عـاجـل: وزارة الصحة الإسرائيلية: 348 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليصل الإجمالي إلى 4695 وإجمالي الوفيات 16

الحرب البرية كارثة على أميركا


إسطنبول - نوزات صواش
تناولت الصحافة التركية الصادرة اليوم تهاني الرئيس الأميركي جورج بوش إلى الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر بمناسبة مرور 78 عاما على تأسيس الجمهورية التركية، إضافة إلى مستجدات الحرب البرية في أفغانستان، ومحنة اللاجئين الأفغان في ظل اقتراب الشتاء القارس وقضايا أخرى متنوعة.

أميركا مدينة لتركيا


بوش: الولايات المتحدة تشعر بـ"المديونية" لتركيا لمساندتها للتحالف الدولي ضد الإرهاب، كما أن العلاقة التي تقوم على أساس الصداقة والاحترام المتبادل بين البلدين قد أحرزت نجاحا كبيرا في أحد أخطر اختبارات التاريخ

حريت

بمناسبة مرور 78 عاما على تأسيس الجمهورية التركية أرسل الرئيس الأميركي جورج بوش برقية تهنئة إلى رئيس جمهورية تركيا أحمد نجدت سيزر نشرتها جميع الصحف في صفحاتها الأولى. ونقلت صحيفة حريت نص البرقية في عنوان رئيسي "أميركا مدينة لتركيا" حيث أكد الرئيس بوش أن تركيا التي تلعب دور "المفتاح" في حلف الناتو وتعتبر إحدى الدول ذات الأهمية البالغة في المجتمع الدولي قد وقفت إلى جانب الحرية والديمقراطية بعزم وثبات بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول، وأن الولايات المتحدة تشعر بـ"المديونية" لتركيا لمساندتها للتحالف الدولي ضد الإرهاب، كما أن العلاقة التي تقوم على أساس الصداقة والاحترام المتبادل بين البلدين قد أحرزت نجاحا كبيرا في أحد أخطر اختبارات التاريخ.

فشل الحملات البرية
وتحت عنوان "أميركا تواجه الكارثة" أوردت صحيفة يني شفق تقريرا قالت فيه: فشلت جميع الخطط التي أعدتها الولايات المتحدة لهزيمة قوات طالبان حيث لم تنجح في بذر الشقاق والتفرقة بين عناصر الحركة مع أنها جربت وسائل شتى مثل اقتراح المناصب الرفيعة والأموال الوفيرة لبعض زعماء القبائل الأفغانية لإضعاف طالبان، ولكن حدث العكس تماما إذ التفت القبائل حول الحركة لمحاربة قوات التحالف الأميركي.. وهكذا انتهت الحملة العسكرية البرية بالفشل.


فشلت جميع الخطط التي أعدتها الولايات المتحدة لهزيمة قوات طالبان حيث لم تنجح في بذر الشقاق والتفرقة بين عناصر الحركة مع أنها جربت وسائل شتى

يني شفق

وأشارت الصحيفة إلى أن البنتاغون يؤكد دائما أن العمليات البرية تمت بنجاح مع أن الحقيقة غير ذلك حيث صرح بعض المسؤولين العسكريين الأميركيين والبريطانيين ممن شاركوا في العمليات أنهم فوجئوا بمقاومة غير متوقعة من جانب المقاتلين الأفغان وأن المجاهدين يقاتلون بمهارة عكس المعلومات الاستخبارية الهشة التي وصلتهم.

ومن ناحية أخرى ذكرت الصحف التركية أنباء خروج أفواج من المتطوعين الباكستانيين متجهين نحو أفغانستان للانضمام إلى مجاهدي طالبان في حربها على قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة. وقد تناولت صحيفة تركيا الخبر فكتبت: خرج حوالي عشرة آلاف مقاتل من باكستان في مائة شاحنة مكتظة بالمسلحين، واستطاع عدد كبير منهم أن يتسرب إلى أفغانستان فيما حاولت القوات الباكستانية منع الآخرين من عبور الحدود لكن أجهزة الأمن أعلنت أخيرا أنها قد تعجز عن الوقوف في وجه هذا العدد الكبير.

