المقترحات الأميركية والعنف الإسرائيلي أبرز اهتمامات الصحف الأردنية


عمان - باسل رفايعة

أبرزت الصحف الأردنية اليوم التطورات السياسية المتلاحقة على المقترحات الأميركية للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، في ظل تواصل أعمال العنف الإسرائيلية ضد المدنيين في الضفة الغربية والحصار الاستثنائي المضروب على قطاع غزة.

فقد أوردت صحيفة العرب اليوم في عناوينها الرئيسية:
- إسرائيل تعرض السيادة على الحرم لطرف ثالث وعاصمة فلسطينية في القدس الشرقية.
- استبعاد التوصل لاتفاق قبل نهاية ولاية كلينتون.. وشهيدان و12 جريحا في الضفة والقطاع.

وذكرت صحيفة الدستور في العنوان الأول "أشرس حصار على غزة منذ 1967". وفي العنوان الثاني "تلفزيون إسرائيل: تل أبيب تقترح وضع الحرم الشريف تحت سيادة طرف ثالث".

أما صحيفة الأسواق فقد أوردت في العنوان التمهيدي: "عرفات في مسقط وموفد لباراك في واشنطن"، وفي الرئيسي "مفاوضات السلام تجري الآن في الوقت الضائع"، وفي الثاني "لقاء أمنى يضم السلطة وإسرائيل وأميركا يعقد في القاهرة غدا مع تأكيدات لباراك برفض مبدأ عودة اللاجئين". في حين قالت صحيفة الرأي في عنوانها التمهيدي "شهيدان.. ودحلان يرفض المشاركة في اجتماع القاهرة الأمني"، وفي العنوان الرئيسي "بن عامي: ستكون للفلسطينيين عاصمة في القدس الشرقية"، وفي عنوان آخر "إسرائيل تقترح وضع الحرم القدسي تحت سيادة طرف ثالث".


المطلوب وقف العدوان الإسرائيلي دولة وحكومة ومجتمعا ومؤسسات قبل العروض والمقترحات

الدستور

وفي الافتتاحيات تناولت معظم الصحف الأردنية تطورات عملية السلام المتعثرة، فقد نددت الدستور في بالسعي الأميركي لاقتناص الفرصة الأخيرة لإيجاد سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وسط تصاعد الحرب التي تشنها تل أبيب ضد المدنيين العزل في الضفة الغربية وقطاع غزة وما أنتجته من ابتداع لأساليب القتل والحصار، وطالبت الرئيس الأميركي بيل كلينتون بالتوقف عن محاولة التوصل إلى سلام منقوص وغير ناضج، والضغط على إسرائيل لإنهاء مذابحها ومحاصرتها للشعب الفلسطيني، وخلصت إلى أن المطلوب الآن "هو وقف العدوان الذي يجتاح الكيان الإسرائيلي دولة وحكومة ومجتمعا ومؤسسات قبل العروض والمقترحات".

أما الرأي فعلقت في افتتاحيتها على تصريح لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك الذي رفض فيه وجود قاعدة للمفاوضات مع الفلسطينيين، واعتبرت ذلك مؤشرا على السياسة الإسرائيلية التي لا توافق على بسط السيادة الفلسطينية على الحرم القدسي ولا ترى فيه غير جبل الهيكل المزعوم، كما أنها ترفض تفكيك المستوطنات وتتشدد في إنكار حق العودة لأي لاجئ فلسطيني، وتساءلت عن "حقيقة ما يريده باراك والقادة الإسرائيليون بعدما اتضحت نواياهم وسياساتهم بحيث لم يعد بمقدور أحد الزعم بأن العرب هم الذين يهدرون الفرص".

وعلى صلة بالتطورات السياسية على الحدث الفلسطيني كتب عريب الرنتاوي في عموده في الدستور معتبرا أن ما يفعله الرئيس الفلسطيني في محاولاته قراءة المقترحات الأميركية هو الاستعاضة عن الحل السياسي بالحل الأمني، ودلل على ذلك بالاجتماع الرباعي لقادة المخابرات الأميركية والمصرية والفلسطينية والإسرائيلية في القاهرة، متسائلا "ألم يجرب عرفات الحل الأمني في باريس وشرم الشيخ وغزة؟ أليس المدخل الأمني هو المطلوب إسرائيليا عشية الانتخابات؟".


التوصل لاتفاق تفصيلي يحتاج لشبه معجزة غير أن المتاح هو التوصل إلى إعلان مبادئ أو اتفاق إطار

رجا طلب - الرأي

وفي عموده في الرأي وصف رجا طلب مقترحات كلينتون بأنها انقلاب حقيقي في التفكير الأميركي تجاه الموضوع الفلسطيني، لكنه قال إنها تحتاج إلى تفاصيل كثيرة أعطت مسوغا لتحفظات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واستيضاحه في واشنطن الأسبوع الماضي، وتساءل عن إمكانية تحقيق تقدم فعلي في المفاوضات قبل مغادرة الرئيس كلينتون البيت الأبيض، لافتا إلى أن "التوصل لاتفاق تفصيلي يحتاج لشبه معجزة، غير أن المتاح هو التوصل إلى إعلان مبادئ أو اتفاق إطار يعتمد بصورة أساسية على المقترحات الأميركية".

وفي هذا الجانب أيضا أشار جميل النمري في العرب اليوم إلى أن عرفات أخرج الموقف الفلسطيني من الزاوية عندما أبدى موافقة مشروطة على مقترحات كلينتون، فالنقاط التي استوضح عنها استدعت مناقشتها مع تل أبيب التي عادت ثانية إلى التشدد، مما أسفر عن عودة الجانبين إلى مسافة متساوية تحتاج للمزيد من التفاوض والتوضيح، وقال "إذا كان باراك يمارس هجوما سلاميا بتعديل طفيف على العروض القديمة، فعلى عرفات أن يرد بحماس مضاعف للسلام دون التخلي عن المطالب المعروفة".

وبعيدا عن الحدث الفلسطيني الذي يحتل مكان الصدارة، وفي خبر علمي ينطوي على غرابة وطرافة نشرت الرأي في صفحتها الأولى تحت عنوان "تجربة استنساخ مثيرة تجعل الرجل العقيم أبا وأما لأطفاله" أوردت الصحيفة أن علماء يابانيين استنسخوا خلايا جنينية لفئران ثم حولوها إلى حيوانات منوية، ويعتقدون أن ذلك يفتح الباب أمام برمجة خلايا تناسلية ذكورية لتنتج بويضات، وبذلك "يمكن أن يكون الرجال بعد سنوات قليلة آباء وأمهات لأطفالهم في الوقت نفسه".

المصدر : الصحافة الأردنية