طالبان تسعى لاعتراف قطر

 
الدوحة - حسام عبد الحميد
تنوعت العناوين الرئيسية للصحف القطرية الصادرة اليوم بين الشأن المحلي وفي مقدمته قضية الخبز وتفاعلاتها, والشأن العربي وعلى رأسه الأزمة المستمرة بين العراق وواشنطن, والشأن الدولي الذي أبرز التحرك الدبلوماسي لحركة طالبان للحصول على الاعتراف الإسلامي.

ونبدأ من صحيفة الشرق التي جاء عنوانها الرئيسي تحت عنوان "قضية الخبز تتفاعل والقرضاوي يصفها بالموت البطيء". وفي التفاصيل أبرزت الصحيفة التناقض الذي وقعت فيه اللجنة العليا للأغذية في قطر عندما صرحت في نوفمبر/ تشرين الأول الماضي بمنع الاتحاد العربي للمستهلكين لاستخدام مادة برومات البوتاسيوم في الخبز لتسببها بالسرطان, ثم عادت لتؤكد استخدام المادة في صناعة الخبز في البلد.

وقالت الصحيفة إن اكتشاف مادة برومات البوتاسيوم التي تضاف للدقيق من أجل تحسين الخبز وغيره من المعجنات أثار ردود فعل واسعة عبرت عن الاستغراب الشديد لصمت الجهات المسؤولة عن توضيح الحقائق.

وطالبت الصحيفة طبقا لإفادات المواطنين والمقيمين بضرورة إجراء تحقيق سريع مع كافة الجهات التي سمحت بإدخال المادة المسرطنة.

وتوضيحا للجوانب الشرعية في هذا الموضوع أشارت الصحيفة إلى تعليقات الدكتور يوسف القرضاوي والتي أفاد فيها بأن من يروج لمثل هذه المواد كمن يرتكب جريمة القتل البطيء. وقال القرضاوي إن الإنسان أفسد التوازن البيئي والكوني فجنى على نفسه حين ابتعد عن منهج ربه.

وكتب عبد العزيز آل محمود رئيس تحرير الصحيفة حول قضية الخبز تحت عنوان "برومات غيت" منتقدا موقف اللجنة العليا للأغذية التي صمتت طويلا ثم نطقت نطقا بعيدا عن الحكمة.

وقال آل محمود "نحن على موقفنا لا نريد أن نتهم أحدا أو نلوم جهة معينة, والأمر لدينا أخطر من ذلك, فإذا رأت اللجنة الموقرة أن الخبازين مؤتمنون على خلط هذه المادة لتكون 20 جزءا من البليون (النسبة المسموح بها) وتقديم هذا الخبز لأطفالنا فإننا سنقر بأننا أخطأنا وبالغنا".

وإلى جانب هذا الموضوع حملت الصفحة الأولى للشرق العديد من العناوين الأخرى من بينها:
- إسرائيل تستنفر قواتها وتقصف أهدافا فلسطينية.
- الأزمة الصينية الأميركية نحو الانفراج.
- وفد حركة طالبان إلى الدوحة اليوم.
- إعادة محاكمة بينظير بوتو وزوجها.

أما صحيفة الراية فقد تصدر صفحتها الأولى عنوان "وزير خارجية طالبان: نسعى لاعتراف إسلامي". وفي التفاصيل قالت الصحيفة نقلا عن وكيل أحمد متوكل وزير خارجية طالبان أنه سيناقش خلال المباحثات التي سيجريها بالدوحة مع كبار المسؤولين القطريين إمكانية اعتراف الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي بحكومة طالبان.
وكشف متوكل في تصريحات صحفية لدى وصوله للدوحة وجود تنسيق بين قطر وأفغانستان في هذا الخصوص, مشيرا إلى أنه سيطرح على الجانب القطري أن يكون هناك اعتراف رسمي من قبل الدوحة بحكومة طالبان والموافقة على افتتاح مكتب رسمي للحركة بالدوحة.

