كاتب أميركي: بمزيد من المهاجرين أميركا يمكنها أن تتفوق على الصين

midan - الصين وأميركا
التعاون بين أميركا والصين تراجع إلى أدنى مستوى له خلال الشهور الأخيرة (رويترز)

مع تراجع التعاون بين الولايات المتحدة والصين إلى أدنى مستوى له منذ تطبيع العلاقات بين البلدين، يزداد قلق واشنطن من أن تُقدِم الصين -التي تعكف الآن على تطوير قدراتها العسكرية- على الاستيلاء على ما يمكنها الوصول إليه من مناطق على المدى القريب، خاصة تايوان.

هذا ما يراه آيكي باراش، خبير العلوم السياسية والباحث المهتم بشؤون الصين والتنافس بين القوى العظمى، في مقال له بمجلة "ناشونال إنترست" (National Interest) الأميركية، حيث يلقي الضوء على التنافس بين أميركا والصين على الهيمنة على العالم وأهمية دور المهاجرين في تغليب كفة هذا التنافس لصالح واشنطن.

ويقول باراش إن على الولايات المتحدة، إذا كانت تريد الانتصار في منافسة طويلة الأمد مع بلد يبلغ عدد سكانه 4 أضعاف سكانها، أن توظف كل الوسائل المتاحة لها خاصة القوة الناعمة، والاستفادة من الفوائد الكبيرة التي يتيحها فتح باب الهجرة.

ويرى الكاتب أن أفضل وألمع الكفاءات في العالم ترغب في الدراسة وإطلاق أعمال تجارية ودفع الضرائب في الولايات المتحدة. وبدلا من الترحيب بتلك الكفاءات تتسبب السياسات الأميركية المصممة للحد من الهجرة في تراجع ديمغرافي في البلد يشبه ذاك الذي تعاني منه الصين.

وقال إن عدد التأشيرات التي أصدرتها أميركا خلال السنوات الثلاثة الماضية كانت أقل من نسبة 3% من طلبات التأشيرات التي تزيد على 20 مليون طلب سنويا.

وقد انخفض النمو السكاني إلى أدنى مستوى له في تاريخ أميركا الحديث نتيجة لانخفاض عدد المواليد وزيادة الوفيات، واستمرار سياسة الهجرة التي تبنتها أميركا في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

وخلص الكاتب إلى أن أهمية فتح الباب للمهاجرين لا تتعلق بتعزيز اقتصاد أميركا فحسب، بل ستساعد في تحقيق التوازن العسكري بالجيش الأميركي. وهي إستراتيجية تبنتها أوروبا الغربية من قبل خلال الحرب الباردة لمواجهة التهديد السوفياتي عندما فتحت الباب على مصراعيه للمهاجرين لزيادة عدد سكانها.

المصدر : ناشونال إنترست