفض باكستان قبولهم كمهاجرين بخلاف نظرائهم السابقين.

وفي موضوع آخر اهتمت به الصحافة الباكستانية بينما لم نقرأ عنه في الصحافة العربية وهو احتجاج باكستاني على إهانة بعض نسخ القرآن الكريم في اليابان، وقدم السفير الباكستاني في طوكيو احتجاجاً رسمياً للحكومة بهذا الغرض، بينما نشرت الصحف الباكستانية صورة مظاهرة لبعض المسلمين في طوكيو ضد هذا التصرف.

ومن صفحة التقارير والأخبار إلى صفحة الدراسات والرأي حيث يكتب الكاتب جميل الرحمن في ذي نيوز تحت عنوان دعوة إلى الحوار يقول فيه "لقد وعدت باكستان بالرد الإيجابي على الدعوة، ويتوقع أن يقبل الجنرال مشرف الدعوة، وسيعلن عن الموعد المناسب لكل من مشرف وفاجبايي للقاء القمة، ومن المؤكد فإن كشمير ستكون على رأس أجندة الحوار، لكن بكل تأكيد سيتم التطرق إلى قضايا ذات اهتمام مشترك.

وفي الصحيفة نفسها يكتب مدير معهد الدراسات الإقليمية رسول بخش ريس عن إعادة بناء السلام الممزق في فلسطين المحتلة فيقول "إنها مفاوضات عقيمة بأن يتم التفاوض عن التسوية الشاملة بعد أن تخلت إسرائيل عن تعهدات الحكومات السابقة الأمر الذي فجّر العنف، ومن المحتمل أن يكون الفلسطينيون على استعداد للمساومة على بعض المستوطنات لو أن تل أبيب وافقت على إلغاء المستوطنات الواقعة في العمق الفلسطيني، فلا بد من دبلوماسية الأخذ والعطاء في مسألة عودة المهاجرين وقضية القدس".

وتنشر الدون مقالاً للكاتب الهندي كلديب نير يقول فيه "ما على إسلام آباد أن تعيه هو أن ما تغدقه الصين عليها من دعم في المجال النووي وغيره من المساعدات


في حال حصول مواجهة هندية – باكستانية وتصاعدت إلى مواجهة نووية شاملة فإن التأثير على منطقة الخليج سيكون خطيراً جداً

الستيت مان

الاقتصادية ليس لسواد عيونها وإنما لاعتبارات استراتيجية تتمثل في عدائها مع الهند." ويدعو الكاتب في نهاية المقال إلى تقارب هندي، باكستاني من أجل مواجهة التحديات المشتركة بين الطرفين، ومن أبرزها حسب رسالة رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي إلى مشرف قضية الفقر.

وفي الستيت مان مقال بعنوان نووية الهند والباكستان وتأثيرها على منطقة الخليج يقول كاتبه الدكتور مقصود الحسن نوري "في حال حصول مواجهة هندية – باكستانية وتصاعدت إلى مواجهة نووية شاملة فإن التأثير على منطقة الخليج سيكون خطيراً جداً، ولعل هذا يعود إلى الأعداد الكبيرة من الباكستانيين والهنود المقيمين في تلك المنطقة التي لا يمكن أن يبقوا بمعزل عن تلك المواجهة ليخفوا مشاعريهم القومية وحساسياتهم الوطنية التي تمس أمنهم القومي وهو ما قد يخلق مشكلة أمن لهذه البلاد التي يقيمون فيها".

المصدر : الصحافة الباكستانية

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة