البربرية لن تجبر الفلسطينيين على الخضوع


أبو ظبي - مراسل الجزيرة نت
تعددت أولويات الصفحات الأولى في الصحف الإماراتية الصادرة اليوم ما بين التصريحات الرسمية للشيخ زايد حول الأوضاع في فلسطين وكيفية مواجهتها، والهجوم الصاروخي الإيراني على مواقع معارضين في العراق، ومحليا صدور أحكام مشددة بحق المتهمين في قضية الفساد الإداري بدبي.

عنونت الاتحاد "زايد يدعو إلى بناء قدرات الأمة لدفع بلاء الطامعين: تخطئ إسرائيل ومن يساندها إذا توهموا إجبار الفلسطينيين على الخضوع".
وفي العنوان التمهيدي "أشاد بمواقف مبارك القومية، واطلع على جدول القمة التشاورية الخليجية"

وعلى الصعيد الفلسطيني أيضاً عنونت "الانسحاب من غزة يهز حكومة شارون".

وعن الهجوم الصاروخي على العراق أوردت:
- اعتداء إيراني بعشرات الصواريخ على العراق.
- تعديل وزاري محدود ينقل الصحاف إلى الإعلام.

وانحسر الاهتمام بالأخبار الدولية في الصفحة الأولى على عنوان يقول "مفاوضات عسيرة بين بكين وواشنطن لتسوية قضية طائرة التجسس".

ومحلياً أوردت الاتحاد "السجن 85 عاما على المتهمين في قضية الفساد الأولى وتغريمهم وإلزامهم بإعادة 15 مليون درهم.. في حكم يعتبر سابقة وقابل للاستئناف".

وأبرزت البيان تصريحات رئيس الدولة بشأن فلسطين فأوردت قوله "زايد: المدافع عن وطنه أصبح إرهابيا والمغتصب بريئاً". وفي العنوان التمهيدي "رئيس الدولة يستقبل عاطف عبيد والحجيلان".

وعن الشأن الفلسطيني والسوري أوردت البيان:
- مبادرة دولية لإرسال قوات مراقبة إلى فلسطين.
- واشنطن أصرت على بيان باول لتوجيه رسالة قاسية إلى شارون.
- أبو مازن: إسرائيل لم تتخذ موقفاً واضحاً من الورقة المصرية الأردنية.
- الأسد: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام العدوان.
- غارات وهمية ونيران إسرائيلية على مناطق لبنانية.

وعربياً:
- 66 صاروخاً إيرانيا على مواقع "مجاهدي خلق" بالعراق.
- عزيز وزيرا للخارجية العراقية.
- الإدارة الأميركية: استبدال عقوبات العراق بقيود التسلح في يونيو.
- استغراب أردني لتصريحات عراقية (حول منع طائرة نائب رئيس الوزراء العراقي من عبور الأجواء الأردنية).
- بدء التنقل بين قطر والبحرين بالبطاقة الشخصية والإعداد لجسرالمحبة.
- اليمن وإريتريا يتفقان على خط الحدود البحري.
- يمني هارب يعرض معلومات عن "كول" مقابل عدم سجنه في مبنى المخابرات.

ودولياً:
- مهاجراني يؤكد ترشح خاتمي للرئاسة.
- محاولة انقلابية في بوروندي.
- تخفيض الفائدة الأميركية نصف نقطة.

وخصصت الخليج نصف صفحتها الأولى للأخبار الرسمية وأبرزت تصريحات الشيخ زايد مع اختلاف في الصياغة فقالت:
- زايد: يخطئ من يتوهم أن البربرية الصهيونية ستخضع الفلسطينيين.
وفي العنوان التمهيدي: تلقى رسالة من مبارك واستعرض مسيرة (مجلس) التعاون مع الحجيلان.

