عـاجـل: مصادر ميدانية للجزيرة: قوات النظام السوري تسيطر على مدينة معرة النعمان جنوب محافظة إدلب بعد معارك مع المعارضة

الصحف الباكستانية: طالبان قد توافق على محاكمة بن لادن

إسلام آباد – أحمد زيدان
طغت أخبار أفغانستان وتفرعاتها على الصفحات الأولى للجرائد الباكستانية، خاصة في ضوء زيارة وزير الداخلية الباكستاني الجنرال المتقاعد معين الدين حيدر إلى كابول وتعرض طائرته إلى حريق في أحد المحركات, بالإضافة إلى تصريحات الحاكم التنفيذي الجنرال برويز مشرف في احتمالية موافقة طالبان على محاكمة أسامة بن لادن في دولة مسلمة كمصر أو باكستان     وذلك من قبل علماء مسلمين، الأمر الذي لم تعلق عليه طالبان .
كما حظيت مسألة أحوال المهاجرين الأفغان المتدفقين على باكستان، والذين تتدهور أوضاعهم يوماً إثر يوم باهتمام لافت للصحف الباكستانية.

صحيفة ذي نيوز الواسعة الانتشار وفي عنوانين رئيسيين مشرف يقول: أسامة يمكن محاكمته في دولة ثالثة وطالبان قد توافق على محاكمته من قبل قضاة مسلمين. وباكستان تتعهد ببناء مدارس للبنات في أفغانستان.

وتشدد صحيفة أوصاف نقلاً عن مشرف نفسه قوله بأن طالبان غير مستعدة لتسليم أسامة بن لادن إلى أميركا، في حين تبدي استعداداً واضحاً لحل هذه المشكلة.

أما صحيفة أهم الأخبار (عربية) فاختارت عنواناً مماثلاً لتصريحات مشرف وهو: طالبان قد توافق على محاكمة بن لادن إسلامياً والقضية يمكن حلها عن طريق محاكمته في بلد ثالث.

وتتابع أهم الأخبار في عنوان كبير آخر السي آي إيه: بن لادن العدو رقم واحد للولايات المتحدة والتكنولوجيا متاحة للملياردير السعودي وجمال أحمد الفضل يكشف أن بن لادن حاول شراء مادة اليورانيوم.

وعن تداعيات زيارة وزير الداخلية الباكستاني إلى كابول       وقندهار نقلت صحيفة ذي نيشن عن الوزير قوله: "فريق باكستاني قريب إلى كابول لإعادة المطلوبين الباكستانيين،       والحكومة الأفغانية وافقت على التسليم لكن بدون توقيع اتفاقية تبادل المطلوبين.

ونقلت الصحيفة عن وكالة الصحافة الفرنسية بأن الانفجار الذي وقع قرب طائرة الوزير الباكستاني أمس والحريق الذي شب في طائرته أفسد زيارة المسؤول الباكستاني الذي يعد أرفع مسؤول باكستاني يزور أفغانستان منذ سيطرة طالبان على السلطة في العام 1996.


الولايات المتحدة توفر الحماية لجزار الشعب الأفغاني زعيم المليشيات الأوزبكية الجنرال عبد المالك الذي قتل ثمانية آلاف من طالبان بدم بارد

الملا محمد عمر-ذي نيوز

وفي نفس سياق الطلب الباكستاني لطالبان بتسليمها مطلوبين باكستانيين من جيش الصحابة السني المتورط في أعمال قتل ضد الأقلية الشيعية الباكستانية اتهم زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر الولايات المتحدة الأميركية بتوفير الحماية لجزّاري الشعب الأفغاني حسب قوله، ونقلت صحيفة ذي نيوز عنه قوله بأن واشنطن تحمي زعيم المليشيات الأوزبكية الجنرال عبد المالك والذي قتل ثمانية آلاف من قوات طالبان وبدم بارد بعد أن تحالف معهم ودعاهم إلى الشمال الأفغاني.

ومن التطورات السياسية والعسكرية الأفغانية إلى التطورات الإنسانية التي تستأثر باهتمام بالغ في سوق الصحافة حيث تنقل ذي نيوز عن وزير الداخلية الباكستاني قوله: إن مخيمات المهاجرين ستقام على الأراضي الأفغانية لمنع تدفقهم إلى باكستان.

والصورة المرعبة عن الواقع الإنساني في أفغانستان يجسدها تقرير للأمم المتحدة في جنيف، حيث يؤكد التقرير أن المتضررين من جراء القحط تعدى 12 مليون نسمة، وأن نصف مليون أفغاني تركوا بيوتهم خلال الأشهر الماضية، فمحاصيل عام 2000 كانت نصف محاصيل السنوات العادية وفقاً للتقرير.

وفي الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات في باكستان من قبل الجماعات الإسلامية مطالبة بعدم التزام باكستان بقانون العقوبات على طالبان, شنت أحزاب إسلامية حملة من أجل جمع التبرعات للشعب الأفغاني في الداخل تأييداً لطالبان.

