المهاجرون الأفغان يواجهون الموت جوعا


إسلام آباد – أحمد زيدان
تنوعت اهتمامات العناوين الرئيسية في الصحافة الباكستانية هذا الصباح بين قضايا داخلية وأفغانية ودولية، لكن اللافت هي الصورة المعبرة والمؤثرة التي نشرتها صحيفة ذي نيوز لطابور من المهاجرين الأفغان هدّهم التعب والضنى وهم يحملون بقايا متاعهم، على الحدود الأفغانية هرباً من الجوع والبرد الذي يضرب المناطق الجنوبية الغربية في أفغانستان.

العنوان الرئيسي الذي وضعته ذي نيوز اليوم هو "اتفاق على تقاسم المياه بين العاصمة والأقاليم الباكستانية الأخرى" بعد أن كان ذلك مثار جدل طوال الفترة الماضية، و تشكيل لجنة خاصة للإشراف على مراقبة عادلة لتزويد المياه للجميع. يأتي هذا في ظل "توقعات بأن تتعرض باكستان إلى أزمة جدية وخطيرة في نقص في المياه مطلع العام 2005" حسب الصحيفة نفسها.

صحيفة أوصاف تقول بأن توزيع المياه بين الأقاليم والمركز أمر ضروري لحل المسألة الأشد إلحاحاً والتي تواجهها البلاد.

وانفردت ذي نيوز بتقرير نقلته عن وكالة الأسوشيتد برس الأميركية من بيشاور يقول بأن مسؤولين باكستانيين -رفضوا الكشف عن هوياتهم- أكدوا اعتقال شخصين سعوديين وهما والد مع نجله في بيشاور كانا يحاولان عبور الحدود الباكستانية الأفغانية لنقل تبرعات للسعودي أسامة بن لادن، غير أن الوكالة لم تعط أي تفاصيل عن ذلك.


واشنطن وافقت على اقتراح تسليم أسامة بن لادن إلى دولة ثالثة لمحاكمته

جنك

ونقلت صحيفة جنك عن متحدث باسم السفارة الأميركية في إسلام آباد موافقة واشنطن على اقتراح تسليم أسامة بن لادن إلى دولة ثالثة لمحاكمته.

لكن القنصل العام الأفغاني في كراتشي مولوي رحمت الله يقول في صحيفة كائنات أن أي تسليم لأسامة بن لادن سيقود إلى قتله من قبل الأميركيين.

أما صحيفة أهم الأخبار العربية فتنقل تقريرا مطولا عن صحيفة الحياة اللندنية يتحدث عن تنظيم القاعدة وتاريخه في ضوء محاكمات نيويورك.

وتكشف أوصاف عن خطة أميركية تفصيلية كانت حركة طالبان حصلت عليها وتسعى الإدارة الأميركية من خلالها إلى القضاء على الحكومة الطالبانية.

مآساة المهاجرين الأفغان المتفاقمة خاصة بعد فرض العقوبات الدولية على حركة طالبان، لاتزال تستأثر باهتمام الصحافة الباكستانية, فصحيفة ذي نيوز تقول بأن المهاجرين الأفغان يموتون بسبب نقص الوسائل والتسهيلات، و الأمم المتحدة ستبدأ عملية تطبيق مراقبة التزام باكستان بالعقوبات الدولية المفروضة على حركة طالبان وذلك منذ الإثنين المقبل.

كنزو أوشيما نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يدعو باكستان في جنك إلى فتح أبوابها أمام المهاجرين الجدد رغم تفهمه الوضع الباكستاني الصعب، حسب قوله.

والحاكم التنفيذي الباكستاني الجنرال برويز مشرف يدعو في ذي نيشن إلى مساعدات عاجلة وسريعة إلى المهاجرين الأفغان المتدفقين على باكستان. وفي أهم الأخبار عنوان يقول "مشرف والمسؤول الأممي كنزو أوشيما يبحثان تداعيات الوضع الإنساني المتدهور في أفغانستان".

من جهة أخرى لاتزال


إننا سنرسل نجل وزير الداخلية الباكستاني إلى كشمير ليتعرف على معاني الجهاد
حزب أشكر طيبة-كائنات
القضية الكشميرية تستأثر باهتمام الصحافة الباكستانية سيما في ضوء تصريحات وزير الداخلية الباكستاني معين الدين حيدر الذي دعا فيها إلى وقف جمع التبرعات للمقاتلين الكشميريين، الأمر الذي أثار حفيظة الأحزاب والجماعات الإسلامية الكشميرية، وردت عليه جماعة لشكر طيبه -وهي أحد أهم التنظيمات الكشميرية المقاتلة- بتصريح نشرته كائنات تقول فيه بأننا سنرسل نجل وزير الداخلية إلى الجهاد في كشمير ليتعرف على معاني الجهاد.