ثم أوردت الصحيفة عن الشأن الفلسطيني والعربي:
- شارون يرفض المبادرة المصرية الأردنية والسلطة تهدد بسحب الاعتراف بإسرائيل.
- قانا تحيي ذكرى شهداء المجزرة.. تظاهرة عند بوابة فاطمة تندد بالعدوان.
- إيران تقصف بـ66 صاروخ سكود مواقع لمجاهدي خلق داخل العراق.. بغداد تدين العدوان وطهران تلزم الصمت.
- الترابي يوافق خطياً على "النصائح التسع" والخرطوم ترفض أي تعديل على مقترحاتها.
- وفد الوساطة (بين البشير والترابي): الاتفاق في مراحله الأخيرة.


يشير الانسحاب الذي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى ملامح مساومة رخيصة يوضع فيها الشعبان الفلسطيني والعراقي على مذبح الابتزاز الصهيوني المعروف والذكاء الأميركي المكشوف

الاتحاد

وعلى صعيد الافتتاحيات كتبت الاتحاد تحت عنوان "العراق وفلسطين.. على المذبح الأميركي الصهيوني": لم تفعل إدارة الرئيس الأميركي جورج ووكر بوش شيئاً تستحق عليه الثناء والإشادة والتقدير بإجبارها إسرائيل على سحب قواتها من مساحة ميل مربع واحد من غزة، إذ سرعان ما عادت الجرافات الإسرائيلية لتقتلع ما تبقى من طرق وأشجار من هذه المساحة الخالية من السكان على حد وصف جنرالات الجيش الإسرائيلي أنفسهم.

واعتبرت الصحيفة أن التحرك الأميركي الأخير وتصريحات مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط إدوارد ووكر يسعى فقط إلى إعادة الهدوء للمنطقة.
وأضافت: إنها لعبة قديمة تتجدد كلما سعت الولايات المتحدة إلى حشد مواقف مؤيدة لسياستها في المنطقة، ذلك أن الهدف المعلن لجولة ووكر هو كسب تأييد الدول العربية لمشروع العقوبات الذكية التي تسعى واشنطن إلى فرضها على الشعب العراقي الشقيق بعدما أدت العقوبات الحالية إلى أكبر مأساة إنسانية لحقت بشعب في تاريخ البشرية.. وأنسنة العقوبات تعني -بالطبع- استمرارها وليس رفعها.. وبالتالي فهي جزء من سلسلة الأفكار الجهنمية لإطالة أمد معاناة الشعب العراقي.

واختتمت الاتحاد: يشير الانسحاب الذي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى ملامح مساومة رخيصة يوضع فيها الشعبان الفلسطيني والعراقي على مذبح الابتزاز الصهيوني المعروف والذكاء الأميركي المكشوف، فالهدف الأميركي من الضغط على إسرائيل لتنفيذ هذا الانسحاب الأضحوكة الذي أعقبه بعد عدة ساعات عودة المنطقة للقصف والتدمير ثم الانسحاب مجدداً، واضح ومكشوف إذاً ويتطلب من إدارة بوش الخجل، لا الفخر.


لابد من الابتعاد عن لغة التنديد والشجب والتي لم تثمر عن شيء سوى استمرار غطرسة وعناد إسرائيل وضرورة اتخاذ موقف فعلي بناء على استراتيجية محددة تواجه التحديات

البيان


وتناولت البيان تحت عنوان "استراتيجية غائبة" التعليق على سياسات الإرهابي أرييل شارون التي تدفع المنطقة إلى أتون حرب حقيقية مهد لها قصف موقع سوري في لبنان واجتياح جيشه لمناطق تخضع للسلطة الوطنية الفلسطينية.

وأشارت الصحيفة "إلى أن رد الفعل العربي كما كان متوقعا جاء خائبا ولم يخرج عن بيانات التنديد والشجب المعهودة في السياسة العربية ولم يصل إلى درجة فهم الحدث ومغزاه الحقيقي كما أنه لم يستطع بناء استراتيجية محددة للرد على التهديدات الإسرائيلية المباشرة والمتصاعدة منذ مجيء الإرهابي شارون على رأس السلطة في الدولة العبرية".