أما نائب وزير الخارجية الأميركي لشؤون جنوب آسيا ألن إيستهام في صحيفة جنك فيثني على مواقف باكستان الداعمة   والمؤيدة للعقوبات الدولية على أفغانستان وتنقل عنه ذي نيشن كلاماً واضحاً في هذا السياق بأن علينا أن لا نشك أبداً في نوايا باكستان بخصوص تطبيقها لقانون العقوبات الدولية.


أي تغيير في قيادة الهند و الباكستان سيجعل الوضع خطيراً ، و ربما يقود إلى مواجهة نووية

السي أى أيه-جنك

ومن الوضع الأفغاني إلى تطورات العلاقة الهندية – الباكستانية إذ حذر رئيس المخابرات المركزية الأميركية جورج تينت في شهادته أمام الكونغرس من مخاطر اندلاع حرب نووية بين البلدين ويرى المسؤول الأميركي حسب جنك بأن أي تغيير في قيادة البلدين الهند والباكستان فسيكون الوضع خطيراً، وربما يقود إلى مواجهة نووية، وحسب ذي نيشن فإن المخابرات المركزية الأميركية تتوقع اختبارات نووية هندية    وباكستانية قريبة .
وتضاعفت المخاوف هذه بعد أن تراجعت الهند عن سياسة التصالح حسب قول عبد الغني بت زعيم عموم الأحزاب الكشميرية في كشمير الخاضعة للسيادة الهندية، والذي أضاف بأن رفض الهند منحنا جوازات سفر لزيارة باكستان عرقل جهود السلام بين البلدين.
ووفقاً لـ وكالة الصحافة الفرنسية من سرينغار عاصمة كشمير الخاضعة للسيادة الهندية فإن آلافاً من المتظاهرين تظاهروا ضد الجيش الهندي لتدنيسه مقدسات وشعائر إسلامية حسب قول المتظاهرين.
وتواصلت تداعيات المجزرة ضد الطائفة السيخية والتي اتهم بالتورط فيها المخابرات الهندية حيث ناشد حزب المجاهدين الكشميري السيخ عدم ترك منازلهم في كشمير بعد المجزرة .

ويبدو أن تداعيات العلاقة الباكستانية – الهندية لا تقتصر عليهما إذ أن الصين حذرت حسب ذي نيشن الهند من مغبة مواصلة سياستها في مواصلة سباق التسلح، خاصة بعد أن تحدثت الهند عن تصنيعها صاروخ أغني 3 والذي يعتقد أنه سيكون أكثر تطوراً من سابقيه.

وفي أخبار منفصلة أخرى، جريدة أوصاف نقلت استعداد دول عربية لشراء طائرة تجسس بدون طيار باكستانية الصنع ،      ويأتي ذلك في الوقت الذي تركز إسلام آباد على بيع أسلحتها أملاً في أن يساعد ذلك اقتصادها المتدهور.

وبخصوص رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف المقيم في السعودية بعد أن أفرج عنه تنقل ذي نيشن عن مراسلها في جدة بأن الحكومة السعودية منحته قصراً ملكياً للإقامة فيه.


لابد من إنهاء حالة الغموض بشأن موعد الانتخابات العامة المقبلة سيما بعد أن أكدت المحكمة العليا مشروعية الحكومة العسكرية بإجرائها لهذه الانتخابات

ذي نيوز

ومن صفحة الأخبار والتقارير إلى صفحة الرأي والدراسات إذ أن معظم الصحافة الباكستانية ركزت اليوم على قضايا شديدة المحلية، ودعت صحيفة ذي نيوز في افتتاحيتها إلى إنهاء حالة الغموض بشأن موعد الانتخابات العامة المقبلة سيما بعد أن أكدت المحكمة العليا مشروعية الحكومة العسكرية بإجرائها لهذه الانتخابات، فضلاً عن تعهد الحكومة بعقد الانتخابات في موعدها المحدد.

أما الكاتب والوزير السابق شفقت محمود فيبحث في مقاله بعنوان الأشرطة والقضاء عن قصة الصاندي تايمز والتي تحدثت عن تسجيلات القاضي في المحكمة العليا الباكستانية عبد القيوم مع رئيس الوزراء السابق نواز شريف لتجريم بي نظير بوتو الأمر الذي ضرب سمعة هذه المؤسسة الحيوية، ويدعو الكاتب في ذي نيوز إلى استقالة هذا القاضي حتى يبرئ نفسه ثم يعود إلى القضاء مجدداً، سيما بعد أن قدمت الصاندي تايمز باكستان كجمهورية موز، ولعل ما يعزز ذلك أن والد عبد القيوم هو الذي حكم على والد بي نظير بوتو بالإعدام.

أما افتتاحيات ذي نيشن فقد ركزت على العلاقة الباكستانية – الهندية وكذلك تطورات الوضع في جنوب آسيا إضافة إلى نجاح وزير الداخلية الباكستاني في إقناع طالبان بتسليم المطلوبين الباكستانيين لها والمتورطين في أعمال عنف طائفية والتي وصفته الجريدة بالاختراق، لكن لم يفت على الافتتاحية أن تضع العنوان وبجانبه إشارة استفهام لعلها تريد القول أن ثمة احتمال بأن تنكث طالبان في وعودها التي نقلها الوزير الباكستاني.

 

 

 

 

المصدر : الصحافة الباكستانية