الصحف الإماراتية تطالب اللجنة العربية بعدم ذبح القضية الفلسطينية

أبو ظبي- مراسل الجزيرة نت

حازت المفاوضات الفلسطينية الأميركية على اهتمام الصحف الإماراتية الصادرة صباح اليوم في عناوينها الرئيسية وافتتاحياتها، بينما حفلت الصفحات الرئيسية والداخلية بعناوين أخرى خليجية وعربية ودولية.

فقد عنونت صحيفة البيان في صدر صفحتها الأولى "واشنطن: عرفات وافق بشروط على خطة كلينتون واقتراح أمريكي بعقـد مفاوضـات مدتهـا 10 أيام". وفي عنوان آخر "واشنطن استبقت اجتماع لجنة المتابعـة العربيـة اليوم لاتخـاذ موقـف مشـترك". وعن رد فعل الجانب الإسرائيلي نقلت البيان تصريحا على لسان بن عامي "التوقيع على اتفاق سيكون معجزة". وفي عنوان آخر كتبت "انتقادات عسكرية إسرائيلية لتحذيرات باراك من الحرب". وعن الجانب الفلسطيني أوردت خبرا عنوانه "دحلان يرفض التعاون الأمني قبل وقف الإرهاب الإسرائيلي"، ثم "مسؤول فلسطيني يتوقع رفضاً عربياً لمقترحات كلينتون"، و"حماس تنفي تهديد عرفات".
وعلى الصعيد اللبناني عنونت الصحيفة
"أعنف عدوان إسرائيلي على لبنان منذ الانسحاب"، و"لبنان يدعم حق الفلسطينيين في العودة".

وخليجيا كانت عناوين البيان على النحو التالي "الناصري (وزير النفط الإماراتي): تذبذب أسعار النفط ظاهـرة لا يمكن تجنبهـا"، و"الكويت تنفي وجود أي تحرك للمصالحة مع العراق"، و"عبد الله بن زايد: أي تحرك بشأن الجزر سيتم بالتنسيق مع دول (مجلس) التعاون"، و"السعودية تنفي أنباء عن فـرض عقوبـات على إيــران".

ومن أخبارها العربية الرئيسية: "تعديل وزاري مرتقب في الجزائر وأويحيى أقـوى المرشـحين للخارجيـة"، و"اكتمال تطبيع العلاقات بين الجزائر وإيران" ،و"عون يقبل عرض الحريري بالعودة إلى لبنان".

ودوليا عنونت البيان "روسيا تنفي تحريك وحدات الصواريخ النووية المحمولة"، و"انضمام 3 من قادة المعارضة الأفغانية لقوات طالبان"، و"البنك المركزي الأمريكي يخفض فجأة سعر الفائدة"، و"تشريع بريطاني يسمح للجواسيس بنشر مذكراتهم".

واهتمت صحيفة الاتحاد أيضا بالمفاوضات الفلسطينية الأميركية فجاء عنوانها الرئيسي "عرفات يقبل مبادرة كلينتون مع تحفظات"، و"الرئيس الفلسطيني تعهد بوقف الانتفاضة واقترح جولة مفاوضات تستمر 12 يوماً"، ثم "باراك لا يرى أي تغيير.. ويرسل مبعوثا إلى واشنطن".
وعلى الصعيد
الفلسطيني عنونت الاتحاد أيضا "زقزوق (وزير الأوقاف المصري) يعارضها ويدعو المسلمين للسفر إلى القدس"، و"الجامعة الإسلامية في غزة تحرّم زيارة الأقصى"، و"طائرة مساعدات رابعة تصل إلى عمّان لمساندة الانتفاضة".

ولبنانيا عنونت الصحيفة "حادث مفتعل يشعل جنوب لبنان.. قصف إسرائيلي عنيف واستعدادات لمغامرة عسكرية جديدة". وعن قرار دول مجلس التعاون خفض إنتاج البترول قالت "الناصري: قرار الخفض ينتظر دراسات حول العرض والطلب.. واشنطن تضغط للإبقاء على إنتاج أوبك الحالي". وعن اليمن أوردت الاتحاد في صفحتها الأولى خبر "اعتقال مشتبه فيهم في تفجيرات عدن، بينهم بعض المفرج عنهم في قضية المدمرة كول".

أما صحيفة الخليج فتصدر صفحتها الأولى عنوان "لقاء كلينتون -عرفات يفرز أجواء مريبة"، و"واشنطن تتحدث عن موافقة مشروطة والسلطة عن مفاوضات مكثفة"، و"باراك يرسل موفدا إلى الولايات المتحدة ومخاوف من غطاء عربي". وبخصوص قضية المبعدين من عناصر حماس أوردت الخليج "صراخ واتهامات في البرلمان الأردني بسبب قضية مبعدي حماس".
وعن السودان قالت "البشير يمدد
حالة الطوارئ سنة جديدة". وعن مسألة خفض إنتاج النفط قالت الخليج "الجزائر تتوقع خفض الإنتاج"، و"الناصري: انخفاض أسعار النفط يستدعي تدخل الدول المنتجة".

ومحليا أوردت الصحيفة خبر "وزير العمل: مساع على جبهات عدة لبلوغ حلول جذرية لقضية التركيبة السكانية"، و"رفض تحميل القطاع الخاص وحده مسؤولية التوطين".

وفي سياق الافتتاحيات أجمعت صحيفتا البيان والخليج على مطالبة لجنة المتابعة العربية بعدم ذبح القضية الفلسطينية،


باراك يقرع طبول الحرب ظناً منه أن مغامرة عسكرية خاطفة ستعيد إليه نجوميته

البيان

فطالبت
صحيفة البيان تحت عنوان "طبول الحرب" لجنة المتابعة العربية التي تجتمع اليوم لبحث المقترحات الأميركية على المسار الفلسطيني "بضرورة إضافة بند جديد على أجندة الاجتماع يتضمن إحياء وإعلان التمسك بمعاهدة الدفاع العربي المشترك لردع باراك عن تحويل الدماء العربية إلى ورقة انتخابية". وكتبت البيان "هاهو ذا جنرال الحرب عاد لطبيعته الصهيونية، يقرع طبول الحرب غير آبه بمخاطرها التي تهدد منطقة الشرق الأوسط برمتها"، وأضافت "إزاء فشل الضغوط الأمريكية السياسية والإسرائيلية العسكرية بفعل صمود الانتفاضة وتشكيلها حالة نهوض جماهيري فلسطيني وعربي بدأ باراك يقرع طبول الحرب ظنا منه أن مغامرة عسكرية خاطفة ستعيد إليه نجوميته المفقودة على طبق من عقدة الخوف المزمنة في المجتمع الإسرائيلي اللقيط، وما نشهده من استفزاز همجي للفلسطينيين وقصف مقصود لمواقع الشرطة الفلسطينية ما هو إلا دليل على مسعى باراك لدفع الاستشهاديين الفلسطينيين إلى تفجيرات تبرر عدوانه الشامل على المناطق الفلسطينية".

وتحت عنوان "لا تسمحوا بإعدام الشعب الفلسطيني" طالبت الخليج أيضا لجنة المتابعة العربية بأن "يكون اجتماعها اليوم حاسما في رفض تمرير أية صفقة ترضي كلينتون في أيامه الأخيرة وتكون وبالا على الشعب الفلسطيني وحقوقه التي يراد هضمها"، وأكدت أنه "لا يمكن ضبط حل القضية الفلسطينية حلا عادلا على إيقاع ساعة الرئيس الأمريكي وتوقيت مغادرته البيت الأبيض، وموعد انتخابات إيهود باراك في الأسبوع الأول من فبراير المقبل". واستندت الصحيفة إلى أن "القضية تعني مئات ملايين العرب وأكثر من مليار مسلم، وليست السلطة الفلسطينية فقط، خاصة بعد –ما أسمته الصحيفة- روائح صفقة فاسدة عاد الترويج لها مجددا بعد الزيارة المفاجئة للرئيس الفلسطيني إلى واشنطن". واختتمت الخليج بقولها "واجب على العرب الآن منع تقديم رأس الشعب الفلسطيني إلى مقصلة كلينتون وباراك".


إيران كإسرائيل دولة احتلال وبطش

الاتحاد

أما صحيفة الاتحاد فقد ركزت على قضية احتلال الجزر الإماراتية الثلاث وساوت بينه وبين الاحتلال الإسرائيلي. وأكدت المعنى نفسه في عنوان افتتاحيتها "إيران.. الاحتلال واحد"، وقالت الصحيفة "كنا نتصور مع إعلان إيران الثورة على مظالم الحكم السابق أن غيمة انجلت عن هذا البلد المسلم، أو أن ما جاءت به هذه الثورة من شعارات سوف تطبق على أرض الواقع جراء استتباب الأمور هناك، وأهم المبادئ التي جاءت بها الحكومة الجديدة هو رفع الظلم عن الآخرين، ولا نعتقد أن ظلماً أشد وطأة من أن تحتل دولة أرض بلد جار ومسلم، ولكن وللأسف الشديد أن الحكم في إيران لم يستطع التخلي عن رغبة الاحتلال والتوسع على حساب الغير، بل سار إلى أبعد من ذلك، من تكريس لذلك الاحتلال، وممارسات تتنافى مع الأعراف الدولية والقيم الإنسانية، الأمر الذي يكشف عن نوايا إيران غير الطيبة حيال العلاقات، ليس مع دولة الإمارات، بل مع دول مجلس التعاون بأكملها". وزادت الصحيفة "إيران كإسرائيل دولة احتلال وبطش، ولا تستطيع هذه الدولة أن تخفي ضوء الشمس، فالحقائق واضحة ساطعة لا تحتاج إلى مبررات أو مسوغات باهتة". واختتمت الاتحاد بتساؤل "متى تنتصر إيران على نفسها وتعود لصوت الحق وتؤكد مشروعية شعاراتها؟".

المصدر : الصحافة الإماراتية