انقسام في القمة الأوروبية


لندن - الجزيرة نت
ركزت الصحف البريطانية الصادرة اليوم، والتي فاتتها نتائج العمليات العسكرية الأميركية في جنوب أفغانستان فجر اليوم ومقتل جنديين أميركيين، على الخلاف الذي نشب بين القادة الأوروبيين الذين شعر عدد منهم بأنهم عزلوا بعد عقد قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا اجتماعا منفردا قبل وقت قصير من القمة الأوروبية أمس لمناقشة الوضع العسكري في أفغانستان.

خلاف القادة الأوروبيين
وتناولت صحيفة تلغراف "انقسام القمة الأوروبية" وقالت إنه أدى إلى سحب فقرة من البيان الختامي تدعو إلى إسقاط نظام كابل صراحة والاكتفاء بجملة عن مرحلة ما بعد طالبان. وقالت إن التغيير في البيان وقع نتيجة حدوث توتر بين الشركاء الأوروبيين إثر إبداء دول أعضاء عدة انزعاجها من الاجتماع المنفرد الذي عقدة قادة الدول الثلاث الكبرى في الاتحاد (ألمانيا وبريطانيا وفرنسا) قبل ساعة من القمة الأوروبية لمناقشة الوضع العسكري في أفغانستان.


انقسام القمة الأوروبية أدى إلى سحب فقرة من البيان الختامي تدعو إلى إسقاط نظام كابل صراحة والاكتفاء بجملة عن مرحلة ما بعد طالبان

تلغراف

وأوضحت أن دولا عدة منها إيطاليا وإسبانيا واليونان كانت منزعجة لهذا الانفراد من الدول الثلاث التي بررت اجتماعها المنفرد بأنها هي الدول التي وعدت بتقديم قوات للمشاركة في التحالف. وقالت إن خبر اجتماع الثلاثة تسرب في باريس الخميس الماضي وإن المستشار الألماني غيرهارد شرودر كان غاضبا لهذا التسريب بسبب ما أثاره من انزعاج وسط الأعضاء الآخرين. وقالت إنه من المعتقد أن أنصار رئيس وزراء فرنسا ليونيل جوسبان الذي لم يدع للاجتماع يقفون وراء التسريب الإعلامي.

ونقلت عن رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي قوله إن "معنويات الدول الصغيرة في الاتحاد كانت منخفضة" بسبب عزلها بواسطة الثلاثة الكبار.

المقاتل المنفرد
وتناولت صحيفة تلغراف العملية الخاصة التي نفذتها القوات الأميركية الخاصة وقالت إنها أطلقت باسم "المقاتل المنفرد" في إشارة إلى قلة عدد المشاركين فيها. وقالت إن معلوماتها تفيد أن قوات خاصة بريطانية كانت "أيضا خلف خطوط العدو".


اسمعوا يا طالبان، حانت ساعتكم.. هل تعلمون أنه في اللحظة التي سيطر فيها الإرهابيون الذين تدعمونهم على طائراتنا، فإنكم حكمتم على أنفسكم بالموت؟

رسائل أميركية للشعب الأفغاني

وتناولت الصحيفة إلى جانب صحيفة غارديان الرسائل الإعلامية التي ظلت تبثها طائرات تحلق على ارتفاع منخفض فوق الأراضي الأفغانية يوم أمس، مشيرة إلى أنها حضرت لهذه العملية بدعوتها مقاتلي طالبان إلى تسليم أنفسهم. وذكرت أن بين هذه الرسائل واحدة تقول "اسمعوا يا طالبان، حانت ساعتكم، هل تعلمون أنه في اللحظة التي سيطر فيها الإرهابيون الذين تدعمونهم على طائراتنا، فإنكم حكمتم على أنفسكم بالموت؟".

وقالت تلغراف إن رسالة أخرى تقول "عندما تقررون تسليم أنفسكم، اقتربوا من قوات الولايات المتحدة وأيديكم مرفوعة إلى فوق وضعوا بنادقكم خلفكم وتخلصوا من أي طلقات، هذه هي الطريقة الوحيدة لنجاتكم، ابتعدوا عن المناطق العسكرية والمباني الحكومية ومعسكرات الإرهابيين والطرق والمصانع والجسور".

تحريض ضد سوريا
وكتبت صحيفة تلغراف مقالا افتتاحيا مليئا بالتحريض ضد سوريا تحت عنوان "سوريا ترعى الإرهاب". وقالت بعد شرح مطول لعدم إشارة أميركا إلى سوريا في اتهاماتها الخاصة بدعم الإرهاب ونجاح دمشق في دخول مجلس الأمن وانضمامها إلى التحالف الدولي ضد العراق في حرب الخليج "رغم ذلك، في حالة أي امتداد للحرب العالمية ضد الإرهاب، فإن دمشق لا تستحق أن تكون محظوظة مثلما في الماضي، إنها توفر مقرات قيادية لعشر منظمات فلسطينية مسلحة بينها حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والصاعقة والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين".


يجب أن تواجه سوريا بخيارين، إما أن تغلق مكاتب الإسلاميين في دمشق وتسمح للجيش اللبناني بالانتشار في جنوب لبنان أو ستعامل كدولة مارقة معرضة لعمل عسكري عقابي

تلغراف

وتابعت "في الوقت الحالي يركز الحلفاء على هزيمة أسامة بن لادن أثناء سيرهم في إجراءات (تقليدية) لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط من أجل الحفاظ على العرب داخل التحالف ضد الإرهاب. وعندما تنتهي هذه المرحلة، فإن سوريا يجب أن تواجه بخيارات مماثلة لتلك التي قدمتها إسرائيل إلى السيد ياسر عرفات، إما أن تغلق مكاتب الإسلاميين في دمشق وتسمح للجيش اللبناني بالانتشار في جنوب لبنان، أو ستعامل كدولة مارقة معرضة لعمل عسكري عقابي".

