إسرائيل تضرب في قلب إدارة عرفات

لندن-خزامة عصمت
أبرزت الصحافة البريطانية على صفحاتها الأولى والداخلية مسألة اغتيال إسرائيل أحد كبار رجال حماية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، والخلافات الناشئة داخل حزب العمل على خلفية المشاركة في ائتلاف حكومي برئاسة أرييل شارون زعيم الليكود اليميني المتشدد. أما الموضوع المحلي الذي اهتمت به الصحف فهو مسألة الحكم الذي صدر على شبكة سرية توزع صور دعارة للأطفال على الإنترنت، وقد اشترك في عملية فضح هذه الشبكة التي تعد الأكبر، أجهزة الشرطة من مختلف أنحاء العالم.

فعلى صدر صفحتها الأولى عنونت ديلي تلغراف "مساعد عرفات يقتل في كمين مروحية". وقالت أدى صاروخ إسرائيلي أطلق من مروحية إلى مقتل مسعود عياد أحد كبار رجال حماية ياسر عرفات الذي يعتقد أنه يزود قوات الأمن الفلسطينية بالأسلحة.
وفي تعليق على صفحتها الداخلية لمراسلها ألن فيليبس في القدس عنونت "الحياة في الهرب لرجل يتوقع أن يكون التالي". وكتبت: رجل بيت لحم الحديدي يستعين بأربعة من رجال الحماية المدربين في الولايات المتحدة فضلا عن 12 مسلحا يحيطون به، وهو ينام كل يوم في مكان مختلف.

وأشارت إلى أن عبد الله أبو حديد يعد على رأس قائمة التصفية الإسرائيلية للمقاتلين الفلسطينيين، حيث اغتالت قوات الأمن الإسرائيلية بالعيارات النارية والصواريخ والسيارات المفخخة ما لا يقل عن 12 من قادة الانتفاضة. ولفتت في هذا السياق إلى أن السلطة الفلسطينية ألقت القبض في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي على مجموعة من"المتآمرين" المأجورين من قبل إسرائيل للعثور عليه واغتياله.

وكتب المراسل يقول: التقيت به في بيت بارد ومهجور، وقد ذكر بأن الإعلام الإسرائيلي يصوره على أنه العقل المدبر وراء الانتفاضة في منطقة بيت لحم، لكن ذلك غير صحيح.
وتساءل المراسل: هل هذا يعني أن لا علاقة بينه وبين الهجمات المسلحة في منطقة بيت لحم؟ ثم قال: إن جواب أبو حديد لم يكن واضحا، وهو "بالطبع أنا أساند الشعب الفلسطيني".

وختم تعليقه بالقول: إن أبو حديد الذي يعتبر من كبار المسؤولين في جماعة "فتح" التي يتزعمها ياسر عرفات في منطقة بيت لحم لا يستطيع الهرب، غير أنه يملك الكثير من الحماية.


الجيش الإسرائيلي ضرب في قلب إدارة ياسر عرفات باغتياله ضابطا من جهاز حرسه الخاص

غارديان

وفي عنوان لغارديان "إسرائيل تقتل رجل عرفات". وتفيد الصحيفة بأن الجيش الإسرائيلي ضرب في قلب إدارة ياسر عرفات باغتياله ضابطا من جهاز حرسه الخاص.
وبالرغم من قول الصحيفة بأن هذا الحادث يهدد بتصعيد أعمال العنف التي اشتدت مع انتخاب المتطرف أرييل شارون رئيسا للوزراء في الدولة العبرية، فإنها تستطرد وتقول بأن مقتل هذا الضابط الفلسطيني جاء من ضمن السياسة الإسرائيلية التي اتخذها رئيس الوزراء السابق إيهود باراك الذي وجه رسالة تهنئة إلى الجيش الإسرائيلي لقتل عياد.

وعنونت إندبندنت "مرافق عرفات يقتل مع استهداف إسرائيل حزب الله". وذكرت الصحيفة بأن هذا الحادث يعتبر أول ادعاء بأن هذه المليشيات الإسلامية اللبنانية تقوم بعمليات في داخل غزة والضفة الغربية. وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية وضعت في حال استنفار عام على الحدود مع لبنان تحسبا من عمليات انتقامية. ويقال -حسب الصحيفة- بأن الرائد مسعود عياد (59 عاما) قام بزيارة قادة حزب الله في لبنان الصيف الماضي وبأنه يعمل تحت أوامرهم منذ ذلك الحين.

أما تايمز فعنونت "إسرائيل تطارد وتقتل زعيم مدربي حزب الله". وقالت إن المروحية الإسرائيلية قتلت بهجوم صاروخي ما تدعي بأنه إحدى الشخصيات الرئيسية في حزب الله في تصعيد واضح لتصفية قادة الثورة الفلسطينية.


حزب العمل يواجه انشقاقا أيدولوجيا مع قرار الذين سيشاركون في حكومة شارون بالتخلي عن مبادئ كلينتون كأساس لمباحثات سلام مستقبلية

تايمز

وفي عنوان آخر "يسار العمل يهدد بترك الحزب". وقالت تايمز إن المباحثات استمرت بين الحزبين الكبيرين في إسرائيل لتشكيل حكومة ائتلافية تحت قيادة شارون، وقد ركزت هذه المباحثات على مستقبل اتفاقية السلام واقتراح زعيم الليكود بتأجيل إعلان الدولة الفلسطينية لأجل غير محدد.

وأشارت الصحيفة إلى أن حزب العمل يواجه انشقاقا أيدولوجيا مع قرار هؤلاء الذين سيشاركون في حكومة شارون بالتخلي عن مبادئ كلينتون كأساس لمباحثات سلام مستقبلية، وبالتالي فقد أعلن يسار الحزب بأنه سيترك المباحثات. وذكر في هذا الإطار بأن وزير العدل الإسرائيلي السابق يوسي بيلين عقد اجتماعا مع حزب ميريتس وهي مجموعة يسارية أخرى بهدف تشكيل تكتل جديد، بينما أعلن وزير الخارجية السابق شلومو بن عامي بأن هناك أملا ضئيلا في مشاركته بحكومة شارون.

وفي الموضوع المحلي الذي استأثر أيضا اهتمام الصفحات الأولى، عنونت إندبندنت "غضب بشأن التساهل بفترة سجن البريطانيين المشتركين في حلقة إباحة الأطفال". وذكرت بأن المحكمة أصدرت قرارا حكم بموجبه على سبعة بريطانيين بالسجن لمدة ثلاثين شهرا لانتمائهم لمنظمة سرية للغاية تقوم بتوزيع ما يقدر بـ750 ألف صورة دعارة للأطفال على شبكة الإنترنت.

وقد انتقدت الجمعيات والمؤسسات المعنية بحماية الأطفال هذه العقوبات التي جاءت كنتيجة لأكبر عملية اشتركت فيها أجهزة الشرطة من مختلف أنحاء العالم. ولفتت الصحيفة أيضا إلى أن الحكومة البريطانية أعدت قانونا جديدا لرفع سقف هذه العقوبات إلى عشرة أعوام في المستقبل.
غير أن ديلي تلغراف لم تكن متفائلة وجاء في عنوانها "المسجونون في عصابة إباحة الأطفال على الإنترنت سيفرج عنهم خلال خمسة عشر شهرا".

المصدر : الصحافة البريطانية