الفرنسية غنيمة حرب لكن الإنجليزية لغة العالم.. الرئيس الجزائري يعلن إدماج الإنجليزية بالمناهج الابتدائية هذا العام

الرئيس تبون يستبعد نهاية الخلاف مع فرنسا قريبا ويرفض المبادرة بالتسوية (الجزيرة)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (الجزيرة)

أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن قرار إدراج الإنجليزية في مناهج التعليم الابتدائي سيطبق بداية من هذا العام، وذلك لكي تدخل الجزائر في نطاق العالمية.

واستدرك تبون -في مقابلة مع وسائل إعلام محلية، بثت الرئاسة الجزائرية مقتطفات منها اليوم السبت عبر فيسبوك- بالقول إن اللغة الفرنسية هي غنيمة حرب بالنسبة للجزائريين، لكن اللغة الدولية هي الإنجليزية.

وفي 19 يونيو/حزيران الماضي، أمر الرئيس تبون باعتماد اللغة الإنجليزية في التعليم بدءا من المرحلة الابتدائية.

ويبدأ تعليم الإنجليزية في الجزائر حاليا من المرحلة المتوسطة (الإعدادية)، وبموجب القرار ستصبح الإنجليزية ثاني لغة أجنبية في المرحلة الابتدائية إلى جانب الفرنسية.

ويبدو أن الرئيس الجزائري استعار مصطلح "الفرنسية غنيمة حرب" من مواطنه الراحل "كاتب ياسين"، وهو أديب جزائري كتب الرواية والمسرح والشعر وعمل في الصحافة وحظي بشهرة عربية وعالمية ولقب بـ"نبي العصيان" و"الثوري المتمرد"، وهو من بين الأدباء الأكثر إثارة للجدل في الجزائر، ومن أشهر أعماله رواية "نجمة" التي ترجمت لعدة لغات عالمية.

ويعد كاتب ياسين من أكثر الكتاب إثارة للجدل في تاريخ الأدب الجزائري المعاصر، حيث كان مفكرا حرا على الصعيد النظري وعبر أعماله الأدبية، وكتب جلّ أعماله باللغة الفرنسية لكنه كان مجبرا على ذلك، وشرح ذلك بقوله "أكتب بالفرنسية لأقول للفرنسيين إنني لست فرنسيا"، وكان يرى في اللغة الفرنسية "غنيمة حرب".

ومع الوقت أصبح مصطلح "الفرنسية غنيمة حرب" يستعمل في الجزائر لدى الأوساط السياسية والثقافية، للتعبير عن كونها من النتائج الحتمية لفترة الاستعمار الفرنسي الطويلة (من 1830 إلى 1962).

وكشف تقرير للمنظمة الدولية للفرانكفونية عام 2022، أن حوالي 15 مليون جزائري (من بين 45 مليونا) يتحدثون اللغة الفرنسية.

وخلال السنوات الأخيرة، تصاعدت مطالب من أحزاب وجمعيات جزائرية تدعو إلى إدراج الإنجليزية في السنوات الأولى للتعليم، باعتبارها أكثر اللغات انتشارا على المستوى العالمي.

المصدر : الجزيرة + الأناضول + مواقع التواصل الاجتماعي