الإنتراكس إرهاب محلي
وتناولت صحيفة غارديان قضية الإنتراكس والرعب الذي أثاره في الغرب، وبدت مرجحة أنه إرهاب محلي أميركي وليس من صنع الإسلاميين كما روجت بعض الجهات، وقالت في عنوانها "أميركا: هجمات الإنتراكس قد تكون (إرهابا) محليا".


بدأ المحققون الأميركيون يتوصلون إلى قناعة بأن إرهابيين محليين مسؤولون عن الهجمات وليس أسامة بن لادن ومنظمة القاعدة

غارديان

وأضافت أن المحققين الأميركيين قالوا إنهم بدؤوا يتوصلون إلى قناعة بأن "إرهابيين محليين مسؤولون عن الهجمات وليس أسامة بن لادن ومنظمة القاعدة". وقالت إن وقوع حالة إصابة بالمرض في مكتب بريد في منطقة نيوجيرسي جعلت المحققين يتجهون إلى التفكير بكون الرسائل أرسلت من هناك، لكنها أوضحت أن الدوافع لم تتضح بعد.

دعوة لوقف القصف
ووجهت صحيفة إندبندنت في افتتاحيتها اليوم دعوة لـ"وقف قصير للقصف يساعد في كسب حرب الدعاية". وقالت الصحيفة معلقة على جدل دائر في الغرب حول وقف القصف لتمكين المنظمات الإنسانية من توصيل الإغاثة إلى المتضررين إن "موقفنا ليس ببساطة حول الوسائل العملية للعمل العسكري أو الوسائل العملية لنقل الإغاثة، إن الحرب ضد شبكة القاعدة ليست فقط عسكرية، إنها معركة سياسية يجب أن تستخدم فيها أسلحة الإقناع والدعاية بصورة أفضل مما هو عليه الحال حتى الآن".

وتابعت أن "جهد رئيس الوزراء توني بلير خاصة لنقل الحملة ضد الإرهاب إلى المشاهدين المسلمين عبر قناة الجزيرة ولقائه مع ياسر عرفات كان قيما، غير أن الحملة السياسية تأثرت كثيرا بالتركيز الزائد على العمل العسكري". وزادت أن "القوات الأميركية والبريطانية كان يجب أن تكون تعلمت من حرب كوسوفو أن أشرطة الفيديو عن الصواريخ الموجهة بالليزر والعرض المتحمس لصور جوية لما قبل الضربة وما بعدها تعكس صورة سيئة عند المعارضين في بلادنا، وأيضا بين المضطهدين في دول أخرى الذين يكرهون غنى أميركا وقوتها. إن النتيجة السلبية لدى الرأي العام العالمي تتضاعف بسبب صور التلفزيون التي تعرض المنازل المدمرة في واحدة من أفقر الدول في العالم".

وختمت أن "تقديم تنظيم القاعدة للعدالة هو الهدف، لكن يجب أن يتم ذلك بطريقة يمكن تقديمها كعمل عادل للرأي العام الإسلامي المتشكك، وإلا فإنها ستثير وتجدد معاداة الأميركيين، التي ستجعل العمل كله غير منتج".

انتصار بلانكيت
وقالت صحيفة تايمز إن وزير الداخلية البريطاني ديفد بلانكيت حقق انتصارا برفض محكمة الاستئناف قرار محكمة أدنى يمنعه من احتجاز طالبي اللجوء السياسي لحين اتخاذ قرار في مصيرهم. وقالت محكمة الاستئناف إن من صلاحيات الحكومة احتجاز طالبي اللجوء في معسكر احتجاز أثناء النظر في طلباتهم.

واعتبر بلانكيت الحكم الذي جاء ضمن تشديد إجراءات الهجرة الذي يريد فرضه نتيجة للهجمات على أميركا في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي، "انتصارا للعقل".


تزايد العنف في فلسطين يقلق الولايات المتحدة وحلفاءها الذين يحرصون على الاحتفاظ بالصراع في درجة منخفضة من التوتر لمنعه من إشعال غضب المسلمين والعرب

تايمز

وأضاف أن الاحتجاز لطالبي اللجوء "عنصر مهم في العملية الفعالة لوضع قيود مشددة وعادلة على الهجرة".

انزعاج أميركي
وعرضت الصحيفة التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وقالت إن "تزايد العنف يقلق الولايات المتحدة وحلفاءها الذين يحرصون على الاحتفاظ بالصراع في درجة منخفضة من التوتر لمنعه من إشعال غضب المسلمين والعرب بشأن الهجوم على أفغانستان وعدم الربط بين الأمرين".

وتابعت أن بلير أجرى اتصالا بعرفات "لحثه على احتواء الاضطرابات"، وأضافت أن "الزعيم الفلسطيني تحت ضغط شديد من إسرائيل لاعتقال مسؤولين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي قتلت وزير السياحة الإسرائيلي".

ولاحظت أن "عرفات يواجه معارضة متزايدة على مستوى الشارع بسبب دعمه لحرب أميركا ضد الإرهاب".

المصدر : الصحافة البريطانية