أميركا تتشاطر التحقيقات مع باكستان


إسلام آباد – أحمد زيدان
لجأت الولايات المتحدة الأميركية إلى أسلوب جديد بمشاطرة الأدلة مع باكستان لإدانة أسامة بن لادن, إذ تحدثت الصحف الباكستانية الصادرة اليوم عن تداول مسألة التحقيق في اللقاء الذي ضم الرئيس الباكستاني برويز مشرف والسفيرة الأميركية ويندي تشمبرلين، لكن الناطق باسم الخارجية نفى تلقي الحكومة حتى الآن أدلة دامغة على تورط بن لادن.


واشنطن تتشاطر الأدلة


الولايات المتحدة تتقاسم المعلومات مع باكستان بشأن بن لادن لكنها لم تقدم أدلة دامغة

ذي نيوز

ركزت ذي نيوز في عنوانها الرئيسي على قضية اقتسام المعلومات بين أميركا ودول الناتو بشأن الأدلة التي تدين بن لادن في الهجمات على نيويورك وواشنطن، ونقلت الجريدة عن مراسلها في نيويورك قوله بأن واشنطن ستقدم أدلة مكثفة لباكستان عن تورط بن لادن في العملية، واختارت الجريدة أيضاً عنواناً آخر على إطلاع أميركا لباكستان على سير التحقيقات، غير أن الناطق باسم الخارجية نفى تلقي حكومته حتى الآن أي دليل على تورط بن لادن أو تنظيم القاعدة.

وأبرزت دون في عناوينها تصريحات الناطق باسم الخارجية والتي يقول فيها إننا ننتظر الأدلة الدامغة، والسفيرة الأميركية تطلع الحاكم التنفيذي على التحقيق بشأن أسامة. أما صحيفة ذي نيشن فقد أبرزت التشاطر بالمعلومات بين باكستان وأميركا بقولها "الولايات المتحدة تتشاطر التحقيقات مع باكستان".


تهديدات وتهديدات مضادة
حذر الرئيس الأميركي جورج بوش حركة طالبان الأفغانية من العواقب الوخيمة التي تنتظرها إذا أصرت على رفض تسليم أسامة بن لادن، ونقلت ذي نيشن عن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قوله "سلموا بن لادن أو سلموا السلطة". واختارت أهم الأخبار عنواناً يقول "بوش: الضربة على أفغانستان آتية وطالبان تنصب الصواريخ في الجبال استعدادا للحرب".

لكن ذي نيشن نقلت عن زعيم جمعية علماء الإسلام الباكستانية مولانا فضل الرحمن وفي مسيرة حاشدة تهديده بمنع الولايات المتحدة الأميركية من استخدام القواعد الجوية الباكستانية، وكان الجنرال راشد قريشي الناطق باسم الرئيس الباكستاني نفى أن تكون بلاده قبلت تسليم قواعد جوية للقوات الأميركية.


استعدادات الحرب
في ضوء التهديدات الأميركية ضد أفغانستان تواصل حركة طالبان استعدادتها للحرب فقد سعت حسب ذي نيوز إلى كسب قبائل دوراني البشتونية التي تعتبر تاريخياً موالية للملك الأفغاني السابق ظاهر شاه الذي يعتزم العودة. ويقول زعيم حركة طالبان الأفغانية الملا محمد عمر في تصريحات نشرتها أوصاف إن الولايات المتحدة الأميركية تعمل على تنصيب حكومة عميلة لها في أفغانستان.

وتوقع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير حسب ذي نيوز سقوطا وشيكا لحركة طالبان وذلك لرفضها تسليم أسامة بن لادن وقبولها التعامل مع المجتمع الدولي.

لكن زعيم جمعية علماء الإسلام مولانا فضل الرحمن كان واضحاً في تصريحاته المؤيدة لحركة طالبان الأفغانية حين دعا حكام العالم الإسلامي إلى الاختيار بين أميركا والإسلام. بينما نقلت أهم الأخبار عن قلب الدين حكمتيار قوله إن ظاهر شاه كارمل أميركي وذلك في إشارة إلى تنصيب السوفيات في العام 1979 بابرك كارمل على أثر غزوهم لأفغانستان، وأضاف حكمتيار في تصريحاته بأن المنطقة برمتها ستعاني إذا هاجمت الولايات المتحدة أفغانستان.


دعم مالي أميركي لباكستان


أميركا تستعد لتقديم مساعدة مالية لباكستان تصل إلى 600 مليون دولار أميركي بعد أن جدولت بعض الديون التي كانت مترتبة عليها

دون

حسب صحيفة دون فإن أميركا تستعد لتقديم مساعدة مالية لباكستان تصل إلى 600 مليون دولار أميركي بعد أن جدولت بعض الديون التي كانت مترتبة على باكستان وذلك في إطار الثمن الذي قدمته باكستان بتخليها عن طالبان لمصلحة التحالف مع أميركا.

صحيفة ذي نيشن تعتبر أن المساعدات الأميركية غدت وشيكة وهو الأمر الذي سينعش بعض الشيء الاقتصاد الباكستاني المترنح.

وفي صفحة الدراسات والرأي كتبت ذي نيشن عن مستقبل أفغانستان: المهم في حال إزاحة حكومة طالبان عن السلطة في كابل هو من سيخلف الحركة؟

ويجيب الكاتب: هناك خيارات عدة أهمها عودة الملك الأفغاني السابق ظاهر شاه والذي يقيم في روما منذ العام 1973 حين أطاح به ابن عمه السردار محمد داود.

ويخلص الكاتب إلى القول: نأمل بألا ترتكب الولايات المتحدة الخطيئة الكبرى بتجاهل باكستان وإيران إذا قررت مستقبل أفغانستان.

وفي مقال آخر في ذي نيوز عن إعادة تقييم باكستان للوضع يقول الكاتب: لقد دفعت باكستان الثمن لوقوفها مع أميركا والجهاد في الثمانينيات عبر انتشار الهيروين والأسلحة غير المرخصة وكذلك انتشار أكثر من مليوني مهاجر أفغاني على أراضيها والذين لم يعودوا إلى بلادهم حتى الآن وهناك انتشار للمسلحين المسلمين في البلد ومثل هذه الحركات قد تؤدي إلى إعلان البلد دولة إرهابية.

المصدر : الصحافة الباكستانية

المزيد من تعاون أمني
الأكثر قراءة