وقف الانتفاضة بات مطلبا عربيا


بيروت - رأفت مرة
اهتمت الصحف اللبنانية الصادرة صباح هذا اليوم بالمباحثات التي أجراها رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري في نيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان, وأبرزت في عناوينها فحوى المحادثات التي دارت حول الأوضاع في المنطقة انطلاقا مما يجري داخل فلسطين المحتلة, ومن احتمال تدهور الأوضاع في جنوب لبنان بسبب سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وقالت المعلومات التي تناقلتها الصحف إن الحريري وعنان بحثا في موضوع مزارع شبعا والعمليات التي تنفذها المقاومة والخرق الإسرائيلي المستمر للحدود اللبنانية ولدور قوات الطوارئ ولمسألة انتشار الجيش اللبناني على الحدود.

واتفقت الصحف اللبنانية على أن أجواء اللقاء بين الحريري وعنان كانت إيجابية حيث أكد عنان على عدم إجراء تخفيض عدد القوات الدولية ووعد بأن يكون تقريره في شأن لبنان الذي سيصدر غداً إيجابيا.

في هذا الإطار قالت صحيفة السفير إن الحريري أوضح لعنان مواقف لبنان المعروفة من مزارع شبعا التي يحق للبنان تحريرها عبر المقاومة وعبر الدبلوماسية.

وجاء في عناوين الصحيفة:
- عنان يقدم غداً تقريراً إلى مجلس الأمن: الطوارئ باقية وعددها 4500 عنصر.

أما صحيفة النهار فقالت إن عنان شدد أثناء اللقاء مع الحريري على ضرورة نشر الجيش في الجنوب فرد الحريري بالموقف المعروف للحكومة.

وجاء في عناوين النهار:
- ع
نان يحذر من عمليات المقاومة والحريري يخشى عدم الاستقرار.


مزارع شبعا أرضنا وعلى إسرائيل أن تنسحب منها

رفيق الحريري-المستقبل

أما صحيفة المستقبل فقالت إن الحريري أكد في نيويورك لبنانية مزارع شبعا وقالت في عنوانها "الحريري: المزارع أرضنا وعلى إسرائيل أن تنسحب منها".

وفي الافتتاحيات قالت صحيفة النهار إن الملف الجنوبي بقي في صدارة الاهتمام ضمن جولة رئيس الوزراء رفيق الحريري الذي أختتم أمس زيارته للولايات المتحدة الأميركية. وكان التقى السبت في نيويورك الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ثم توجه إلى كندا. وفي الكلام المعلن عن لقاء نيويورك تكرار دعوة عنان إلى احترام "الخط الأزرق"، نافياً "أي طرح لانسحاب الأمم المتحدة في هذا الوقت أو لقواتها (في الجنوب) في هذه المرحلة"، موضحاً أن الأمر يتعلق بـ"إعادة هيكلة القوة الدولية وإعطائها القدرة على الحركة".

صحيفة المستقبل قالت: في هذه الأثناء، يقدم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان تقريره نصف الفصلي عن الوضع في جنوب لبنان اليوم إلى مجلس الأمن الدولي، وذلك بعد اللقاء الإيجابي الذي عقده أول من أمس مع رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري.

وأخذاً في الاعتبار للنتائج المعلنة للقاء الحريري – عنان، فمن المتوقع أن يؤكد التقرير على عدم وجود نية لدى المنظمة الدولية لسحب قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان، إنما نية لإعادة هيكلتها وتقليص عددها ليتساوى مع عديدها قبل الانسحاب الإسرائيلي في أيار من العام الماضي، بحسب ما أعلن عنان في نهاية محادثاته مع الرئيس الحريري حيث أكد "سوف نكون هناك" وسوف نعطي القوة الدولية حركة أكبر لما يجب أن تقوم به".

لكن الهم الفلسطيني والإقليمي لم يغب عن تحليلات الصحف، إذ توقفت أغلبية التحليلات والتعليقات عند زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إلى مصر والأردن والتباين الذي حصل بشأن مسألة وقف إطلاق النار.


هل وصل الخوف الرسمي العربي من انتفاضة الأقصى إلى حد محاولة اغتيالها بذريعة حماية شعبها من حمام الدم الذي لن يستطيع أحد وقفه، في مواجهة شارون؟!

السفير

فتحت عنوان "إطلاق النار على الانتفاضة من الخلف" تساءلت صحيفة السفير: هل وصل الخوف الرسمي العربي من انتفاضة الأقصى إلى حد محاولة اغتيالها بذريعة حماية شعبها من حمام الدم الذي لن يستطيع أحد وقفه، في مواجهة شارون؟!

وقالت الصحيفة إن ما جرى خلال الأيام القليلة الماضية تحت عنوان "المبادرة المصرية الأردنية" والذي بلغ الحضيض في التراجع عبر ما جرى بين تل أبيب والقاهرة وأعلن فيها يكاد يكون بمثابة إطلاق نار على الانتفاضة من الخلف.

وأضافت "ما يكشفه هذا الارتباك الفاقع في موقف أصحاب المبادرة أن الخوف الرسمي العربي من انتفاضة الأقصى قد تخطى حجم التخوف الإسرائيلي من تداعياتها المحتملة ومن تأثيراتها غير المحدودة على صورة الكيان عالميا، إضافة إلى انعكاساتها المباشرة والحادة على المجتمع وتوجهاته السياسية، بدليل تعاظم التطرف ذي الطبيعة العنصرية إلى حده الأقصى واكتساحه الشارع والسلطة معا وإسقاطه كل مشاريع التسوية، وعودته إلى منطق القوة وحدها لحسم الصراع على الأرض والمستقبل مع الفلسطينيين في الداخل (والعرب في الخارج)!


أصبح وقف الانتفاضة هدفا عربيا بعدما كان هدفا إسرائيليا – أميركياً

النهار

وتحت عنوان "وقف الانتفاضة إصبح مطلباً عربياً" قالت صحيفة النهار "لقد أصبح وقف الانتفاضة هدفا عربيا بعدما كان هدفا إسرائيليا – أميركيا". حيث أن المبادرة المصرية – الأردنية تأتي نوعاً من الالتفاف على تداعيات الانتفاضة في الشارع العربي الذي يلحظ يوما بعد يوم ضعف الحكومات العربية عن مواكبة نبضه والتزامه الانتفاضة.

"فلا الدعم الدبلوماسي الفعلي واقع، ولا القمة ترتقي إلى مستوى المواجهة مع حكومة أرييل شارون والتقاعس الأميركي المتواطئ مع إسرائيل، ولا المساعدات تصل إلى الشعب الفلسطيني بالمقدار الذي يحصنه في المواجهة ولا يجري التساهل مع الشارع العربي بتركه يعبر عن مشاعره ونبضه وموقفه".

المصدر : الصحافة اللبنانية