النووي الإيراني.. تواصل التحركات الدبلوماسية وطهران تؤكد عزمها التوصل لاتفاق جيد

Iranian Foreign Minister Hossein Amir-Abdollahian speaks during a news conference with Lebanese Foreign Minister Abdallah Bou Habib in Beirut
عبد اللهيان: الجانب الأميركي حضر إلى الدوحة دون توجه مبني على المبادرة (رويترز)

تتواصل التحركات الدبلوماسية المتعلقة ببحث مستجدات الملف النووي الإيراني، فقد أجرى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان اتصالا بنظيرته الفرنسية كاثرين كولونا أكد فيه عزم طهران على التوصل إلى اتفاق جيد.

كما قدم عبد اللهيان خلال المكالمة ذاتها تقييم بلاده للمفاوضات الأخيرة في الدوحة، واصفا إياها بـ"الإيجابية"، إلا أنه ذكر أن الجانب الأميركي حضر إلى العاصمة القطرية دون توجه مبني على المبادرة.

والخميس الماضي، أكدت واشنطن والاتحاد الأوروبي انتهاء جولة المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي عقدت في الدوحة بشأن إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 دون إحراز تقدم.

وعقدت المفاوضات يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين في أحد فنادق العاصمة القطرية بمبادرة من الاتحاد الأوروبي سعيا للخروج من المأزق الذي آلت إليه جولات المحادثات التي عقدت على مدى 11 شهرا وتوقفت في مارس/آذار الماضي.

وكان منسق شؤون المفاوضات الأوروبي إنريكي مورا هو الوسيط في هذه الجولة، في حين جلس كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري والمبعوث الأميركي الخاص بشأن إيران روبرت مالي في غرفتين منفصلتين.

من جهته، قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إن على واشنطن اتخاذ قرار واضح بشأن الالتزام بمتطلبات التفاوض والاتفاق النووي، وأضاف أن أميركا والدول الأوروبية ترتكب خطأ في الحسابات تجاه طهران حين تتحدث عن الاتفاق النووي.

وأكد أن بلاده ستواصل التقدم رغم ما وصفه بالعداء الأميركي وسياسة الدول الأوروبية ومنطق الهيمنة الذي سيؤدي لنتائج عكسية.

وبشأن قرار مجلس حكام الوكالة الدولية، أوضح أن القرار يعد ضد إيران ويدل على التناقض بين السلوك الأميركي والأوروبي وجهود التوصل لاتفاق، وفق تعبيره.

مستجدات الاتفاق

وفي سياق متصل، بحث الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري في اتصال مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن مستجدات محادثات الاتفاق النووي وعددا من الملفات المشتركة.

وقالت الخارجية الأميركية إن بلينكن بحث في اتصال بنظيره القطري الشراكة بين البلدين وفرص التعاون في قضايا إقليمية.

وشكر بلينكن نظيره القطري على جهود المساعدة في تحقيق العودة المتبادلة إلى الاتفاق النووي، كما شكره على استضافة الدوحة المحادثات غير المباشرة الأخيرة مع إيران.

وقبل توقفها في مارس/آذار الماضي حققت مفاوضات فيينا تقدما جعل الأطراف المعنية بالاتفاق النووي الإيراني قريبة من إنجاز اتفاق إلا أنها وصلت إلى طريق مسدود بسبب قضايا محل خلاف بين الإيرانيين والأميركيين، خصوصا في ما يتعلق بطلب طهران شطب اسم الحرس الثوري الإيراني من قائمة "المنظمات الإرهابية الأجنبية" التي تعتمدها واشنطن.

وفي وقت سابق، قال كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري إن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي سوف تتواصل.

وأضاف باقري في تصريح صحفي أنه يعمل مع المنسق الأوروبي إنريكي مورا، لتحديد موعد ومكان الجولة المقبلة من المفاوضات، والتوافق على ذلك في مراحله النهائية.

المصدر : الجزيرة