كييف تحت القصف الروسي وأوكرانيا تستهدف الانفصاليين في دونيتسك

قصفت روسيا العاصمة الأوكرانية كييف لأول مرة منذ أبريل/نيسان الماضي، وكثفت أوكرانيا قصفها لمدينة دونيتسك الخاضعة لسيطرة الانفصاليين، كما تحدث جيشا البلدين عن إسقاط طائرات.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها دمرت دبابات في كييف تلقتها أوكرانيا من دول أوروبية.

بالمقابل، قالت قيادة سلاح الجو الأوكراني إن دفاعاتها الجوية دمرت صاروخا روسيا في سماء العاصمة، مؤكدة أن الجيش الروسي أطلق عدة صواريخ صباح الأحد باتجاه كييف من بحر قزوين.

وقالت سلطات دونيتسك الانفصالية الموالية لروسيا إن 5 مدنيين قتلوا وأصيب 24 في قصف بالمدفعية الأوكرانية استهدف أهدافًا مدنية في 9 مناطق وسط المدينة، خلال الـ24 ساعة الماضية.

وذكرت السلطات الانفصالية في بيان أن مجموع القذائف التي استهدفت مدينة دونيتسك بلغ 680 قذيفة، مما تسبب في تضرر 47 مبنى سكنيا.

وأضافت السلطات الانفصالية أن استخدام المدفعية الثقيلة تجاه المناطق السكنية والبنية التحتية أصبح أكثر تواترا.

كما قتلت امرأة وجرحت أخرى في قصف للقوات الروسية على حي  سكني في ضاحية دروشكوفكا شرقي مدينة كرامتورسك بمقاطعة دونيتسك.

وأصيب مصنعان في كراماتورسك بأضرار بعد تعرضهما لقصف صاروخي.

وبحسب القوات المشتركة الأوكرانية، يبلغ بذلك عدد المدنيين الأوكرانيين الذين قتلوا في عمليات القصف الروسية التي طالت 30 مدينة وقرية في مناطق مختلفة من مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية 10 أشخاص.

من ناحية أخرى، قال حاكم منطقة لوغانسك سيرغي غايداي عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن "قواتنا المسلحة طهّرت نصف مدينة سيفيرودونيتسك" من القوات الروسية.

وأعلن الجيش الروسي السبت أن الوحدات العسكرية الأوكرانية تنسحب من سيفيرودونيتسك، لكن رئيس بلديتها أولكسندر ستريوك أكد أن القوات الأوكرانية تقاتل لاستعادة المدينة.

إسقاط طائرات

وفي موسكو، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف إن القوات الروسية أسقطت طائرة حربية أوكرانية من طراز ميغ-29، مؤكدا أن الدفاع الجوي الروسي أسقط أيضا طائرة نقل عسكرية أوكرانية في محيط أوديسا كانت تنقل الأسلحة والعتاد العسكري.

كما تم تحييد أكثر من 350 عسكريا أوكرانيا، وفق ما أعلنه المتحدث الروسي.

وفي الطرف المقابل، نشرت السلطات الأوكرانية صورا قالت إنها لإسقاط طائرة روسية من طراز سوخوي-25 في منطقة أوريخيف جنوبي زاباروجيا جنوب شرقي أوكرانيا.

وأضافت السلطات أن قواتها استهدفت أيضاً مركزاً للقوات الروسية يحتوي على آليات ومدرعات روسية في منطقة زاباروجيا.

تطورات سياسية

على الصعيد السياسي، نقلت وكالة ريا نوفوستي عن المتحدثة باسم الخارجية الروسية أن الدول المحيطة بجمهورية صربيا أغلقت المجال الجوي أمام طائرة تقل وزير الخارجية سيرغي لافروف، كانت متجهة إلى العاصمة بلغراد.

ونقلت صحيفة داناس الصربية عن مصادر مطلعة قولها إن كلا من الجبل الأسود ومقدونيا الشمالية والمجر منعت تحليق طائرة تقل وزير الخارجية الروسي كانت في طريقها إلى بلغراد.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن قوات بلاده ستقصف أهدافا في أوكرانيا لم تستهدفها من قبل، في حال تزويد واشنطن كييف بصواريخ بعيدة المدى.

وأضاف بوتين -في تصريح لوسائل إعلام روسية- أن الولايات المتحدة تزود أوكرانيا براجمات صواريخ لتعويض خسائرها العسكرية، لكن ذلك لا يغير الموقف بشكل جوهري، وفق تعبيره.

من ناحية أخرى، قال وزير الدفاع البريطاني بن والاس إن بلاده سترسل بالتنسيق مع واشنطن راجمات الصواريخ إم-270 إلى أوكرانيا والتي يصل مداها إلى 80 كيلومترا.

وأضاف والاس أن راجمات الصواريخ الجديدة ستساعد الأوكرانيين في الدفاع عن أنفسهم، وفق تعبيره.

الجانب الثقافي

وشرعت بلدية مدينة خاركيف شرقيَّ أوكرانيا في تغيير أسماء نحو 500 شارع ترتبط بشخصيات ومدن روسية، ردا على الحرب الروسية على أوكرانيا، ومحاولةً لإضفاء أسماء وطنية أوكرانية على شوارع ومعالم المدينة.

كما يعتبر بعض الأوكرانيين قصف القوات الروسية للمواقع الأثرية جزءا من سعي موسكو لطمس هويتهم وقوميتهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات