عـاجـل: فرنسا وألمانيا وبلجيكا وهولندا والدانمارك واليونان وإيطاليا تعلن دعمها لإنشاء بعثة أوروبية للمراقبة في مضيق هرمز

الاحتلال يفجر كارثة بيئية في غزة


غزة – سامي سهمود
رغم اهتمامها الواضح بتغطية موسعة للقمة العربية في عمان, إلا إن الكارثة البيئية التي حاقت بمدينة غزة بالأمس تصدرت أبرز العناوين الرئيسية في صحافة الثلاثاء الصادرة في فلسطين, فضلا عن تغطية آخر التطورات الميدانية على
الأرض خاصة بعد تزايد اعتداءات المستوطنين اليهود على المواطنين الفلسطينيين.

وفي عنوانها الرئيسي كتبت الحياة الجديدة عن الكارثة البيئية في غزة قائلة:
-الاحتلال يفجر كارثة بيئية في غزة.
- إغراق عشرات الآلاف من الدونمات الزراعية ومزارع الحيوانات والدواجن بالمياه العادمة.
وتقول الحياة "إن الجيش الإسرائيلي كان على علم بما سيحدث وقام بإخلاء المستوطنين اليهود الذين يقيمون في الجيب الاستيطاني المسمي ناحال عوز شرقي مدينة غزة ولكن الجانب الإسرائيلي لم يبلغ الجانب الفلسطيني بذلك".
وفي الموضوع نفسه تنقل الحياة الجديدة عن قائد قوات الأمن الوطني في قطاع غزة اللواء عبد الرزاق المجايدة مطالبته إسرائيل "تقديم تعويضات عن إغراق غزة بالمياه العادمة".
وفي تعقيبه على ما جرى اعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن ما حدث في غزة هو رسالة واضحة من إسرائيل لمؤتمر القمة العربية.
وعلى صعيد المواجهات الميدانية على الأرض تكتب الحياة الجديدة:
- عشرات الجرحى في مواجهات بالضفة وغزة.
- الاحتلال يقصف الخليل بالدبابات ويأمر المواطنين بإخلاء حارة أبو سنينة.

وعلى صعيد التغطية الواسعة للقمة العربية تكتب الحياة الجديدة  "القادة العرب يبدؤون اليوم في عمان أول قمة دورية".
وفي ذات السياق نقرأ العناوين التالية:
- مشروع قرار مقاطعة إسرائيل جاهز لمصادقة قمة عمان.
- منع الصحفيين الإسرائيليين من تغطية القمة.
- وصل إلى عمان والتقى عنان وعددا من القادة والمسؤولين العرب ويجتمع مع الأسد اليوم ..عرفات: "جريمتا غزة والخليل رسالة للقمة العربية".
- مؤتمر شعبي لتوسيع قيادة الانتفاضة في رام الله اليوم.

صحيفة الأيام أولت ما جرى في غزة بالأمس اهتماما خاصا وكتبت عنوانها الرئيس بلون أحمر جوار صورتين تظهران مواطنين فلسطينيين يحاولون الخروج من المنطقة المنكوبة شرقي غزة فكتبت تقول "مياه عادمة إسرائيلية تغرق شرقي غزة". وتقول مصادر الأيام أن الخسائر المترتبة على هذه  الكارثة البيئية تقدر بملايين الدولارات.
وعلى صعيد المواجهات على الأرض  تكتب الأيام  إثر مقتل طفلة إسرائيلية:
"الاحتلال يشدد الحصار على الخليل ..قصف أحياء سكنية وإصابة عشرة مواطنين" وفي عنوان ذي صلة "المستوطنون ينفذون أعمال عربدة ومحاولات لاقتحام أحياء تحت السيطرة الفلسطينية في الخليل".

وفي ملف القمة العربية تقول الأيام "اتجاه نحو تفعيل المقاطعة العربية ضد إسرائيل ..ملفا دعم الانتفاضة والعراق مفتوحان أمام الزعماء العرب في افتتاح القمة اليوم".
وفي عناوين مرتبطة بالقمة نقرأ:
- عرفات والأسد يلتقيان اليوم.
-  مبارك يحذر من انتشار الفوضى والعنف إذا لم يتحقق السلام العادل.
- بيريس ينتقد منع الأردن صحافيين إسرائيليين من تغطية القمة.
- إسرائيل: القمة ستخرج بتصريحات رنانة لا مفعول لها.

أما صحيفة القدس الصادرة من مدينة القدس المحتلة فكان عنوانها الرئيس حول قمة عمان, فكتبت تقول "قمة عمان ..بين النجاح والفشل".
وفيما يتعلق بالكارثة البيئية التي لحقت بمدينة غزة تكتب القدس:
- الإعلان عن مساحات واسعة من شمالي القطاع منطقة منكوبة.
- تصدع خزان للمياه في مستوطنة إسرائيلية يسفر عن كارثة  في المناول والأراضي والمزارع الفلسطينية المجاورة.

وفي موضوع الاعتداءات الإسرائيلية على المواطنين الفلسطينيين تكتب الصحيفة "مطالبة سكان حي أبو سنينة بإخلائه..قصف أحياء وتشديد الحصار ومنع تجول في الخليل إثر مقتل طفلة وإصابة والدها المستوطن".
وفي عنوان متصل "إصابة مواطنين برصاص وغاز سام في أريحا وغزة".

وفي عناوين أخرى بالقدس نقرأ:
- السعودية تقرر استيراد سلع فلسطينية.
- هزة في قطاع المال الإسرائيلي بسبب مزاعم عن عمليات تبييض أموال المافيا الروسية.
- نشرة استخبارية تتحدث عن تحضيرات في إسرائيل لضرب الصواريخ الإيرانية في لبنان خلال القمة.
- السكرتير العام لامنستي يدعو إلى إرسال قوة مراقبة دولية للأراضي الفلسطينية.

وعلى صعيد الافتتاحيات تكتب القدس عن القمة العربية تحت عنوان "لا نطلب المستحيل من قمة عمان" فتقول "شهد الشارع العربي من المحيط إلى الخليج في أعقاب اندلاع انتفاضة الأقصى أواخر شهر أيلول الماضي هبة جماهيرية موازية للانتفاضة طالبت الزعماء العرب بالارتفاع إلى مستوى المسؤوليات القومية وتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني المكافح".

وتمضي القدس قائلة "وتنعقد قمة عمان اليوم بعد مرور أربعة اشهر وقد حدثت تطورات وتبدلات في الساحة العربية أبرزها أن ضغط الشارع على الزعماء قد تضاءل كثيرا وعادت الأمور إلى سيرتها الأولى إلى ما قبل أحداث الانتفاضة".


أن الشعب الفلسطيني يريد من الأشقاء العرب التزاما ثابتا بدعم الانتفاضة والاقتصاد الفلسطيني المتهاوي تحت الحصار الإسرائيلي الخانق

القدس

وترى القدس "أن الشعب الفلسطيني الذي يدرك الأوضاع السائدة في الأقطار العربية
الشقيقة لا يطلب المستحيل من القادة العرب المجتمعين في عمان "وانما يسعى إلى التطابق في الأقوال والأفعال وبين صدور المقررات وتنفيذ ما يترتب عليها من التزامات".
وتضيف القدس أن الشعب الفلسطيني يريد من الأشقاء العرب "التزاما ثابتا بدعم الانتفاضة والاقتصاد الفلسطيني المتهاوي تحت الحصار الإسرائيلي الخانق".

وتنتهي القدس إلى مطالبة العرب بأن "ينهوا خلافاتهم وأن يلتئم شملهم في جبهة عربية قوية ومتجانسة قادرة على توفير المساندة الكافية للقضية الفلسطينية في وجه احتمالات حدوث تحالف سياسي عسكري بين إسرائيل والولايات المتحدة".


الآن والأمة تحاول تجاوز عاصفة الصحراء يتطلب الأمر خلعا للأشواك والخوازيق من جميع الأيدي في مواجهة عاصفة شارون 

حافظ البرغوثي-الحياة الجديدة

وفي الحياة الجديدة يكتب حافظ البرغوثي رئيس تحرير الصحيفة عن ذات الموضوع ولكن تحت عنوان "القمة" فيقول "ثمة حرص أردني على إنجاح القمة لأن لها ما بعدها, وهناك حرص خليجي على الاتفاق وحرص عراقي على عدم تفجير القمة ولهذا فإن الزعماء العرب سيتوصلون إلى الصيغة المناسبة في هذا الشأن".

وعلى صعيد القضية الفلسطينية يري البرغوثي أن القمة مطالبة بالإصرار على المطلب الفلسطيني بـ" الحماية الدولية ودعم مادي رغم خلو مشروع البيان الوزاري من الإشارة الى حجمه".

وعن اللقاء المرتقب بين الرئيسين عرفات والأسد يقول البرغوثي إن "اللقاء المرتقب بين الرئيسين عرفات والأسد قد يدشن مرحلة جديدة من التنسيق بين المسارات التفاوضية على أسس واضحة دون احتواء من طرف آخر".

ويضيف أن الصيغة التي سيجرى عرضها على القادة العرب تتحدث عن تلازم المسارين السوري واللبناني بالترابط مع المسار الفلسطيني رغم أن الشرع "حاول إدراج عبارة تلازم المسارات مما يعني تجميد الاتفاقات المرحلية الموقعة ويعطي شارون ذريعة للتنصل منها".
وينتهى البرغوثي للقول "الآن والأمة تحاول تجاوز عاصفة الصحراء يتطلب خلع الأشواك والخوازيق من جميع الأيدي في مواجهة عاصفة شارون".


الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن جلده العربي وهو يدرك أن أي ملاحظات تتعلق بأداء السلطة هي مسألة
داخلية منوطة به لكي يعالجها ولا يحتاج لدروس تثير الرثاء من موظفين في البنك الإسلامي للتنمية

أكرم هنية-الأيام

وفي الأيام كتب رئيس التحرير أكرم هنية عن القمة العربية أيضا وتحت عنوان "ما
لا يجب" فقال "سيجد القادة العرب وهم يفتتحون قمتهم العادية اليوم أن الانتفاضة التي أجبرتهم على عقد قمة عاجلة قبل خمسة شهور ما زالت مشتعلة وسيكتشف من اعتقد حينذاك أن المسالة لا تعدو كونها هبة عابرة يمكن معالجتها بكثير من الكلام الحماسي والوعود الوردية أصبحت جزءا من واقع يومي متحرك في المنطقة".
ويضيف الكاتب "لربما كان من الضروري الإشارة إلى ما لا يجب أن يقع فيه النظام العربي, رغم الشعور الذي يكتنف المواطن العربي بعجز مؤسسة القمة". ويحدد هنية ثلاث نقاط على النظام العربي أن لا يقع في شركها أولا: افتراض تعايش النظام العربي مع الانتفاضة دون التأثر بها يفتقر وفي أحسن الأحوال إلى الحصافة وبعد النظر.
ثانيا: القبول الضمني والعملي من خلال الممارسة من قبل النظام العربي بالمنطق الإسرائيلي الذي يعلن ياسر عرفات والانتفاضة خطرا داهما على الاستقرار الإقليمي يعني في نهاية المطاف قبولا بالمشروع الإسرائيلي لمستقبل الإقليم.
ثالثا: النظام العربي يرتكب خطأ كارثيا إن هو قبل بأن يقف موقفا مشككا مراوغا أو حياديا تجاه السلطة الفلسطينية خاصة في نفس اللحظة التي تشن فيها حكومة شارون الحرب ضدها.

وينتهي الكاتب للقول إلى أن الشعب الفلسطيني الذي رفعت انتفاضته أسعار النفط وسدت العجز في ميزانيات الدول النفطية "لا يتسول أحدا ولا يرجو أحدا وهو لن يتخلى عن جلده العربي وهو يدرك أن أي ملاحظات تتعلق بأداء السلطة هي مسألة
داخلية منوطة به لكي يعالجها ولا يحتاج لدروس تثير الرثاء من موظفين في البنك الإسلامي للتنمية".

 

المصدر : الصحافة الفلسطينية