مظاهرات ضخمة تقسم يمينا من أجل "أورشليم"!


القدس - إلياس زنانيري
تناقلت الصحف العبرية الصادرة اليوم ما وصفته بخيبة الأمل التي مني بها المسؤولون الأمنيون الفلسطينيون والإسرائيليون بعد جولة المباحثات المضنية التي عقدوها في القاهرة. ونقلت عن المسؤولين الإسرائيليين قولهم إن نظراءهم الفلسطينيين توجهوا إلى اللقاء دون أن يكون في نيتهم استئناف التنسيق الأمني مع إسرائيل.

ونبدأ جولتنا باستعراض أهم العناوين التي أوردتها الصحافة الإسرائيليةعلى النحو التالي:

يديعوت أحرونوت:
- أكثر من ثلاثمائة ألف متظاهر يهتفون: "نقسم لك يا أورشليم".
- استئناف التنسيق الأمني الميداني.
- شارون طلب من "شاس" عدم الالتصاق به أثناء الحملة الانتخابية.

معاريف:
- يمين الولاء لأورشليم.
- حرب الانتخابات: اليسار يفتح ملف الحرب اللبنانية ضد شارون، واليمين يفتح ملف "السلطان يعقوب" ضد باراك.
- إصابة ولد يبلغ اثني عشر عاما في حادث إطلاق نار شمالي القدس.

هآرتس:
- روس يتوجه إلى الشرق الأوسط. استئناف التنسيق الأمني ميدانيا.
- جيش الدفاع يجند قوات الاحتياط في المناطق الفلسطينية خوفا من تآكل القوات النظامية.
- مقربون من شارون يقولون "التقارير حول صحة شارون مصدرها مقربو نتنياهو".

هتسوفيه:
- مئات الآلاف يقسمون يمين الولاء لأورشليم.
- الحاخام الأكبر لمدينة حيفا يقول "مسموح لليهود الصعود إلى جبل الهيكل ولكن ليس داخل منطقة الهيكل".

وحول الموضوع الرئيسي الذي شغل اهتمام الصحف الإسرائيلية وهو الاجتماع الأمني بالقاهرة قالت يديعوت أحرونوت إن الفلسطينيين رفضوا الالتزام باتخاذ أي إجراءات لخفض العنف في المناطق الفلسطينية، وعليه فإن إسرائيل لم تملك أن تفكر في رفع الحصار المضروب على مناطق السلطة الوطنية. بالمقابل فقد اتهم الفلسطينيون إسرائيل بالتعنت وأصروا على أنه ينبغي عليها أولا وقبل أي شيء آخر أن ترفع الحصار عن المعابر مع العالم الخارجي وعن المدن الفلسطينية وأن ترفع الأغلال المفروضة على كل الأراضي الفلسطينية قبل أن يكون بالإمكان تحقيق أي إنجاز أو تقدم. وحسب الصحف العبرية فإن الموقف الفلسطيني مما جرى في لقاء القاهرة يشير إلى أن الفريق الأميركي المشارك في ذاك اللقاء قد اتخذ مواقف مؤيدة للجانب الإسرائيلي هذه المرة.


السباق المحموم بين
باراك وشارون بات على أشده، واتفق معسكرا الطرفين على تقسيم الأدوار فيما بينهما

معاريف

أما على الصعيد السياسي الداخلي في إسرائيل فقد أشارت الصحف إلى أن السباق المحموم بين باراك وشارون بات على أشده وأن معسكري الطرفين اتفقا على ما يبدو على تقسيم الأدوار فيما بينهما. وفي هذا الصدد قالت معاريف إن حزب "شاس" الديني قرر تركيز حملته ضد باراك على اعتبار أنه "يشكل خطرا على جبل الهيكل وعلى القيم اليهودية"، في حين قرر الليكود أن يصب جام انتقاداته على باراك من زاوية أخرى، إذ هدد عدد من قادة الليكود بالرد على باراك أنه انتقد شارون على دوره في الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982 وذلك بالحديث عن سلوك باراك كضابط خلال الحرب وبالذات عن دوره في معركة السلطان يعقوب الشهيرة التي اختفى فيها ثلاثة جنود إسرائيليين ووقع الآخرون في الأسر بأيدي القوات السورية. أما حزب العمل فقد قرر التركيز في حملته على عمر شارون وعلى وضعه الصحي، في حين قرر على ما يبدو ترك ميدان "العمل القذر" حول حرب لبنان إلى حزب ميريتس اليساري المتحالف معه.

