عشرات الجرحى في جنازة الشهداء السبعة



مسقط – طارق أشقر
أبدت الصحف العمانية الصادرة صباح اليوم اهتماماً واضحاً بالمواجهات الفلسطينية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية التي نتج عنها استشهاد سبعة فلسطينيين أمس الأول برصاص الجنود الإسرائيليين وتجمع أكثر من أربعين ألف فلسطيني في مدينة نابلس بالضفة الغربية لتشييع الشهداء.
كما اهتمت الصحف بمحاولات اعتقال الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش فضلاً عن اهتمامها بالعديد من القضايا المحلية التي أهمها زيارة الرئيس النمساوي الدكتور توماس كلستل إلى السلطنة ومباحثاته مع السلطان قابوس سلطان عمان حول قضايا المنطقة وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقد أفردت الوطن أعلى صفحتها الأولى لخبر الزيارة الرسمية للرئيس النمساوى الدكتور كلستل إلى السلطنة وذلك تحت عنوان "السلطان قابوس وكلستل بحثا التعاون الثنائي والحالة المتردية للوضع فى الشرق الأوسط".

وتحت عنوان "عشرات الجرحى فى تشييع الشهداء السبعة" كتب مراسل الوطن فى رام الله رشيد هلال بالصفحة الأولى أن الفلسطينيين يقومون بتدريبات عسكرية تحسباً لاقتحام إسرائيلي لقطاع غزة، مشيراً إلى أن القصف الإسرائيلي الأخير لمدينة الخليل وغارات سلاح الجو الإسرائيلي على رام الله أشاعت أجواء حرب في الأراضي الفلسطينية دفعت بالفلسطينيين إلى التدريب الوقائي.

وفى الجانب الأيمن من الصفحة الأولى أيضا كتبت الوطن "بلغراد دعت حماة ميلوسوفيتش إلى إلقاء السلاح وخصومه يرحبون بمحاولة إلقاء القبض عليه".

وقد جاءت العناوين الأخرى للوطن بمختلف صفحاتها كما يلي:
– مؤتمر للدول المانحة للفلسطينيين 11 أبريل.
– إسرائيل مصممة على مواصلة ضرباتها ضد الفلسطينيين.
– تنديد بانحياز بوش إلى إسرائيل.
– القيادة الفلسطينية تتهم حكومة شارون باقتراف جريمة وحشية في يوم الأرض.
– شيراك ومبارك شديدا القلق حول تصاعد العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وحول تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية كتبت صحيفة عمان في صفحتها الأولى "قدومي (رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية) ندد بالموقف الأميركي من الأحداث في الأراضي الفلسطينية وقلق أوروبي من سياسة شارون.

وفى الصفحة الأولى أيضا كتبت عمان:
– بلغراد تؤكد استمرار عملية القبض على ميلوسوفيتش.
– لندن تصرح بأن ساعة النهاية دقت بالنسبة لميلوسوفيتش.
(بالطبع هذه العناوين سبقت عملية القبض على ميلوسوفيتش التي وقعت في وقت متأخر من مساء أمس).


لا يمكن لعنف الاحتلال أن يقضي على روح المقاومة لأن عنف الاحتلال فرض لوضع باطل قانونا، بينما المقاومة مشروعة دفاعاً عن الوطن والنفس والمال والعرض

عبدالله حمودة-الوطن

وفيما يتعلق بالأعمدة والتقارير وتحت عنوان "الإرهاب الإسرائيلي المتطور" كتب المحلل السياسي عبد الله حمودة في عموده "فى الموضوع" بجريدة الوطن مستنكراً رفض المسؤولين الإسرائيليين لإقدام الفلسطينيين على إطلاق النار عليهم. وقال: لا يستطيع الإنسان تفادي الإحساس بالدهشة عندما يستغرب متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إقدام شخص فلسطيني على إطلاق النار على بعض الصهاينة، خاصة عندما يقول ذلك المتحدث "إن ما يجرى أمر خطير".

وأوضح الكاتب أن الإحساس بالدهشة سببه أن الإسرائيليين ما زالوا عاجزين عن فهم أن العنف لا ينتج عنه إلا العنف, وأنه لا يمكن لعنف الاحتلال أن يقضي على روح المقاومة لأن عنف الاحتلال فرض لوضع باطل قانونا، بينما المقاومة مشروعة دفاعاً عن الوطن والنفس والمال والعرض.

واستطرد الكاتب: والأكثر غرابة من ذلك كله أن يعبر سياسي إسرائيلي عن إحساسه بالصدمة مما يجري خاصة إذا ترتب عن المقاومة الفلسطينية إصابة طفل إسرائيلي، وربما تكون هذه الصدمة نتيجة سيادة شعور كامل بالسيطرة على مقدرات الشعب الفلسطيني ورغبة إسرائيلية كاملة في تنفيذ المخططات الصهيونية بدون مقاومة.

وتساءل: لماذا لم يشعر هؤلاء الصهاينة بالصدمة من طلب الجيش الإسرائيلي من سكان منطقة أبو سنينة في مدينة الخليل إخلاء منازلهم حتى لا يصابوا من جراء قصفها؟ ومنذ متى يخشى الصهاينة على حياة الفلسطينيين، ثم لماذا يقصفون منازل تلك المنطقة إذا خلاها سكانها؟!

وخلص الكاتب إلى أنه لابد لهولاء الإسرائيليين أن يفيقوا من صدمتهم على حقيقة مهمة, وهى أن إصابة طفل إسرائيلي حدثت بالصدفة هى جزء من مقاومة زرع الوجود الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أما الإصابات التي تزيد على 130 شهيداً وآلاف الجرحى بين الأطفال الفلسطينيين فإنها حدثت عن عمد بقصد استئصال الوجود الفلسطيني من أرضه حتى تخلو للصهاينة واليهود القادمين من مختلف أنحاء العالم.


الاتحاد الأوروبي مدعو للعب دور أكثر حيوية ونشاط سواء لتهدئة الأوضاع وحمل إسرائيل على وقف أعمالها التعسفية أو لمحاولة دفع جهود السلام لتتحرك عجلته مرة أخرى

عُمان

وفى افتتاحيتها لقاء اليوم كتبت صحيفة عمان بأن التطورات المتسارعة التي يسيطر عليها طابع التصعيد في الأراضي العربية المختلفة في غزة والضفة الغربية تفرض ضرورة إعطاء المزيد من الاهتمام سواء من جانب الولايات المتحدة الأميركية التي قامت بدور نشط في عملية السلام في الشرق الأوسط منذ بدايتها أو من جانب الأطراف الدولية الأخرى التي في مقدمتها الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الصحيفة أن الاتحاد الأوروبي الذي يضم خمس عشرة دولة أوروبية يضطلع بدور غير قليل سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي والفني في دعم جهود السلام في الشرق الأوسط, خصوصاً وأنه تربطه علاقات وطيدة بالدول العربية وإسرائيل فضلاً عن مصالحه المتزايدة في المنطقة إذ تجعل تلك المصالح من السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط مصلحة أوروبية بقدر ما هي مصلحة إقليمية ودولية لاعتبارات عديدة تدركها القيادات الأوروبية لحد بعيد.

وطالبت الصحيفة بدور أكبر للاتحاد الأوروبي فقالت: إذا كان الدور الأوروبي قد حرص على أن يكون مكملاً وليس متعارضاً أو متقاطعاً مع الدور الأميركي فإن طبيعة الظروف التي تمر بها عملية السلام في الشرق الأوسط تجعل من الأهمية بمكان أن يتحرك الاتحاد الأوروبي بدور أكثر حيوية ونشاط سواء لتهدئة الأوضاع وحمل إسرائيل على وقف أعمالها التعسفية أو لمحاولة دفع جهود السلام لتتحرك عجلته مرة أخرى.

المصدر : الصحافة العمانية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة