إعادة الحصار الإسرائيلي ووقف المحادثات السياسية

عمان – باسل رفايعة

واكبت الصحافة الأردنية باهتمام اليوم الاضطرابات في الأراضي المحتلة، وركزت على معاودة إسرائيل فرض حصارها العسكري على قطاع غزة، ووقفها اللقاءات السياسية مع الفلسطينيين في أعقاب مصرع مستوطن في خان يونس .

فقالت صحيفة الدستور في عنوانها التمهيدي: شهيدان .. وتعليق إسرائيلي للمفاوضات الأمنية والسياسية. وفي الرئيسي: الاحتلال يعاود حصار غزة والمستوطنون يحرقون محاصيل زراعية فلسطينية.

بينما ذكرت صحيفة الرأي في عنوانها الرئيس: اعتداءات همجية إسرائيلية على الفلسطينيين وممتلكاتهم . وفي العنوان الثاني كتبت: الاحتلال يفرض حصارا كاملا على القطاع ويعلق المفاوضات مع السلطة. وفي الثالث: شهيد في نابلس ومقتل مستوطن في خان يونس. 

أما صحيفة العرب اليوم فأوردت في عنوانين:
- إسرائيل توقف محادثاتها مع الفلسطينيين. 
- تصاعد المواجهات في الضفة والاحتلال يحاصر القطاع

وأفادت صحيفة الأسواق في عنوانها الرئيس: الاحتلال يحاصر غزة .. والمفاوضات تنتظر بوش. وفي العنوان الثاني: مقتل مستوطن والحصار بري وجوي وبحري. .


عدوان الولايات المتحدة ضد العراق كشف عن أهداف خاصة تتعلق بإحكام السيطرة على الإقليم النفطي وخدمة إسرائيل

الدستور

ومن العناوين إلى الافتتاحيات التي تناولت الشأن الفلسطيني بالإضافة إلى الشأن المحلي حيث تطرقت الدستور في افتتاحيتها إلى الأوضاع السياسية السائدة في المنطقة مع وقف إسرائيل مفاوضاتها مع الفلسطينيين، وأشارت إلى أن هذه الأوضاع تتزامن مع مرور الذكرى العاشرة لحرب الخليج الثانية التي قادتها الولايات المتحدة ومعها ثلاثون دولة ضد العراق، واعتبرت ذلك مناسبة للحديث عن بقاء سياسة واشنطن المتحيزة والتدخلية على حالها في الشرق الأوسط وخصوصا ضد العرب  وقالت "إن عدوان الولايات المتحدة ضد العراق كشف أن وراءه أهدافا خاصة يتعلق بعضها بإحكام السيطرة على الإقليم النفطي وبعضها الآخر بخدمة إسرائيل التي كانت المستفيد الأول من تلك الحرب المدمرة".

أما صحيفة الرأي فتناولت في افتتاحيتها شأنا داخليا يتعلق بإعلان الحكومة الأردنية التراجع عن رفع أسعار المشتقات النفطية، وامتدحت هذه الخطوة التي تأخذ بالاعتبار الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الأردنيون ولفتت إلى أن الحكومة مطالبة بعدم اتخاذ أي قرار قادم إلا ضمن دراسة متكاملة، خصوصا أن أسعار النفط العالمية في الوقت الراهن هي أفضل مما كانت عليه عند إعداد الموازنة العامة للعام الحالي.


أسرائيل ترى في مفاوضاتها مع الفلسطينيين إجراء أمنيا وليس سياسيا

سلامة العكور-الرأى

وفي مقالاتهم، واصل كتاب الأعمدة التعليق على أجواء الانتفاضة الفلسطينية في بعدها السياسي. فقد كتب سلامة العكور في الرأي معتبرا أن إسرائيل لا تريد لعملية السلام أي نوع من أنواع الحركة على مسارها المأمول، فهي ترى في مفاوضاتها مع الفلسطينيين إجراء أمنيا وليس سياسيا، فضلا عن أنها لا تلتزم بشيء مما يتفق عليه في التسويات ذات الطابع الأمني. وتساءل عن جدوى الاستمرار في هكذا مفاوضات "ولماذا يسارع الجانب الفلسطيني إلى الاستجابة لدعوات باراك وبيريز للمفاوضات التي لم تخرج حتى الآن عن مجرد تبادل الكلام وبدون أن تسفر عن نتيجة حتى على الصعيد الأمني".

وفي الصحيفة نفسها كتب محرر الشؤون الإسرائيلية غازي السعدي تحليلا إخباريا عن ختام حقبة هامة في الصراع العربي – الإسرائيلي مع انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي بيل كلينتون واحتمال إخفاق رئيس وزراء إسرائيل إيهود باراك في الانتخابات ووصول زعيم حزب الليكود المتشدد أرييل شارون إلى الحكم، لافتا إلى أن هذه الحقبة تميزت بترسيخ الثوابت الفلسطينية وإدخالها إلى أذهان الإسرائيليين والأمريكيين والرأي العام العالمي كحقيقة أساسية بأن السلام لا يمكن أن يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين، مؤكدا أن "هذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا صمود الشعب الفلسطيني في وجه التحديات والتهديدات ومعه قيادته والشعوب العربية".


إذا كان شارون يتهيأ لرئاسة الحكومة الإسرائيلية القادمة، فلا أقل من أن يتم استقباله عربيا بملف كامل بجرائمه ومجازره

نبيل الشريف-الدستور

وفي مقاله في الدستور طالب الدكتور نبيل الشريف الدبلوماسية العربية بالتحرك لفضح الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين والدعوة لمحاكمة دولية لمجرمي الحرب الإسرائيليين، وأشار إلى أن قمة القاهرة الأخيرة أوصت لأول مرة بذلك، لكن خطوة عملية واحدة لم تتخذ حتى الآن لترجمة هذه التوصية إلى حيز الفعل لأن المطلوب هو إعداد قائمة تفصيلية بمجرمي الحرب الإسرائيليين وتهيئة ملف مدعم بالوثائق لكل منهم، وقال "إذا كان شارون يتهيأ لرئاسة الحكومة الإسرائيلية القادمة، فلا أقل من أن يتم استقباله عربيا بملف كامل بجرائمه ومجازره منذ عام 1956 مرورا بصبرا وشاتيلا وحتى اليوم".

 

 

 

 

 

المصدر : الصحافة الأردنية