النصر لن يكون سريعا


واشنطن - الجزيرة نت
أبرزت الصحافة الأميركية الصادرة تراجع المسؤولين الأميركيين عن تصريحاتهم السابقة مؤكدة أن الحرب قد تطول وأن النصر لن يكون سريعا, كما أشارت إلى العلاقات مع السعودية وما يعتريها من انتقادات متبادلة، بالإضافة إلى الأحداث الفلسطينية وانحياز بعض الصحف الأميركية لصالح إسرائيل.

صحافة موالية لإسرائيل
في مقال لها عن التغطية الإخبارية قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور: إن مؤيدي إسرائيل أكثر تنظيما ويتمتعون بصلات أفضل, ولذا فإنهم قادرون على فرض ضغوط هائلة على مؤسسات الأخبار لتغيير أساليبها في تغطية الأحداث.


إن مؤيدي إسرائيل أكثر تنظيما ويتمتعون بصلات أفضل, فهم قادرون على فرض ضغوط هائلة على مؤسسات الأخبار لتغيير أساليبها في تغطية الأحداث

كريستيان ساينس مونيتور

وقالت الصحيفة: لقد كان آخر مثال على ذلك عندما توقفت الكثير من وسائل الإعلام في الولايات المتحدة عن القول بأن الإسرائيليين "يغتالون" الفلسطينيين، وبدأت تصف تلك الأعمال بأنها "القيام بقتل أهداف محددة"، وأشارت الصحيفة أيضا إلى ما يتعرض له الصحفي البريطاني المعروف روبرت فسك الذي يواجه الآن هجوما مستمرا إضافة إلى وصفه بمعاداة السامية.

وقال المعلق الصحفي البارز أنتوني لويس في صحيفة نيويورك تايمز: إن إسرائيل أخطأت في الاستمرار في بناء المستوطنات وتوسيعها، وإن عرفات لم يقم بالقضاء على ما وصفه بـ"الإرهاب" كما نص اتفاق أوسلو، ولكنه مارس التسلط والقضاء على حرية التعبير وقام بعقاب كل من ينتقده.

وأشار الكاتب إلى استطلاع قامت به صحيفة معاريف الإسرائيلية وكانت نتيجته أن 50% من الإسرائيليين يفضلون طرد الفلسطينيين إلى البلاد العربية المجاورة.

وقال لويس: إن كثيرين يعتقدون أن رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون لا يريد التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع، وإن سياسة شارون الآن مدفوعة بالخوف من نتنياهو الذي أصبح المفضل لدى تيار اليمين في إسرائيل الآن.

الحرب حتى رمضان 2002


يحاول المتحدثون باسم البنتاغون اليوم إعداد الأميركيين لحرب طويلة الأمد بوصفهم لمقاتلي طالبان بالأشداء، ويقولون إن الهدف ليس إنهاء الحرب قبل حلول شهر رمضان المقبل، بل إنهاؤها قبل رمضان بعد المقبل

نيويورك تايمز

وعن احتمال إطالة أمد الحرب الأميركية على أفغانستان قالت نيويورك تايمز: يحاول المتحدثون باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اليوم إعداد الأميركيين لحرب طويلة الأمد بوصفهم مقاتلي طالبان بالأشداء، ويقول البعض إن الهدف ليس إنهاء الحرب قبل حلول شهر رمضان المقبل، بل إنهاؤها قبل حلول رمضان بعد المقبل.

وقالت الصحيفة: إن الطائرات الأميركية تسيطر على الأجواء في أفغانستان عندما تطير على ارتفاعات عالية وتبتعد عن نيران المضادات الأرضية والصواريخ التي تطلق من الكتف.

وأضافت الصحيفة أن طالبان يبدو أنها أعدت إستراتيجية سياسية بعناية، وستكون الحرب ضدهم أكثر صعوبة إذا حرم العالم الإسلامي الولايات المتحدة من استخدام قواعد لها في باكستان وفي دول الخليج العربي.

وقالت الصحيفة إنه لم يعد هناك من يستخدم تعبيرات وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد التي تفوه بها قبل أيام عندما قال إنه لم يعد هناك أهداف لضربها في أفغانستان. وأنهت الصحيفة تعليقها بالقول: إن البعض في الحكومة الأميركية يخشون أن يؤدي استيلاء قوات تحالف الشمال على كابل إلى أن يلتف الشعب الأفغاني حول طالبان.

وفي افتتاحية لها بعنوان "الآن بدأت الحرب" قالت نيويورك تايمز: إن عدم التوصل إلى نصر سريع يجب أن لا يكون مفاجئا لأحد. وكما هو متوقع فإن صبر بعض حلفاء الولايات المتحدة من أعضاء الائتلاف قد بدأ ينفد، ورغم ذلك كله فإن الحرب الجوية والبرية ستستمر لشهور. وقالت الصحيفة: على أية حال يجب أن لا نتوقع إحراز نصر مبكر.

اغتيال بن لادن


علينا أن نميز بين الاغتيال والقتل في الحرب, إن أهداف قوانين الحرب ليس قتل العدو بل مثوله أمام العدالة

شيكاغو تريبيون

وفي مقال بعنوان "ليس من الحكمة اغتيال بن لادن" قالت صحيفة شيكاغو تريبيون: علينا أن نميز بين الاغتيال والقتل في الحرب. إن أهداف قوانين الحرب ليس قتل العدو بل مثوله أمام العدالة. وحيث لا يمكن تجنب الموت والقتل في الحرب فإنه عندما تقوم الدولة باعتبار القتل هدفا في حد ذاته فإن ذلك يصل إلى كونه جريمة.
إن إصدار الأوامر إلى وكالة المخابرات المركزية الأميركية بقتل بن لادن يعني أننا قد انحدرنا إلى مستواه. إن جلب المجرم أمام العدالة ليس دليلا على الضعف، وقد يفضل بن لادن أن يقع قتيلا.. إن سير المحاكمة هو عذاب للمجرم ويظهر للعالم خزي سيرته وتاريخه.

أزمة نفط
اعتبرت صحيفة نيويورك تايمز أن ما ذكر عن وجود أزمة نفط في الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة لم يكن له علاقة بأسعار النفط في محطات توزيع الوقود أو بالعقبات المتعلقة بالبيئة الخاصة بالتنقيب في منطقة القطب الشمالي بألاسكا، ولكن هذه الأزمة تتعلق بالثمن السياسي والعسكري الذي يتعين على الولايات المتحدة دفعه لاعتمادها على النفط القادم من الخليج العربي.

وقالت الصحيفة: إن شروط الاعتماد بدأت تظهر بوضوح منذ الهجمات على نيويورك وواشنطن، وإنه بعد 11 سبتمبر/أيلول مباشرة فقد طمأنت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بقيادة السعودية الولايات المتحدة بأنها ستبقي إمدادات النفط في حالة استقرار. وقالت الصحيفة إنه بالمقابل فإن حكومة جورج بوش امتنعت عن انتقاد صمت السعودية إزاء الحرب التي تشنها على أفغانستان كما أنها لم تتحدث عن الدليل الذي يشير إلى أن مواطنين سعوديين يمولون شبكة أسامة بن لادن القاعدة وغيرها من المنظمات الإسلامية. وعلاوة على ذلك فإنه رغم أن مكتب التحقيقات الفدرالي تعرف على أن معظم الخاطفين في هجمات 11 سبتمبر/أيلول هم سعوديون، فإن


من غير الواضح ما الذي تستطيع الولايات المتحدة عمله لتخفيف روابطها مع نظام الحكم السعودي مادامت تعتمد على نفطه

نيويورك تايمز

السعودية رفضت تقديم قوائم بالركاب على الطائرات المتجهة إلى الولايات المتحدة، وهو عمل لم تكن حكومة بوش راغبة في انتقاده.

وذكرت الصحيفة أنه من غير الواضح ما الذي تستطيع الولايات المتحدة عمله لتخفيف روابطها مع نظام الحكم السعودي مادامت تعتمد على نفطه. وحث الرئيس بوش مجلس الشيوخ في الأسبوع الماضي على العمل من أجل سياسة شاملة للطاقة. ولكن البيت الأبيض ومعظم الجمهوريين يريدون التركيز على تطوير الإمدادات النفطية المحلية. وإذا أخذ بعين الاعتبار الحقيقة القائلة إن لدى الولايات المتحدة 3% فقط من احتياطيات العالم المعروفة فإن زيادة التنقيب لن يقدم إلا القليل على المدى الطويل للتقليل من الاعتماد على نفط الشرق الأوسط.

المصدر : الصحافة الأميركية