أما صحيفة زمان فقد ركزت في الصفحة الأولى على القصف الجوي الأميركي على مستودعات اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي فقالت في عنوان رئيسي "قنابل على المساعدات": بعد ضربها لمدرسة ومسجد ومستشفى قصفت الطائرات الأميركية المستودعات للصليب الأحمر مما أسفر عن تدميرها بالكامل، واعتبر الصليب الأحمر الحادث "انتهاكا لحقوق الإنسان" كما أعلن أنه أوقف عملية توزيع الغذاء والمساعدات الإنسانية في العاصمة كابل. وقالت الصحيفة: إن وزارة الدفاع الأميركية أصدرت بيانا اعترفت فيه بضرب المستودعات لكنها أوردت أن ذلك وقع خطأ.

محنة اللاجئين
وفي تقرير تحت عنوان "التذكار الذي تركته أميركا" سلطت صحيفة رادكال الأضواء على محنة المهاجرين واللاجئين الأفغان حيث قالت "مضت ثلاثة أسابيع على الحملة العسكرية التي بدأتها أميركا.. لقد اضطرت ملايين الأفغان الأبرياء إلى ترك


من المؤكد أنه مع اقتراب الشتاء القارس سيكون الأطفال هم الأكثر عرضة للمرض والموت وسط ملايين اللاجئين الأفغان

رادكال

ديارهم.. مليونا لاجئ احتشدوا على حدود باكستان تحت ظروف قاسية جدا، علما بأن قوات التحالف التي تقودها أميركا تعهدت أمام العالم كله أن المدنيين لن يصيبهم أي أذى، ولكن الواقع المر أثبت أن المدنيين الأبرياء هم وحدهم من يدفع الثمن باهظا. فقد ضربت الطائرات الأميركية مئات من المناطق السكنية ومستشفى ومستودعات ومسجدا مما أدى إلى مقتل مئات من المدنيين تحت سمع العالم وبصره". وانتهت إلى القول "من المؤكد أنه مع اقتراب الشتاء القارس سيكون الأطفال هم الأكثر عرضة للمرض والموت وسط ملايين اللاجئين الأفغان".

الازدواجية الأميركية
ونشرت صحيفة يني شفق مقالا لحسني محلي الصحفي المتابع لشؤون الشرق الأوسط قال فيه: لماذا يلعن البعض ويطلب من العالم أن يلعن حركة طالبان وبن لادن ولا يطلب منا أن نلعن السياسات الأميركية والغربية التي تتبعها في كثير من دول العالم منذ خمسين عاما؟ لماذا لا يلعن هؤلاء إسرائيل التي سمحوا لها أن تحتل الأراضي


لماذا يلعن البعض ويطلب من العالم أن يلعن حركة طالبان وبن لادن ولا يطلب منا أن نلعن السياسات الأميركية والغربية التي تتبعها في كثير من دول العالم منذ خمسين عاما؟

حسني محلي -يني شفق

الفلسطينية وتنشئ دولة في قلب الشعوب العربية وتمارس عمليات إرهابية ضد الشعب الفلسطيني؟ ألا يستطيع هؤلاء أن يفعلوا شيئا لإنهاء محنة الفلسطينيين ويضغطوا على إسرائيل لكي تخضع لقرارات الأمم المتحدة؟.

وبعد أن أبرز الكاتب "الازدواجية" التي تنتهجها القوى العالمية الكبرى في كل ما يخدم مصالحها الشخصية خلص إلى القول: لا شك أننا ضد الإرهاب، لكن أليس من حقنا أن نناقش الأسباب التي تؤدي إليه؟ كيف نفسر تصرف الولايات المتحدة عندما تقر في مجالس 27 من ولاياتها بأن الأتراك سفكوا دماء أعداد كبيرة من الأرمن ظلما أثناء الحرب العالمية الأولى مع أن أميركا نفسها قد قتلت الآلاف من الزنوج والهنود الحمر وهجرتهم من بلادهم؟ وكيف يخطر ببال فرنسا أن تدين تركيا بزعم أنها المسؤولة عن المجزرة الدموية ضد الأرمن ولا تذكر أبدا أن مليون شخص من أبناء الجزائر قتلوا على أيديها أيام الاحتلال؟ وأخيرا كيف تحول أسامة بن لادن ومقاتلو طالبان إلى إرهابيين في نظر أميركا وقد كانوا أبطالا عندما كانوا يقاتلون ضد الاحتلال السوفياتي لأفغانستان؟"

المصدر : الصحافة التركية