لكن الحكومة الفدرالية حسب ذي نيوز مصرة على اتخاذ خطوات متشددة ضد "المتطرفين"، إضافة إلى أنها أمرت حكومات الأقاليم بمنع جمع التبرعات.

وتقول أوصاف بأن القيادة الهندية تراجعت عن موقفها السابق بشأن منع إصدار جوازات السفر إلى قادة كشميريين في الجزء الخاضع من كشمير للسيادة الهندية, وتضيف الصحيفة أن القادة الكشميريين الخمسة سيزورون باكستان قريباً للالتقاء مع نظرائهم الكشميريين في الشطر الباكستاني، إضافة إلى لقائهم المسؤولين الباكستانيين.

أما ذي نيشن فترى نقلاً عن مصادر أميركية بأن ثمة مساعي لمحادثات هندية باكستانية في دولة ثالثة، الأمر الذي ترافق مع فرض حظر تجول في أهم مدينتين كشميريتين خاضعتين للسيطرة الهندية و هما سرينغار وبارامولا.

أما رئيس وزراء كشمير الخاضعة للسيادة الهندية فاروق عبد الله فتنقل عنه جنك قوله بأن الهند ستنهار وتتفتت كما حصل للاتحاد السوفياتي إن لم تحل الهند المشاكل والصعوبات التي تعاني منها. والغريب أن عبد الله الموالي للهند أدلى بهذه الشهادة في البرلمان الهندي.


الكيان الإسرائيلي أرسل قمراً صناعياً للتجسس على المنشآت النووية الباكستانية

أوصاف

أهم الأخبار
ترى أن السياسة الهندية لاتزال تعمل على القضاء على المفاعل النووي الباكستاني، و تؤكد وجود خطة هندية لتدمير المفاعل النووي الباكستاني على غرار عملية تدمير مفاعل تموز العراقي. و في السياق نفسه تقول أوصاف نقلاً عن مصادر شرق أوسطية قولها إن الكيان الإسرائيلي أرسل قمراً صناعياً للتجسس على المنشآت النووية الباكستانية.

ومن صفحة الأخبار والتقارير إلى صفحة الرأي والدراسات التي تعددت مواضيعها وعناوينها، ففي ذي نيوز يرى الكاتب جميل الرحمن في مقاله المطول بعنوان "عقوبات على جمع التبرعات للجهاد" بأن هذه العقوبات التي فرضها وزير الداخلية الباكستاني الجنرال المتقاعد معين الدين حيدر جاءت متأخرة. ويدعو الكاتب الحكومة الباكستانية إلى منع الأحزاب الكشميرية من سياسة جمع التبرعات والانتشار كالفطر في البلاد.

وفي مقال لرئيس معهد الدراسات المنطقوية في جامعة "قائد أعظم" الباكستانية كتب رسول بخش ريس في ذي نيوز تحت عنوان "الإثنية الديمقراطية" أن التشرذمية في باكستان أضرت كثيراً بالعملية الديمقراطية في البلاد، ويعتقد أن التشرذمية سمة مميزة للسياسة في دول جنوب آسيا بشكل عام. لكنه مع هذا يرى أن العملية الديمقراطية توفر العلاج الأمثل لهذه التشرذمية.

أما على الصعيد الأفغاني فتنقل ذي نيوز عن مجلة جينز للدفاع المتخصصة مقالاً لأنطوني ديفز بعنوان "إيران تقوم بجسر جوي لنقل القوات إلى الشمال الأفغاني لتقوية المعارضة". وتخلص المجلة المتخصصة إلى أن الاستراتيجية الإيرانية تركز الآن على دعم متواصل لقوات المعارضة وذلك لمنع قوات طالبان من حشد قواتها تنفيذاً لهجوم الربيع المحتمل.

أما مقالات ذي نيشن فقد اتسمت بالاستغراق في المحلية، ربما باستثناء الافتتاحية التي كتبت عن فتح النار من قبل القوات الهندية على تظاهرة سلمية في سرينغار عاصمة كشمير الخاضعة للسيادة الهندية.

وفي صحيفة أهم الأخبار مقال عن توقع اتفاق سلام تاريخي بين الهند وباكستان يركز فيه كاتبه على احتمالية التوصل إلى اتفاق بين البلدين في ظل حكومتي فاجبايي الهندية ومشرف الباكستانية.

المصدر : الصحافة الباكستانية