بالتزامن مع ذكرى النكسة.. 13 مجموعة من المستوطنين تقتحم باحات الأقصى ودعوات فلسطينية لمنع التقسيم الزماني والمكاني

Fanatic Jews raid Masjid al-Aqsa
اقتحامات المستوطنين تصاعدت في الآونة الأخيرة وسط تحذيرات فلسطينية من التقسيم الزماني والمكاني للأقصى (الأناضول)

اقتحمت 13 مجموعة من المستوطنين اليهود باحات المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم الأحد، وذلك استجابة لدعوات أطلقتها منظمات إسرائيلية لاقتحامه يومي الأحد والاثنين.

وأمّنت قوات الاحتلال الإسرائيلي الحماية لمجموعات المستوطنين الذين وصل عددهم إلى 500 شخص، خلال عملية الاقتحام، كما قامت بإغلاق المصلى القبلي بالسلاسل تزامنا مع اقتحام المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك، واعتقلت شابا فلسطينيا من داخل الباحات وأبعدت آخر.

 

وكانت جهات ومنظمات يهودية متطرفة -تطلق على نفسها "منظمات الهيكل"- دعت إلى اقتحامات واسعة اليوم الأحد، في ما يعرف بـ"عيد البواكير" أو "الحصاد" اليهودي، وذلك بعد أسبوع من تنظيم ما تسمى "مسيرة الأعلام" في القدس المحتلة.

في المقابل، كانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ورابطة علماء فلسطين دعتا الفلسطينيين إلى الرباط في المسجد الأقصى لإفشال المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تهويده.

 

وبالتزامن مع الاقتحام، هتف المرابطون في الأقصى بالتكبير، كما شرعوا في إقامة صلاة الضحى في الساحات الخارجية لتقييد حركة المستوطنين.

دعوات فلسطينية

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إنها تدين "بأشد العبارات اقتحامات غلاة المتطرفين اليهود وعناصرهم الإرهابية وجمعياتهم الاستيطانية للمسجد الأقصى"، ورأت أن الاقتحامات مفروضة بقوة الاحتلال، ولن تصبح جزءا من الواقع التاريخي والقانوني القائم بالأقصى.

وحمّلت الخارجية الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية -برئاسة نفتالي بينيت- المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الاقتحامات، وحذرت من مخاطرها، ورأت أن إسرائيل تغلق الباب أمام العملية السياسية وتعمق كيانها اليهودي الإرهابي في الضفة.

وأكدت أن مليشيات المستوطنين بالضفة تتحكم في الأمور وعمليات التطهير العرقي برعاية منظومة عسكرية.

من جهتها، جددت فصائل المقاومة الفلسطينية رفضها لكل أشكال التطبيع مع الاحتلال، وقالت إنها تعتبرها "جريمة وطعنة غادرة لتضحيات الشعب وخيانة للأمة".

وأضافت الفصائل في بيان أن القدس كانت وما زالت وستبقى عربية إسلامية ولن تسمح بتهويدها أو استمرار العدوان عليها.

وأكدت الفصائل أن المقاومة هي الخيار الإستراتيجي للتعامل مع العقلية الصهيونية القائمة على القتل والإجرام وسفك الدم الفلسطيني، حسب البيان.

بدورها، أكدت حركة حماس أن حماية الأقصى واجب وطني وديني، وأن استمرار اقتحامه محاولات يائسة لتهويده ضمن مخططات الاحتلال لتثبيت التقسيم الزماني والمكاني.

وقال المتحدث باسم حماس عبد اللطيف القانوع في بيان إن "المقاومة لا يمكن أن تصمت تجاه جرائم الاحتلال في المسجد الأقصى، وسيدفع الثمن الباهظ على هذه الجرائم".

ودعا القانوع إلى "توسيع دائرة الاشتباك والمواجهة مع الاحتلال الصهيوني، في إطار المعركة التي يخوضها الشعب في القدس وساحات الأقصى".

كما دعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الفلسطينيين إلى الرباط في ساحات المسجد للتصدي للمستوطنين، مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية بالوقوف عند مسؤولياتها لمنع محاولات الاحتلال فرض واقع جديد في مدينة القدس المحتلة.

ونشرت وسائل إعلام فلسطينية على منصات التواصل مقطع فيديو وصورا تظهر رفع طفلين علم فلسطين في وجه المستوطنين، تزامنا مع اقتحام ساحات المسجد الأقصى.

وأظهرت مقاطع فيديو -نشرتها وسائل إعلام محلية فلسطينية- أداء عدد من المستوطنين طقوسا تلمودية، من بينها ما يعرف بـ"السجود الملحمي" (الانبطاح)، في ساحات المسجد الأقصى.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع الذكرى 55 لما يُعرف عربيا باسم "النكسة"، أو حرب عام 1967، التي انتهت بهزيمة إسرائيل للجيوش العربية، واحتلالها مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية والمصرية والسورية.

 

المصدر : الجزيرة