تحرك غربي لإصدار قرار ضد إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية وطهران تحذر من "العواقب"

Iranian Foreign Minister Hossein Amir-Abdollahian attends a joint news conference with his Russian counterpart Sergei Lavrov following their meeting, in Moscow, Russia, October 6, 2021. Kirill Kudryavtsev/Pool via REUTERS
وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان (رويترز)

بدأ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الاثنين اجتماعه الدوري ربع السنوي لبحث ملف إيران النووي، إلى جانب الملف الأوكراني، وسط مساع غربية لاستصدار قرار ضد إيران التي حذرت من "العواقب".

ويناقش الاجتماع -الذي يمتد من اليوم حتى الجمعة المقبل- التقرير الأخير للمدير العام للوكالة رافائيل غروسي بشأن مسألة التحقق والرصد في إيران، إضافة إلى إخطار مجلس المحافظين بنتائج زيارة المدير العام للوكالة إلى كل من إيران وإسرائيل.

وفي تقرير أواخر مايو/أيار الماضي، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجود أسئلة لم تحصل على "توضيحات" بشأنها تتعلق بوجود آثار يورانيوم مخصب عثر عليها سابقا في 3 مواقع لم تعلن إيران أنها كانت تجري فيها أنشطة نووية.

وتوعدت إيران في حينها برد "فوري" على أي خطوة "سياسية" تقوم بها الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث (المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا).

وفي مستهل اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قال مديرها رفائيل غروسي -في مؤتمر صحفي بفيينا اليوم- إن لدى إيران برنامجا نوويا طموحا ومن مصلحتها التعاون وتوضيح الأمور الغامضة بشأن أنشطتها.

وأضاف غروسي أن ما حصلت عليه الوكالة من إيران معلومات غير كافية وعليها الاستمرار في تقديم التوضيحات اللازمة، حسب قوله. وأشار إلى أن امتلاك إيران الكمية الكافية من اليورانيوم لصنع قنبلة نووية مسألة وقت.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت مؤخرا أنها تعد مشروع قرار مع الأوروبيين لعرضه على مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا هذا الأسبوع يطالب إيران بالتعاون الكامل وغير المشروط مع الوكالة، وهي خطوة رفضتها طهران مسبقا.

وفي حال تم تبني القرار الذي يحض طهران على "التعاون الكامل" مع الوكالة، فستكون هذه أول خطوة من نوعها تلقي اللوم على إيران منذ يونيو/حزيران 2020.

وفي أبريل/نيسان 2021، انطلقت المحادثات الرامية لإعادة إحياء الاتفاق النووي بهدف إعادة الولايات المتحدة إليه ورفع العقوبات المفروضة على إيران مجددا وحضّها على الحد من أنشطتها النووية.

وأتاح اتفاق عام 2015 رفع عقوبات كانت مفروضة على إيران، في مقابل تقييد برنامجها النووي، إلا أن مفاعيله باتت في حكم الملغاة منذ انسحاب واشنطن منه في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عام 2018 وإعادة فرضها عقوبات قاسية على طهران، مما دفع إيران إلى التراجع عن التزاماتها بموجب ذلك الاتفاق.

وحذّر مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل -الذي يتولى تنسيق المحادثات- في تغريدة نهاية الأسبوع الماضي من أن فرص العودة إلى الاتفاق "تتقلّص".

وأضاف "لكن ما زال بإمكاننا تحقيق ذلك عبر بذل جهد إضافي".

تحذيرات إيرانية

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إنه تبادل الآراء مع المسؤول الأوروبي بوريل بشأن محادثات فيينا وكيفية رفع العقوبات والمضي قدما.

وأضاف عبد اللهيان أن من يدفع باتجاه قرار ضد طهران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيكون مسؤولا عن العواقب.

لكنه أشار إلى أن طهران ترحب باتفاق جيد ومحكم ودائم، وهذا ممكن إذا تبنت أميركا والثلاثي الأوروبي الواقعية، حسب تصريحه.

وفي السياق، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إن تقرير مدير وكالة الطاقة الذرية أمام مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية متسرع وموجه وغير دقيق.

وأشار زاده إلى أن التقرير لم يأخذ أجوبة إيران وإجراءاتها الدقيقة والفنية بعين الاعتبار. وأكد المتحدث الإيراني أن أي قرار ضد طهران في مجلس محافظي الوكالة سيحمل ما سماها تداعيات سلبية على مسار التعاون الإيراني مع الوكالة ومفاوضات فيينا.

وشدد زاده على أن بلاده ستنتظر قرار اجتماعات مجلس محافظي الوكالة وإنها ستتخذ الإجراءات المناسبة وترد بشكل ملائم.

أما في إسرائيل، فقال رئيس الوزراء نفتالي بينيت إن إسرائيل تفضل المسار الدبلوماسي من أجل منع إيران من حيازة سلاح نووي.

وأضاف بينيت -الذي التقى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي الجمعة الماضي- إن إسرائيل تحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس والعمل ضد إيران من أجل كبح برنامجها النووي إذا أخفق المجتمع الدولي في إطار التوقيت الزمني ذي الصلة.

وتأتي زيارة غروسي الخاطفة لإسرائيل على خلفية تقديمها شكوى ضد إيران ستنظر فيها الوكالة قريبا.

المصدر : الجزيرة + وكالات