تحقيق للجزيرة يرصد أشكال استغلال ذوي المعتقلين في سوريا

أكثر من 150 ألف شخص اعتقلهم النظام السوري منذ عام 2011، نحو 68% منهم تحولوا إلى مختفين قسرًا، حسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان. المصير المجهول لهؤلاء دفع ذويهم إلى البحث بشتى الطرق عن وسيلة لمعرفة مصيرهم أو تغيير ظروفهم؛ فكيف تحولت الاعتقالات إلى تجارة يستغلها النظام السوري ويتربّح منها؟

شكّلت جرائم الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري سمة من سمات نظام البعث في سوريا منذ بداية حكمه في الستينيات، وتتصف هذه الجرائم بأنها ذات أثر متعدّ لا يقتصر على من وقع عليه الانتهاك، بل يمتد إلى عائلته ومحبّيه، لتأخذ شكل العقاب الجماعي.

الشهادات عرضت عيّنة بسيطة من ملف المعتقلين والمغيّبين القاسي، الملف الذي خلق سوقًا سوداء لتجارة الاعتقال، يستغلّها النظام السوري ويتربح منها، مستفيدًا من سماسرة يبيعون الخائف والمنتظر أملًا.

ضابط منشق ومعتقل سابق يوضح دور السماسرة ضمن هذه السلسلة، وعلاقاتهم مع أجهزة النظام السوري الأمنية والقضائية، ويبيّن إجراءات تحويل الأموال من الضحايا ذوي المعتقلين إلى الوسطاء بطرقها المختلفة وأماكنها المتعددة فبعضها قد يكون في دول أخرى.

المصدر : الجزيرة