إيران تتحدث عن مسودة اتفاق نووي مكتملة بنسبة 96% وعن عرض أميركي بملف اغتيال سليماني وواشنطن تؤكد وجود صفقة على الطاولة

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان (الأوروبي-أرشيف)

قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إن بلاده جادة في التوصل إلى اتفاق نووي قوي ومستدام، وإن اتهام واشنطن إيران بالتعطيل لا أساس له، في حين أكدت واشنطن وجود صفقة مطروحة على طهران للعودة إلى الاتفاق النووي.

وتحدث وزير الخارجية الإيراني عن مسودة اتفاق تشمل 96% من القضايا، لكنه قال إن المسودة ينقصها ضمان المصالح الاقتصادية الإيرانية.

وأضاف أن على واشنطن تقديم تعهدات تضمن استفادة طهران الكاملة من المزايا الاقتصادية في الاتفاق النووي.

وشدد عبد اللهيان على أن واشنطن طلبت عبر وسطاء تسوية ملف اغتيال الجنرال قاسم سليماني، لكن إيران رفضت ذلك، قائلا إن هذا الملف لم يغلق بعد وإن الانتقام لسليماني واجب حتمي.

وفي موضوع آخر، قال وزير الخارجية الإيراني إن بغداد أبلغت بلاده رسميا باستعداد السعودية لنقل حوار طهران معها من الحيز الأمني إلى السياسي، وإن حكومته أبلغت السعودية باستعدادها لمواصلة الحوار على المستوى السياسي لإعادة العلاقات الدبلوماسية.

وأكد أن الإمارات والكويت قدمتا سفيرين جديدين سيبدآن عملهما في طهران قريبا.

واشنطن: الصفقة موجودة على الطاولة

وفي مقابل التصريحات الإيرانية، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس إن إيران لم تتخذ حتى الآن القرارات اللازمة للعودة إلى الاتفاق النووي، وإن العقوبات ستظل سارية ما لم تغير طهران مسارها.

وأشار برايس إلى أن هناك صفقة مطروحة على إيران منذ أشهر للعودة إلى الاتفاق النووي، وتوقع أن يواصل حلفاء واشنطن في جميع أنحاء العالم "ممارسة ضغوط اقتصادية ومالية قوية على إيران ما لم تغير مسارها".

وفي السياق قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إن بلده لن يهرع للحرب مع إيران، لكن يجب أن يكون قادرا على توجيه ضربة عسكرية إن اقتضت الضرورة.

وأضاف "علينا نحن قادة إسرائيل مسؤولية تاريخية لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي".

بريطانيا تشكك في دعم خامنئي للاتفاق

من جانبه، أعرب رئيس الاستخبارات الخارجية البريطانية "إم آي 6" (MI6) ريتشارد مور عن شكوكه في أن يكون المرشد الإيراني علي خامنئي داعما للعودة إلى الاتفاق النووي، على الرغم من السعي لاستئناف المفاوضات بشأن هذه المسألة.

وقال ريتشارد مور أمس الخميس خلال منتدى آسبن الأمني في الولايات المتحدة الأميركية، "إذا تمكنّا من التوصل إلى اتفاق، فمن المحتمل أن يكون أفضل طريقة لدينا للحدّ من برنامج إيران النووي، لست مقتنعاً بأننا سنحقق ذلك".

وأضاف "لا أظن أن المرشد الأعلى لإيران يريد التوصل إلى اتفاق. لن يرغب الإيرانيون أيضاً في إنهاء المحادثات، لذا قد تتواصل لبعض الوقت".

وقال مور "أعتقد أن الاتفاق موجود على الطاولة. القوى الأوروبية والإدارة (الأميركية) واضحون جدا جدا بهذا الشأن. ولا أعتقد أن الصينيين والروس سيعرقلون هذه المسألة، لكنني لا أعتقد أن الإيرانيين يريدون" الاتفاق.

وهي المرة الأولى التي يتحدّث فيها مور في الخارج أثناء مشاركته في المؤتمر الذي عُقد في ولاية كولورادو الأميركية.

وتوقفت المحادثات رسميا منذ مارس/آذار الماضي مع بقاء نقاط تباين بين طهران وواشنطن، رغم تأكيد المعنيين تحقيق تقدّم لإحياء الاتفاق.

المصدر : الجزيرة + وكالات