وفي موضوع آخر أبرزت الصحيفة نبأ الإفراج عن أحد المعتقلين القطريين, وقالت تحت عنوان "إطلاق سراح عبد الرحمن عمير" إن السلطات القطرية أطلقت سراح عبد الرحمن بن عمير النعيمي أحد الرافضين لمنح المرأة القطرية حق المشاركة السياسية.

ونقلت الصحيفة عن قناة الجزيرة الفضائية أن النعيمي اعتقل في مايو 1998 قبل إجراء الانتخابات البلدية في قطر بتهمة شن حملة منظمة لإثبات عدم شرعية ترشيح المرأة لعضوية المجلس البلدي.

وخليجيا اهتمت الراية بالجولة الخليجية التي يقوم بها وزير الإعلام الكويتي وقالت تحت عنوان "أحمد الفهد: زياراتي ليست لتطويق الإعلام الخارجي". ونقلت الصحيفة عن وزير الإعلام الكويتي أحمد الفهد الصباح قوله إن جولته الخليجية التي تبدأ اليوم بالدوحة تأتي ضمن الاستراتيجية الإعلامية الكويتية لشرح التطورات التي تجري على الساحة العربية مؤخرا وخاصة بعد تعنت النظام العراقي وموقفه من الكويت خلال القمة العربية الأخيرة.

وأكد الوزير للصحفيين أن الأعلام الخليجي يمثل العمق الاستراتيجي للإعلام الكويتي مشيرا إلى أنه –أي الإعلام الخليجي– سخر كل إمكانياته للدفاع عن الحق الكويتي ومازال مستمرا حتى اليوم.

ونفى الوزير أن تكون جولته بهدف تحجيم أو تقليص مساحة النقد الذي يوجه للكويت في الصحف أو الفضائيات. وقال "حاشا لله أن تكون جولتي بهدف تطويق الإعلام الخليجي أو التذمر مما يذاع لأننا نؤمن بحرية الرأي".

وفي إطار الشأن الخليجي أيضا كتبت الصحيفة تحت عنوان "ولى عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد بن عيسي استقبل وفد غرفة تجارة وصناعة قطر" وجرى خلال اللقاء تبادل الكلمات التي أكدت الرغبة المتبادلة بتوسيع قاعدة التعاون بين البلدين وفتح جميع المجالات التجارية والاقتصادية للعمل المشترك.

أما صحيفة الوطن التي اختارت الشأن العراقي موضوعا لقصتها الرئيسية فقالت تحت عنوان "واشنطن: جادون في إزاحة صدام" إن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط إدوارد ووكر إن الغرض من إعادة هيكلية العقوبات ضد العراق هو تأمين إجماع حولها خاصة من الدول المجاورة للعراق.

وأكد ووكر في تصريحاته أن الحكومة الأميركية تريد دعم المعارضة العراقية, مؤكدا أن الخيار العسكري لا يزال واردا إذا قام صدام بتحريك قواته العسكرية إلى منطقة الحظر الجوي أو عمل على إعادة بناء منشآت أسلحة الدمار الشامل مشيرا إلى أن موضوع الإطاحة بنظام الحكم في بغداد لايزال واردا , غير أنه لم يشر إلى وجود التزام بهذا الشأن في الوقت الراهن.

وخلافا للقضية الرئيسية حفلت الصفحة الأولى للوطن بالعديد من العناوين الأخرى منها:
- متوكل: نسعى لاعتراف قطر بطالبان.
- الأمن الفلسطيني يُفشل اقتحام رام الله.
- الصين : الأسف الأميركي لا يكفي.
- منع التظاهرات في لبنان.

ومن العناوين الرئيسية إلى الافتتاحيات حيث اشتركت اهتمامات صحيفتي الراية والشرق بالشأن الفلسطيني كل من زاويتها بينما انفردت الوطن بالتعليق على قرار الداخلية اللبنانية حظر التظاهرات.


يجب على العرب التحرك قبل فوات الأوان وتقديم الدعم للفلسطينيين وهم في أمس الحاجة إليه كما يجب عليهم أن يبينوا لأميركا أن مصالحها ستتضرر فيما لو انهار الوضع بالكامل

الشرق

ففي الشرق وتحت عنوان "من يوقف هذا الأرعن" كتبت الصحيفة معلقة على تعهد شارون بفتح الحرم القدسي أمام اليهود ليعاود فعلته السابقة على نطاق أوسع.

وقالت الصحيفة إن تعهد شارون جاء بعد أن ترسخ في ذهن الرأي العام الدولي أن الفلسطينيين هم الذين يثيرون الاضطرابات فهو يستفز ثم ينحو باللائمة على الضحية ويساعده في إرهابه هذا التأييد غير المحدود الذي لا تبخل به واشنطن.

وأضافت أن هذا التمادي وهذه العجرفة لم يكونا ليجدا مجالات لولا أنه حصل على تفويض كامل من واشنطن بحرية التصرف وتجسد ذلك في الفيتو الذي اعترضت أميركا بموجبه على إرسال قوات دولية للأراضي المحتلة.

وقالت: لهذا يجب على العرب التحرك قبل فوات الأوان وتقديم الدعم للفلسطينيين وهم في أمس الحاجة إليه كما يجب عليهم أن يبينوا لأميركا أن مصالحها ستتضرر فيما لو انهار الوضع بالكامل, كما أن الفلسطينيين مطالبون بالتمييز بين التفاوض الذي يقود إلى نتائج وبين التفاوض العقيم الذي يعد مضيعة للوقت.

أما صحيفة الراية التي تناولت الشأن الفلسطيني أيضا ولكن من زاوية المستوطنات فقالت تحت عنوان "إبادة البشر واغتصاب الأرض" يتصاعد العدوان العسكري الإسرائيلي البشع ضد الشعب الفلسطيني الصامد, حيث يواجه عدوانا لا يقل خطورة ولا شراسة وهو توسيع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة لابتلاع المزيد مما تبقى منها وإحداث تغييرات ديموغرافية عليها.. كما يشن الاحتلال الإسرائيلي حرب إبادة شاملة الآن ضد الفلسطينيين دون أن يعبأ بأي رفض أو انتقادات".

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل تعلم أن انتقادات واشنطن للاستيطان مجرد كلمات لامتصاص بعض الغضب العربي والفلسطيني ليس أكثر.

وخلصت إلى القول: هكذا بكل بساطة أصبح عرفات والفلسطينيون هم الإرهابيون وليس شارون وجيشه ومستوطنوه الذين يمارسون حرب الإبادة ضد شعب يكافح ويبذل دمه من أجل تحقيق الاستقلال.


إن المظاهرات والمظاهرات المضادة التي يدعو الطرفان إليها يمكن أن تقود إلى حرب أهلية جديدة في ذكرى حرب السنوات الـ15 التي مازالت آلامها حاضرة في الأذهان

الوطن

أما صحيفة الوطن والتي كتبت افتتاحيتها تحت عنوان "لمصلحة من؟" تساءلت عن حقيقة القرار الذي اتخذته وزارة الداخلية اللبنانية بمنع كل تجمع معارض أو مؤيد للوجود السوري.

وقالت الصحيفة إن المظاهرات و المظاهرات المضادة التي يدعو الطرفان إليها يمكن أن تقود إلى حرب أهلية جديدة في ذكرى حرب السنوات الـ15 التي مازالت آلامها حاضرة في الأذهان.

وقالت: من المؤسف أن يتنامى الجدل بين الطرفين في وقت يتعين حشد كل رأى و قوة وكل إمكانية من أجل دعم الشعب الفلسطيني وهو يواجه حرب إبادة حقيقية في الأراضي الفلسطينية, لا أن يتم تشتيت القوى العربية في معارك ومواجهات لامبرر لها إلا إذا افترضنا أن ما يحدث هو صفحة جديدة هدفها التمهيد لتسوية على الطريقة الإسرائيلية!!

المصدر : الصحافة القطرية