 وقالت: إن غياب هذه الاستراتيجية أمر يبعث على القلق لا سيما وأن شارون حدد أهدافه وبرامجه وأقلها ضررا يمكن أن يتسبب في إشعال فتيل الحرب في المنطقة وبالتالي يجب فورا البحث عن هذه الاستراتيجية التي تكفل عدم ضياع أراض عربية جديدة وتوقف هذا السفاح الإرهابي عند حده.. والاستراتيجية التي نريدها لا تحتاج إلى معجزات بل تحتاج فقط إلى أن ننظر لأنفسنا جيدا ونعرف مواطن القوة والضعف ونحدد الإمكانيات المتاحة وكيفية استغلالها لدعم قضايانا.

واختتمت البيان بالدعوة إلى "الابتعاد عن لغة التنديد والشجب والتي لم تثمر عن شيء سوى استمرار غطرسة وعناد إسرائيل وضرورة اتخاذ موقف فعلي بناء على استراتيجية محددة تواجه التحديات التي تفرض نفسها على العالم العربي".

أما الخليج فأبرزت في افتتاحيتها المعنونة "نهج زايد والمستقبل" ثلاثة محاور عبرت عنها كلمات الشيخ زايد رئيس الدولة خلال لقائه بعاطف عبيد رئيس الوزراء المصري.

وقالت الصحيفة: المحور الأول يشير إلى أن زايد طالب القادة العرب طيلة السنين الماضية بضرورة عقد القمة العربية في مواعيد معلومة ودورية لأن لذلك معناه من جهة ولأن الأمم لا تتجاوز أزماتها بالغفلة ولا تحل مشكلاتها بالإهمال وإنما بالعمل المشترك الصادق والمخطط له ومن هنا فإن إقرار عقد القمة العربية الدورية قرار يسر زعيما استثنائيا مثل الشيخ زايد لأنه تحقيق لحلم طالما طالب به بل طالما عمل من أجله وبذل.


إن من يساندون إسرائيل يخطئون إذا توهموا أن مثل هذه الاعتداءات الوحشية سوف تجبر الفلسطينيين على الخضوع والرضوخ

الشيخ زايد-الخليج

 أما المحور الثاني فيتجسد في دعوة رئيس الدولة الدول العربية إلى تشخيص العلل والأزمات التي تحدق بالعرب انطلاقا من تأمل حاضرهم واستكشاف السبل لبناء قدراتهم وتوحيد جهودهم وتحضير أنفسهم من أجل مستقبل أفضل يبعد عنهم الطامع ويدفع عنهم البلاء.

 وقالت الصحيفة: من خلال هذا الموقف يتحدد نهج زايد في العمل العربي المشترك مجددا، فلا مستقبل من دون معرفة مستنيرة بالحاضر, ولا ترهب العدو المشترك إلا القوة المبنية على الوعي بالإمكانات وتنميتها في الزمان حتى تخدم الغايات السامية المتمثلة خصوصا في إنجاز مستقبل منيع يدحر فيه الطامعون والمعتدون.

 أما المحور الثالث فيتضح في وصف هجمات إسرائيل على الشعب الفلسطيني الأعزل بالهجمات البربرية وبأنها حرب شاملة يومية، والتأكيد أن من يساندون إسرائيل يخطئون إذا توهموا أن مثل هذه الاعتداءات الوحشية سوف تجبر الفلسطينيين على الخضوع والرضوخ.

واختتمت الصحيفة متسائلة: ألم يقل القائد في الحديث ذاته أنه لو كانت القمة العربية قد عقدت بانتظام منذ عشر سنوات وتضامن الأشقاء وتناصروا لكان الوضع العربي أفضل مما هو عليه الآن.

المصدر : الصحافة الإماراتية