الصحف العبرية تنتقد مفاوضات طابا الماراثونية

القدس – الياس زنانيري
واصلت الصحف العبرية الصادرة اليوم تغطية تفاعلات قضية اعتقال فتاة فلسطينية بتهمة التغرير بفتى إسرائيلي واستدراجه إلى رام الله حيث قتل الأسبوع الماضي ونشرت الصحف صورا للفتاة جرى تشويش بعض معالمها لمنع التعرف عليها, كما أوردت الصحف تقارير متعددة حول المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية التي بدأت في طابا مساء أمس.

ونبدأ جولتنا بقراءة العناوين الرئيسة حيث قالت صحيفة هآرتس:
- سوريا عززت حالة التأهب في صفوف قواتها تحسبا من هجوم إسرائيلي.
- باراك اتخذ قرارا بعدم إبداء أي مرونة في مفاوضات طابا.
- الهستدروت (نقابة العمال) قررت البدء بالإضراب ولكنها واصلت التفاوض.


أما صحيفة معاريف من جهتها فقالت:
- شارون يقول: عرفات قاتل وكاذب والسلام بعيد المنال.
- رامون يقول: المفاوضات الآن في طابا ليست مناسبة وغير قانونية ولا أخلاقية.
- الهستدروت: بدء الخطوات الاحتجاجية اعتبارا من اليوم.


وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت:
- عرفات يقول: آمل التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن.
- إضراب جزئي في البلاد.
- شارون يقول في لقاء قبل الانتخابات: عرفات


على الصحافة الإسرائيلية أن تحذو حذو زميلتها الأميركية بتوجيه أسئلة حساسة إلى شارون للكشف عن أخطائه تماما كما كانت الصحافة الأميركية مسؤولة عن استقالة رئيس أميركي سابق

هآرتس

قاتل وكاذب وعدو صلب.


وفي صحيفة هتسوفي هجاءت العناوين التالية:
- الليكود يقول: مفاوضات طابا خدعة انتخابية.
- خطوات بيريتس (أمين عام الهستدروت) مؤلمة وحميمة للحكومة.
- العملاء يتهودون ويعيشون حتى كمتدينين.

تأهب سوري
وحول إعلان حالة التأهب في صفوف القوات السورية قالت هآرتس إن الجيش السوري المرابط في هضبة الجولان وضع في حالة تأهب قصوى منذ مطلع العام الجديد تحسبا من قيام إسرائيل بشن هجوم على سوريا قبل موعد الانتخابات في السادس من شباط فبراير القادم. وقالت إن الرئيس السوري بشار الأسد وبدعم من كبار الضباط في الجيش والاستخبارات العسكرية اصدر أوامره باتخاذ خطوات دفاعية على الأرض على امتداد خط المواجهة مع الجيش الإسرائيلي وداخل العمق السوري كذلك.

 وضمن هذه الخطوات الدفاعية قالت الصحيفة إن الجيش السوري أعاد انتشار وحداته وخاصة بطاريات الدفاع الجوي وعزز من احتياطاته الدفاعية حول المنشآت الحساسة. ونقلت الصحيفة عن مصادر رفيعة في إسرائيل على المستويين العسكري والسياسي وعلى مستوى اتخاذ القرار قولها إن الأجراء السوري جاء بعد أن تزايدت مخاوف السوريين من احتمال قيام سلاح الجو الإسرائيلي بتوجيه ضربة واسعة المدى للمواقع الحساسة والاستراتيجية في سوريا ولبنان.

كمين الإنترنت
وحول تفاعلات مقتل الفتى الإسرائيلي الذي قالت إسرائيل إن الشابة الفلسطينية آمنة جواد النجار من القدس قد غررت به واقتادته إلى رام الله حيث قتل يوم الأربعاء الفائت نقلت الصحيفة عن رئيس الأركان الإسرائيلي شاؤول موفاز قوله إن عناصر تابعة للمخابرات الإسرائيلية طاردت واعتقلت عددا من أعضاء تنظيم "فتح" في رام الله بتهمة توجيه الأوامر إلى آمنة للإيقاع بالفتى الإسرائيلي. وكانت آمنة قد اعتقلت هي أيضا يوم السبت على أيدي وحدة مختارة من الجيش الإسرائيلي  حاصرت منزل والديها في بيرنبالا شمالي مدينة القدس. وقال موفاز إن المعتقلين كانوا "قد رقصوا على دماء الجنديين" اللذين قتلا في مركز شرطة رام الله على أيدي جمهور من الغاضبين الفلسطينيين في شهر تشرين أول الماضي. ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن التحقيق مع آمنة جواد النجار لازال مستمرا وإن ملفها الأمني حافل بسلسلة نشاطات معادية لإسرائيل قامت بها في إطار عضويتها الفعالة في حركة "فتح".

وفي تعليق على الحملة الانتخابية في إسرائيل كتب المحلل السياسي عوزي بن زيمان في هآرتس مقالا وجه فيه انتقادات حادة إلى مرشح اليمين اريئيل شارون. وكان بن زيمان قد خاض معركة قضائية طويلة مع شارون بعد أن ذكر في أحد مقالاته في منتصف الثمانينات أن رئيس الوزراء الأسبق مناحيم بيغن قد أقر بأن شارون خدعه وقاده رغما عنه إلى توسيع دائرة الغزو الإسرائيلي للبنان في صيف 1982، وبدل أن تبقى العملية العسكرية في إطار الأربعين كيلومترا التي تحدث عنها شارون ولمدة ثمان وأربعين ساعة تحولت إلى غزو شامل للأراضي اللبنانية وإلى توريط دام لإسرائيل استمر حتى العام الماضي بعد أن أنهى باراك الوجود الإسرائيلي في لبنان. وقال الكاتب إن على الصحافة الإسرائيلية أن تحذو حذو زميلتها الأميركية بتوجيه أسئلة حساسة وهامة جدا إلى شارون للكشف عن أخطائه تماما كما كانت الصحافة الأميركية مسؤولة عن استقالة رئيس أميركي سابق، أو عن تنحي مرشح لانتخابات الرئاسة. وأورد بن زيمان عددا من الأسئلة التي يتعين على شارون الإجابة عنها.

الضغط على الزناد
وتحت عنوان القيادة السياسية أمرت بالضغط على الزناد أوردت يديعوت أحرونوت تقريرا صادرا عن العرب في إسرائيل يتهمون فيه الحكومة الإسرائيلية بإصدار تعليمات للشرطة الإسرائيلية بالضغط الفوري على الزناد خلال انتفاضة عرب الداخل تضامنا مع فلسطينيي الأراضي المحتلة في العام الماضي. وقالت الصحيفة إن قيادات العرب في الداخل قدمت هذا التقرير إلى لجنة التحقيق الرسمية التي شكلتها الحكومة الإسرائيلية للتعرف على الظروف التي أدت إلى مقتل 13 فلسطينيا من عرب الداخل خلال المظاهرات التي اندلعت في الوسط العربي في شهر تشرين أول أكتوبر الماضي.


إن الحكم الصادر ضد المستوطن الإسرائيلي لا يمت بأي صلة إلى سيادة القانون أو إلى العدالة

والد الطفل شوشة

يديعوت أحرونوت 

الطفل شوشة
وفي مكان آخر نقلت الصحيفة عن محاضر في القانوني من جامعة حيفا قوله إن الصفقة التي تم التوصل إليها بين النيابة والدفاع في قضية قاتل الطفل الفلسطيني حلمي شوشة هي صفقة تنم عن عقاب نادر من حيث ليونته ضد قاتل أدين أمام المحكمة العليا. وكان المستوطن ناحوم كورمان قد أدين بضرب الفتى شوشة على رأسه وعلى رقبته، واتضح من التشريح الجنائي لجثة الطفل أنه توفي نتيجة نزيف داخلي جراء الضربات التي تلقاها، إلا أن المحكمة المركزية وبناء على الصفقة المذكورة اكتفت بإيقاع عقوبة السجن لمدة ستة اشهر فقط يقضيها المجرم في الخدمة العامة بدل السجن ذاته، إضافة إلى حكم مع وقف التنفيذ لمدة ستة عشر شهرا. ونقلت الصحيفة عن والد الطفل شوشة قوله إن الحكم لا يمت بأي صلة إلى سيادة القانون أو إلى العدالة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية