شارون يعلن حربا مفتوحة على الفلسطينيين

عمان – باسل رفايعة
طغت الأحداث الدامية في الأراضي المحتلة على اهتمامات الصحف الأردنية التي واكبت اليوم تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين في مساحات واسعة من أخبارها وتحليلاتها، فيما تراجع نسبيا التركيز على الحرب الأميركية على أفغانستان وتداعياتها الدولية.

مواجهات وشهداء
وأوردت صحيفة الرأي تقريرا إخباريا على صفحتها الأولى بعنوان "5 شهداء.. واسرائيل تتجاهل النداءات الدولية وتواصل احتلال المدن الفلسطينية" وذكرت فيه أن الاحتلال أبقى على حصاره للعديد من المدن الفلسطينية، مما أثار موجة احتجاجات واسعة في الشارع الفلسطيني الذي قدّم أمس خمسة شهداء، بينهم ضابطان في الشرطة الفلسطينة، وأصيب العشرات، في الوقت الذي رفضت فيه إسرائيل الإنصات إلى أكثر من دعوة دولية لوقف اعتداءاتها على الفلسطينيين، وعلى الرغم من ذلك أعلن وزير دفاعها بنيامين بن إليعازر أن تل أبيب لا تسعى للاطاحة بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.


فشل
شارون في فرض شروطه التعجيزية على الفلسطينيين وانعدام خياراته السياسية يزيد من القناعة أن حربه الجديد ضد الفلسطينيين تسعى إلى الإطاحة بالعملية السلمية

الرأي

وفي السياق نفسه كتبت الرأي افتتاحيتها، واعتبرت أن ما يقوله بن اليعازر لا ينسجم مع الحقائق الميدانية والجرائم التي يقترفها الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين، فضلا عما تلحقه العمليات العسكرية بعملية السلام من أذى يساهم في تأخير العودة إلى المفاوضات وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

ونوهت الصحيفة إلى أن الارتباك والتخبط في السياسة الإسرائيلية لا يدخلان في إطار الأهداف التي سعى رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون إلى تحقيقها عبر التوغل والاحتلال، لكن "فشل شارون في فرض شروطه التعجيزية على الفلسطينيين وانعدام خياراته السياسية يزيد من القناعة أن حربه الجديدة ضد الفلسطينيين تسعى إلى الإطاحة بالعملية السلمية ووضع المنطقة والعالم أمام أمر واقع جديد".

أيديولوجية اليمين
وكتب غازي السعدي كذلك في صحيفة الرأي عن الحرب الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، مشيرا إلى أن شارون يهدف من وراء هذه العمليات العسكرية الضارية إلى قلب طاولة المفاوضات قبل أن يجلس حولها المتفاوضون، إضافة إلى إلغاء الاتفاقات المبرمة سابقا والتعهدات التي توصل إليها الطرفان، ودار حولها جدل كثير، وآخرها خطة تينيت وتوصيات لجنة ميتشيل.

ونبّه الكاتب إلى أن شارون لم يتخل عن أيديولوجيته اليمينية المتطرفة، فهو يسعى إلى إقناع العالم بأنه يريد تحقيق السلام، متخذا من مشاركة حزب العمل في حكومته غطاء لعلاقاته الدولية، وقال إن "شارون يريد سحب الشرعية من عرفات ومن سلطته والعودة إلى الأهداف الصهيونية التي تعتبر فلسطين الكاملة أرض إسرائيل التوراتية، وهو من أجل ذلك يراوغ في انتظار الفرصة والوقت المناسبين".

وأبرزت صحيفة الدستور الحدث الفلسطيني بقصة عنوانها "5 شهدداء… وشارون يعلنها حربا مفتوحة" ونقلت فيها عن شارون أن "الحملة ضد الفلسطينيين لن تتوقف إلا إذا اقتنعت تل أبيب بأن عرفات قمع ما اسماه بالإرهاب" ولفتت إلى أن الدول الاسلامية طلبت عقد اجتماع فوري لمجلس الأمن الدولي للبحث في الأوضاع الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون.

وفي تغطيتها للأوضاع في أفغانستان، نشرت الصحيفة قصة بعنوان "واشنطن تلوح بحسم المعركة قبل الشتاء" وقالت فيها إن الطائرات الأميركية واصلت هجماتها على المدن الأفغانية، فيما أعلنت حركة طالبان الحاكمة في كابل أن 25 جنديا أميركيا قتلوا في معركة قندهار، وأنها عثرت على حطام مروحية أميركية .

زيارة الرئيس النمساوي


العدوان الإسرئيلي البشع الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني لا يهدد فقط الأمن والاستقرار على
الساحة الفلسطينية، بل يعرض المستويين
الإقليمي والدولي لشتى الأخطار والاحتمالات

الدستور

محليا، تابعت الدستور زيارة الرئيس النمساوي توماس كليستل إلى عمان ولقائه الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وقالت إن الزعيمين أكدا ضرورة التحرك الفوري لوضع حد لدوامة العنف في الأراضي الفلسطينية، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية، تمهيدا لإطلاق المفاوضات مجددا.