على صعيد آخر فقد اهتمت الصحف العبرية بطبيعة الحال بالمظاهرة الضخمة التي قام بها أقطاب اليمين المتطرف ومؤيدوهم يوم أمس في مدينة القدس، واتفقت صحيفتا يديعوت أحرونوت ومعاريف على أن عدد المشاركين في المظاهرة تراوح بين ربع مليون وثلاثمائة ألف متظاهر. وقالت الصحف إن أعدادا كبيرة من الشرطة وضعت على أهبة الاستعداد للحفاظ على الأمن والنظام.


جدل مر نشأ في أوساط العرب في إسرائيل
إزاء الانتخابات

أوري نير-هآرتس

وعن الجدل القائم في الأوساط العربية بشأن الموقف من الانتخابات الإسرائيلية القادمة كتب أوري نير في هآرتس يقول "إن جدلا مرا قد نشأ في أوساط العرب في إسرائيل، إذ طالب عدد من الزعماء جمهورهم بالاحتجاج والتصويت بورقة بيضاء في انتخابات رئيس الوزراء، إلا أن وجهة نظرهم تلك لم تكن الوحيدة". وقال إن عددا من زعماء العرب في الداخل دعوا أصحاب حق الاقتراع العرب إلى عدم الانجراف وراء مشاعرهم وانما عليهم التصويت بعقلانية والتفكير بالآثار التي ستترتب عن التصويت لأي من المرشحين الاثنين.

إلى ذلك قال نير إن تصدعا أخذ يبرز في الموقف العربي ضد باراك ويترك بصماته على مواقف العديد من المفكرين والشخصيات المعروفة. ونسب إلى سياسي عربي قوله إن ما يجري الآن هو إعادة التفكير في الأمر ولكنه قطعا لا يشكل اختراقا أو إنجازا ثابتا. وقال التقرير إن الحزب الديمقراطي العربي والقائمة العربية الموحدة -المتحالفة مع الشق الجنوبي من الحركة الإسلامية في إسرائيل- كانا أول من وجه النصيحة لجماهيرهما بعدم التمترس في مواقف معادية لباراك. كما أن أصواتا برزت من داخل الحركة الإسلامية طالبت أعضاءها بالتفكير مليا قبل مقاطعة باراك. وضرب مثلا على ذلك التصريحات التي أدلى بها الشيخ عبدا لله نمر درويش مؤسس الحركة الإسلامية في لقاء مع التلفزة الإسرائيلية القناة الثانية يوم الأحد أحدثت صدى واسعا بين الجمهور العربي، إذ قررت الحركة الإسلامية بعد ذلك تجميد الإعلان عن أي مواقف سياسية حاسمة والانتظار إلى حين حدوث تطورات جديدة.

وقال نير إن الشاعر سميح القاسم رئيس تحرير "كل العرب" قد انضم هو الآخر إلى جوقة المنادين بإعادة النظر في الموقف من الانتخابات، ونقل عنه قوله إنه لا داعي لفرك الملح في الجرح السياسي لأن ما يهم الآن هو مستقبل شعب بأكمله، وإذا ما توصل باراك إلى اتفاق يحقق مصالح الشعبين فإن تغيرا كبيرا سوف يطرأ على موقف الجماهير العربية في الداخل".

وفي الصفحة السابعة من عدد اليوم قالت معاريف إن وزارة الداخلية الإسرائيلية قررت إصدار قرار بإبعاد المواطن المغربي يوسف العودة الذي تتهمه السلطات الإسرائيلية بتقديم يد العون للمواطن الأردني عبد الله أبو جابر المتهم بتفجير الحافلة رقم 51 في تل أبيب قبل أسبوعين. وقالت الصحيفة إن يوسف العودة سيغادر خلال أسبوعين من اليوم، مضيفة أن السلطات الإسرائيلية حققت مع العودة بتهمة العضوية في تنظيم إرهابي ولكنها فيما بعد تنازلت عن التهم بعد أن اتضح أنه لم يكن على علاقة مع المواطن الأردني. ومع ذلك -تقول الصحيفة- فقد تقرر إبعاده إلى المغرب بعد أن اكتشفت السلطات الإسرائيلية أن إقامته في إسرائيل غير قانونية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية