صحف بيروت: اهتمام بالانتخابات الإسرائيلية والقضايا الداخلية


بيروت- رأفت مرة

تصدرت الانتخابات الإسرائيلية التي ستجرى غدا الثلاثاء اهتمام الصحف الصادرة في بيروت، حيث تابعت هذه الصحف أصداء المعركة الانتخابية بين رئيس الوزراء المستقيل إيهود باراك والزعيم اليميني آرييل شارون والمواقف الأخيرة لكل منهما، مع ما يتبع ذلك من رصد الانتخابات في إسرائيل وأهمية اتجاهات الرأي في المجتمع الصهيوني، ومدى انعكاس نتائج الانتخابات على الوضع الإقليمي.

وبالتزامن مع هذا الاهتمام تناولت الصحف اللبنانية قضية وجود تنصت على مداولات مجلس الوزراء بعدما تبين أن هناك جهات مختلفة تسعى كل منها إلى تسريب بعض الأحاديث والمداخلات والمواقف التي تتم داخل اجتماعات الحكومة. وتوقفت الصحف عند زيارة رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري إلى اليابان والتي ينتظر أن يعود منها بنتائج إيجابية للاقتصاد اللبناني.

صحيفة السفير قالت إن شارون اتجه نحو تحقيق فوز ساحق من دون أن يستطيع استثمار هذا الفوز في تشكيل حكومة أغلبية، وجاء في عناوين الصحيفة:
– باراك يستنجد بالناخب الفلسطيني وشارون يواجه مشكلة تأليف حكومة.
– التنصت: مشروع مشكلة تحت الرماد هل تطرح الثقة بمن يسرب المحاضر.

أما صحيفة النهار فقالت إن شارون يتجه للفوز على باراك الذي وصف الانتخابات بأنها مسألة حياة أو موت لإسرائيل، وجاء في عناوين الصحيفة:
– شارون واثق من الفوز في الانتخابات وباراك يعتبرها حياة أو موتا لإسرائيل.
– الحريري إلى اليابان وجنبلاط يحذر من الحدود المفتوحة.

صحيفة المستقبل قالت إن الحملة الانتخابية في إسرائيل انتهت من دون تغيير يذكر في المؤشرات، وجاء في عناوينها:
– آرييل شارون أعد خطابا يدعو للفوز.
– الحريري إلى اليابان وجنبلاط يدعو دروز إسرائيل إلى الامتناع عن التصويت.

وفي الافتتاحيات تنوعت الاختيارت بين الحديث عن الانتخابات الإسرائيلية والتعليق على فضيحة التنصت على اجتماعات مجلس الوزراء والحديث عن زيارة الحريري


برج بابل اللبناني الرسمي الغارق في قضية جديدة تتعلق بالتنصت على مناقشات مجلس الوزراء لم يلتفت في الساعات الماضية إلى التغير الذي تستعد له إسرائيل

النهار

إلى اليابان. فقالت صحيفة النهار: إن برج بابل اللبناني الرسمي الغارق في قضية جديدة تتعلق بالتنصت على مناقشات مجلس الوزراء لم يلتفت في الساعات الماضية إلى التغير الذي تستعد له إسرائيل حيث يتهيأ زعيم الليكود آرييل شارون لرئاسة الوزراء.

وأضافت الصحيفة "أن هذا التغير الذي له حسابات في الداخل الإسرائيلي له أيضا حساباته الإقليمية التي تشمل لبنان. وهذا ما أشارت إليه صحيفة "نيويورك تايمز" بقولها إن نحو نصف الإسرائيليين يعتقدون أن شارون سيدفع إسرائيل نحو حرب إقليمية شاملة".

وتناولت صحيفة السفير الموضوع الداخلي وتساءلت: ماذا يجري في موضوع التنصت ومن يسرب إلى وسائل الإعلام أجزاء مقتطعة من مناقشات مجلس الوزراء ومن هم المستفيدون من تلك التسريبات؟!