وعن هذه الزيارة وأجوائها كتبت الصحيفة افتتاحيتها ، مشيرة إلى أن الملك حرص أمام ضيفه النمساوي على التأكيد بـأن السبيل الوحيد لإنهاء العنف هو الاعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة ، بعدما باتت هذه القضية تحظى بشبه إجماع دولي ، في ضوء تأكيد الادارتين الأميركية والبريطانية عليها في الأيام الماضية.

وأكدت أن "العدوان الإسرئيلي البشع الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني لا يهدد فقط الأمن والاستقرار على الساحة الفلسطينية، بل يعرض المستويين الإقليمي والدولي لشتى الأخطار والاحتمالات".

وفي الشأن ذاته، كتب ياسر زعاترة في الدستور، ورأى أن السياسة التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية هي الأكثر دهاء على الإطلاق من حيث مزاياها للمعسكر الإسرائيلي وخطورتها على الوضع الفلسطيني، وأوضح أن تلك السياسة تهدف إلى الاجتياح المؤقت للأراضي الفلسطينية وقتل واعتقال رجال المقاومة، مع مواصلة عمليات الاغتيال المخططة، إلى جانب المزيد من الاستنفار الأمني والأطواق الهادفة إلى الحيلولة دون نجاح المقاومة في تنفيذ عمليات رد على الجرائم الإسرائيلية.

واستطرد الكاتب منتقدا الأداء السياسي الفلسطيني إزاء هذه المخطط الإسرائيلي قائلا إن "الخطاب الفلسطيني لايزال أسير أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول وآمال استثماره عبر الإصرار على ما يسمى وقف إطلاق النار ومنع قوى المقاومة من مواصلة أعمالها".


واشنطن لم تطلب من الدول الإسلامية تكميم الأفواه المعارضة للسياسة الأميركية

باول-العرب اليوم

عصابات إرهابية
وفي نفس السياق، نشرت صحيفة العرب اليوم قصتها الرئيسية بعنوان "موفاز يشرك العصابات الإرهابية في الحرب على الفلسطينيين" ونقلت عن مستشار الرئيس الفلسطيني بسام أبو شريف أن "رئيس الأركان الإسرائيلي شاؤول موفاز يتستر على تنظيمات إرهابية يهودية ارتكبت مجازر جماعية ضد عائلات فلسطينية" وقال إن "هذه التنظيمات تضم أعضاء يخدمون في جيش الاحتلال".

ونشرت الحدث الدولي خبرا بعنوان "طالبان تعلن العثور على حطام مروحية أميركية" وأوردت فيها تصريحات لوزير الخارجية الأميركي كولن باول، رحب من خلالها بدعم مصر والسعودية للجهود الدولية المبذولة لمكافحة ما سمي بالإرهاب، وأعرب في الوقت نفسه عن تفهمه للموقف "الصعب لهذين البلدين، حيث يعادي الرأي العام في غالب الأحيان الحملة العسكرية الأميركية ضد أفغانستان" وفي المقابل أكد على أن "واشنطن لم تطلب من الدول الإسلامية تكميم الأفواه المعارضة للسياسة الأميركية".

وفي السياق ذاته، قالت الصحيفة إن حالة إصابة جديدة بمرض الجمرة الخبيثة من النوع التنفسي جرى اكتشافها أمس في واشنطن وهي الأولى من هذا النوع، اذ أصيب بها موظف بريد، وقالت السلطات إن "حالته الصحية في خطر".


الظلم ومصاردة حقوق الشعوب في الأمن والحرية والاستقلال ودعم الكيان الصهيوني لا يحقق أمنا ولا يؤدي إلى استقرار

مصطفى مشهور -العرب اليوم

سر كراهية أميركا
وعلى صفحتها الأولى نشرت العرب اليوم مقابلة مع المرشد العام لجماعة "الإخوان المسلمين" في مصر مصطفى مشهور، أكد من خلالها أن "الإسلام يرفض الإرهاب ويدينه ويعاقب عليه" كما أن "الظلم ومصادرة حقوق الشعوب في الأمن والحرية والاستقلال ودعم الكيان الصهيوني لا يحقق أمنا ولا يؤدي إلى استقرار، ولكنه يثير الثورات والغضب والانتفاضات ويفتح الطريق أمام الإرهاب "وطالب" البيت الأبيض بالبحث عن سر كراهية أميركا في العالم".

وفي الصحيفة تساءل طاهر العدوان عن العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، قائلا: بماذا يمكن أن توصف عمليات القتل هذه، إن لم تكن إرهابا وحملات إبادة عنصرية!؟ واعتبر أنها "جرائم ضد الإنسانية ترتكب في وضح النهار وتضاف إلى جريمة الاحتلال التي وصفها ميثاق الأمم المتحدة بأنها إرهاب".

وأضاف أن العرب اعتقدوا أن عهدا جديدا من السياسة الأميركية قد بدأ منذ إعلان الرئيس بوش حول الدولة الفلسطينية، لكن شارون لم يمهل الجميع بمن فيهم الإدارة الأميركية، وظهر وكأن "تصريحات بوش ليست إلا للاستهلاك في العالمين العربي والإسلامي من أجل خدمة أهدافه في الحرب ضد الإرهاب".

المصدر : الصحافة الأردنية

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة