صحف الإمارات: أحكام لوكربي لن تكون خاتمة المأساة

أبوظبي - مراسل الجزيرة نت
أبرزت صحف الإمارات الصادرة اليوم قرار المحكمة الأسكتلندية في قضية لوكربي, كما واصلت اهتمامها بتداعيات الزلزال المدمر الذي ضرب الهند, والانتفاضة الفلسطينية، بالإضافة إلى مجموعة متفرقة من الموضوعات المحلية والعربية.

فقد كتبت صحيفة الاتحاد "بوش: سنضغط على طرابلس للاعتراف ودفع التعويضات". أما العنوان الرئيسي فكان "محكمة لوكربي تدين المقرحي وتبرئ فحيمة وتزعم تورط ليبيا"، وفي عنوان ثالث في الشأن ذات "معركة عربية أميركية مرتقبة حول رفع العقوبات".

وفي الشأن الفلسطيني عنونت الصحيفة "الانتفاضة قررت الرد على الاعتداءات الإسرائيلية"، وفي عنوان آخر "فتح: فوز شارون لن يقلقنا". أما كتائب الأقصى فقد هددت بتصفية المفاوضين حيث نقلت عن أحمد عبد القادر أحد قادة فتح قوله "محادثات طابا كانت مضيعة للوقت"، مشيرة إلى بيان وزعته كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن فتح هددت فيه بتصفية المفاوضين الفلسطينيين حال تقديم أي تنازلات.

وحول زلزال الهند أعلنت الاتحاد "طائرة مساعدات تغادر اليوم إلى الهند لإغاثة منكوبي الزلزال"، مشيرة إلى أن طائرة تابعة لجمعية الهلال الأحمر الإماراتي تحمل أربعين طناً من مواد الإغاثة العاجلة تغادر اليوم إلى المناطق الهندية المنكوبة، كما قالت في الموضوع نفسه "وسط تضارب في تقديرات عدد الضحايا, زلزال الهند: الحكومة ترفض محصلة الـ100 ألف قتيل".

وفي الشأن المحلي أبرزت عدداً من العناوين منها:
- عطل في محرك طائرة الإمارات يلغي رحلتها من ملبورن إلى دبي.
- لص الإشارة خطف الحقيبة من السيارة.

وعربيا قالت الصحيفة "منطقة تجارة حرة سورية عراقية وتفاهم على قسمة نهائية لمياه الفرات".

أما صحيفة الخليج فأبرزت على صدر صفحتها الأولى "لوكربي: براءة فحيمة وإدانة المقرحي وطرابلس تطالب برفع العقوبات.. فصل جديد من الضغوط على ليبيا".

وفلسطينيا كتبت "شهيد للانتفاضة والسلطة تنفي التنازل عن العودة"، وفي العنوان الثاني "باراك يتمسك بالفصل وتفكيك المستعمرات المعزولة".

أما محليا فقد انفردت الصحيفة بخبر يؤكد "التربية تسحب كتاب تاريخ يسيء للعرب والمسلمين"، ويشير في التفاصيل إلى كتاب في مادة التاريخ يتم تدريسه لتلاميذ الصف الرابع الابتدائي في إحدى المدارس الخاصة التي تتبع المنهج الكندي ويتضمن مزاعم تبرر الاجتياح الإسرائيلي للبنان واحتلال الأراضي العربية ويصف الفلسطينيين بالإرهاب، كما حذفت من خرائطه فلسطين واستبدلت بها إسرائيل.

وعربيا أوردت الصحيفة:
- وزير الداخلية السعودي يدافع عن مصافحته نظيره العراقي.
- اجتماع غدا للقوى السياسية الكويتية والديوانيات تشكل الحكومة على هواها.

وأخيرا عنونت صحيفة البيان "لوكربي: المؤبد للمقرحي وتبرئة فحيمة". وأشارت في عنوان تالٍ "فرنسا تبحث احتمال ملاحقة القذافي"، حيث نقلت عن مصدر قضائي فرنسي أن القضاء سيقرر في 27 فبراير/ شباط الجاري احتمال ملاحقة الرئيس الليبي قضائيا بتهمة التواطؤ في تفجير طائرة دي إس 10 التابعة لشركة أوتا عام 1989.

وفي الموضوع الفلسطيني قالت "السلطة تنفي التنازلات والأقصى تهدد بالتصفيات"، وفي عنوان آخر كتبت "فتنة شارون: عرفات يسعى لقلب الحكم الأردني" وأشارت فيه إلى أن زعيم حزب الليكود الإسرائيلي أرييل شارون ادعى وجود مؤامرة لياسر عرفات ضد نظام الحكم في الأردن، ونقلت عن ياسر عبد ربه وزير الإعلام في السلطة الفلسطينية قوله "إنه كلام رجل مسعور"، مضيفا أن شارون خطر يجب أن يواجه بموقف فلسطيني وعربي ودولي موحد. كما أكدت على لسان علي أبو الراغب رئيس الوزراء الأردني أنها محاولة مكشوفة لزرع الفتنة.

محليا أبرزت البيان "حمدان بن راشد: الإمارات تؤكد دعمها للمنظمات الإقليمية العربية" و"طائرة إغاثة إماراتية تغادر اليوم إلى الهند"، ثم قالت في الموضوع نفسه "انتشال هندية بعد 118 ساعة تحت الأنقاض" و" 100 ألف دولار من برنامج الخليج العربي لمتضرري زلزال الهند".

أما عربيا فقد اهتمت بعدد من الموضوعات المتفرقة منها:
- إسرائيل تلح للحصول على الرمال السوداء المصرية.
- مبارك يصل مسقط في زيارة للقاء قابوس.
- قطر ترشح أول امرأة خليجية لعضوية لجنة حقوق الطفل بالأمم المتحدة.
- البيان تنشر أسماء ضحايا حادث الحافلة السودانية.

على صعيد الافتتاحيات فقد اختارت صحيفتا الاتحاد والبيان قرار المحكمة الأسكتلندية الصادر أمس في قضية لوكربي موضوعا للتعليق, وبينما اعتبرت الأولى أن الحكم لن يكون الفصل الأخير في الأزمة طالبت الثانية واشنطن بضرورة رفع الحصار المفروض على ليبيا ظلما منذ نحو عشر سنوات.


الحكم ببراءة أحد الليبيين
ينسف الأسـاس السياسي
لفرض الحصار على الشعب الليبي ومعـاقبة ملايين المواطنين الأبرياء

البيان

فقد أكدت صحيفة البيان أن الحكم ببراءة أحد الليبيين ينسف الأساس السياسي الذي بني عليه فرض الحصار على الشعب الليبي ومعاقبة ملايين المواطنين الأبرياء عن جريمة لم تقترفها أياديهم قرابة عشر سنوات، وقالت في افتتاحيتها تحت عنوان ارفعوا الحصار عن ليبيا إن المحكمة الأسكتلندية أعطت أمس أقوى إشارة لطي صفحة العقوبات المفروضة على ليبيا, بقرارها القاضي في نهاية محاكمات لوكربي بتبرئة أحد المتهمين الليبيين وإدانة الآخر في حادث تفجير طائرة البان أمريكان 103 فوق لوكربي عام 1989. وأضافت أن الحكم يؤكد بما لا يقبل الشك أن قضية لوكربي تم تسييسها واتخاذها ذريعة لتعجيز شعب عربي ووضعه تحت حصار ظالم دون الالتفات إلى حق الليبيين في الحصول على تعويضات مادية وسياسية عن الخسائر التي لحقت بهم جراء الغارة الجوية البربرية التي شنتها الطائرات الأميركية ودمرت منزل القذافي مستهدفة اغتياله. واختتمت داعية الإدارة الأميركية الجديدة إلى أن تتجاوب مع الإشارات الليبية وألا تبقى أسيرة قضية عفا عليها الزمن وتجاوزتها كل العواصم الأوروبية فيما عدا لندن التي ربطت عجلتها بالحصار الأميركي، مشيرة إلى أن التسريع بإلغاء العقوبات من جانب واشنطن يحفظ ماء وجهها قبل أن تجد نفسها منفردة، فيما العالم كله يتدافع لخرق هذا الحصار الظالم.


الفيصل في إنهاء
مأساة الحصار يتوقف
على أسلوب التعامل الليبي
في التعامل مع الابتزازات
الأميـركيـة البريطـانية
الجـديدة ومدى استعداد
كوفي عنان ومنظمته
الدولية للتحـرر من
الضغط الأميركي

الاتحاد

أما صحيفة الاتحاد فأشارت إلى أن قرار المحكمة الأسكتلندية لن يكون خاتمة مأساة لوكربي، وكتبت في افتتاحيتها تحت عنوان  لوكربي والفصل الثاني من المأساة أن الحكم ببراءة أحد الليبيين وإدانة الثاني في قضية تفجير الطائرة الأميركية فوق لوكربي والتي شغلت العالم طوال عقد التسعينات لن يكون نهاية المطاف، ففي الوقت الذي أعلنت فيه ليبيا احترامها للحكم وأعربت عن أملها في طي صفحة الماضي وإنهاء العقوبات بموجب الاتفاق مع الأمم المتحدة، نجد الولايات المتحدة وحليفتها بريطانيا تهللان للحكم باعتباره تأكيداً لشكوكهما بتورط مسؤولين ليبيين في الحادث وتضيف "لقد خرج الرئيس الأميركي جورج بوش بنفسه والمتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ليؤكدا أن الحكم إدانة للحكومة الليبية ويدعيا مسؤوليتها في تعويض أسر الضحايا بما لا يقل عن 700 مليون دولار، وإلا لن ُتقبل في المجتمع الدولي أو تُرفع عنها العقوبات".

و اختتمت الاتحاد مشيرة إلى أن الفيصل في إنهاء هذه المأساة يتوقف على أسلوب ليبيا في التعامل مع الابتزازات الأميركية البريطانية الجديدة ومدى استعداد كوفي عنان ومنظمته الدولية للتحرر من الضغط الأميركي وتنفيذ الاتفاق مع ليبيا دون ابتزاز يستنزف ما تبقى من اقتصادها الذي أنهكه الحصار الظالم.


قنوات التمويل الدولية باتت أسلحة اقتصادية في خدمة المشـروع الأميركي يقتحم الدول العربية بقناع دولي، و هذا هو شكل الاستعمار الجديد

الخليج

أما صحيفة الخليج فقد علقت في افتتاحيتها على تصريحات أدلى بها جيمس ولفنسون رئيس البنك الدولي أثناء زيارته إلى لبنان، وقالت تحت عنوان زحف الاستعمار الجديد "إن المواقف التي أطلقها تخرج عن الحيز اللبناني لتطل على مجمل مواقف مؤسسات التمويل الدولية التي تروج لمشروع سياسي واقتصادي واحد تسعى لأن تمليه على الدول الفقيرة وخاصة الدول العربية". وأضافت أن رئيس البنك الدولي حرص على الربط بين ضرورة تغير السياسات كشرط للإصلاحات الهيكلية الاقتصادية، معتبراً أن الخصخصة هي السبيل الوحيد لذلك، وهو ما يؤكد المعادلة الأميركية بجعل الاقتصاد سلاحاً بيد السياسة.

وأوضحت أن تجربة البنك الدولي ومعه صندوق النقد -وهي مؤسسات شديدة الصلة بالقرار السياسي الأميركي ولا تتحرك خارج الخيارات الأميركية- تحمل مفكرة سياسية بامتياز، وأن الاقتراحات التي تتقدم بها أو بالأحرى تسعى لأن تمليها على الدول كشرط لإمدادها بالقروض لا تكتوي بنارها سوى الفئات الفقيرة والمهمشة اجتماعيا. وانتهت الصحيفة إلى القول بأن قنوات التمويل الدولية باتت أسلحة اقتصادية في خدمة المشروع الأميركي تقتحم الدول العربية بقناع دولي، وهذا هو شكل الاستعمار الجديد يزحف حاملاً شروراً لم تعد تخفى.

المصدر : الصحافة الإماراتية