صحيفة المستقبل قالت في افتتاحيتها إن زيارة الرئيس الحريري إلى اليابان تكتسب أهمية اقتصادية بارزة من كون اليابان تشترك في تمويل عدد من المشاريع حاليا ومن كونها تعد بتمويل مشاريع أخرى. فثمة مشاريع للصرف الصحي في صيدا وللمياه في كسروان يجري تنفيذها حاليا بتمويل ياباني تبلغ قيمته 112 مليون دولار، كما أن ثمة بحثا في تمويل اليابان لمشروع مخطط السير في طرابلس الكبرى ولمخطط المياه في الشمال وجبل لبنان. كذلك فإن الحكومة اليابانية كانت قد أوفدت بعثات لتقصي الوضع في جنوب لبنان بهدف المساعدة في إعادة إعماره بعد الانسحاب الإسرائيلي.


الانتخابات الإسرائيلية ما هي إلا لاختيار الشخص الذي يستطيع أن يعيد إسرائيل بسلام إلى مرحلة ما قبل أوسلو أو ما قبل مدريد
ومن هنا كان
الارتفاع الكبير في حظوظ شارون

السفير

في إطار تحليلها للانتخابات الإسرائيلية قالت صحيفة السفير: سواء فاز آرييل شارون في الانتخابات كما تتوقع الاستطلاعات، أو حقق باراك المفاجأة وفاز فإن النتيجة الحقيقية، أي السياسية، للانتخابات ظهرت منذ لحظة الإعلان عن الانتخابات المبكرة، وهي أن إسرائيل تراجعت عن خيار السلام، وما الانتخابات إلا لاختيار الشخص الذي يستطيع أن يعيدها بسلام إلى مرحلة ما قبل أوسلو أو ما قبل مدريد، ومن هنا كان الارتفاع الكبير في حظوظ شارون.
وأضافت الصحيفة: إلا أن المأزق الحالي لا بد من أن ينتج مآزق عميقة أخرى، أبرزها وصول الإسرائيليين، مهما كان رئيس وزرائهم، إلى الاقتناع بعدم إمكانية العودة إلى ما قبل مدريد أو ما قبل حرب الخليج، بسبب تغيرات عديدة أبرزها في الجانب الآخر من الصراع أو المفاوضات خصوصا بعد حرب لبنان وانتفاضة الأقصى.


يبدو أن حراك المجتمع الإسرائيلي المتجه نحو العنف دائما يطرح علينا السؤال مجددا
إذا كنا سنستمر في مسيرة السلام وفق هذا المنطق الإسرائيلي
أم لا

المستقبل

صحيفة المستقبل تساءلت: هل الإخفاقات المتكررة التي شهدها باراك تعود فقط إلى عدم خبرته السياسية أو عدم قدرته على التعامل مع الأزمات؟ وأجابت الصحيفة: إن تاريخ باراك السياسي والعسكري يرفض مثل هذه الإجابات ليعيدنا إلى الإجابة المتعلقة بالمجتمع الإسرائيلي وحراكه السياسي والاجتماعي ورغبته في علاقات السلم العربية الإسرائيلية، ذلك أن باراك وحسبما أشارت التحليلات حينها ارتبط صعوده من أجل استكمال عملية السلام، وحصل بسبب ذلك على أغلبية ليست مطلقة لكنها مكنته من الفوز. واستدركت الصحيفة: ماذا إذا لم ينجح في استكمال هذه المسيرة؟ وأجابت: يبدو أن حراك المجتمع الإسرائيلي المتجه نحو العنف دائما يجيب عن هذه الأسئلة المتراكمة منذ عقود ويطرح علينا السؤال مجددا إذا كنا سنستمر في مسيرة السلام وفق هذا المنطق الإسرائيلي العنفي دائما وأبدا.

المصدر : الصحافة اللبنانية

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة