مجلس الشيوخ الأميركي يقر مشروع قانون لأمان حمل السلاح والمحكمة العليا تطيح بقيود فرضتها نيويورك وخيبة أمل بالبيت الأبيض

Gun sales in USA
محل لبيع السلاح بالولايات المتحدة (الأناضول)

أقر مجلس الشيوخ الأميركي، في وقت متأخر من مساء أمس الخميس، حزمة إجراءات وصفت بالمتواضعة قدمها أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي تتعلق بأمن حيازة الأسلحة، حتى مع توسيع المحكمة العليا حقوق حمل السلاح من خلال حكم يقضي بأن للمواطنين حقا دستوريا في حمل المسدسات بالأماكن العامة للدفاع عن النفس.

ويوضح قرار المحكمة "التاريخي" وإجراء مجلس الشيوخ الانقسام العميق حيال الأسلحة النارية بالولايات المتحدة بعد أسابيع من واقعتي إطلاق النار العشوائي في أوفالدي بولاية تكساس وبافالو في نيويورك، اللتين أسفرتا عن مقتل أكثر من 30 شخصا من بينهم 19 طفلا.

وفي تصويت مجلس الشيوخ، انضم 15 جمهوريا إلى جميع الديمقراطيين الـ 50 في التصويت لصالح مشروع القانون، حيث تم إقراره بأغلبية 65 صوتا مقابل 33 صوتا رافضا.

ويعتبر مشروع القانون الجديد أول تشريع مهم لإدارة حيازة الأسلحة يتم تمريره منذ 30 عاما، في بلد يتمتع بأعلى نسبة لامتلاك الأفراد للسلاح في العالم، وأكبر عدد من عمليات إطلاق النار العشوائي سنويا بين الدول الغنية.

ومشروع القانون -الذي يقول مؤيدوه إنه سينقذ الأرواح- متواضع، ومن أهم القيود التي يفرضها على حيازة الأسلحة تشديد عمليات التحقق من تاريخ الراغبين في شرائها من المدانين بارتكاب عنف أسري أو جرائم كبيرة وهم قصَّر، كما يمنح مليارات الدولارات لتمويل قطاع الصحّة العقليّة والأمن في المدارس.

ورفض الجمهوريون محاولة الاتفاق على إجراءات أكثر شمولا مثل حظر البنادق الهجومية أو مخازن الذخيرة عالية السعة، وهو ما كان يفضله الديمقراطيون بمن فيهم الرئيس جو بايدن.

ومن المقرر عرض هذا القانون بعد ذلك على مجلس النواب حيث يتمتع الديمقراطيون بالأغلبية، ومن المتوقع تمريره رغم اعتزام الجمهوريين معارضته، وبعد إقراره في مجلس النواب سيوقع الرئيس عليه ليصبح قانونا ساريا.

قرار المحكمة العليا

ويأتي التصويت بمجلس الشيوخ، بعد ساعات قليلة على قرار للمحكمة العليا التي قضت أمس بأن للمواطنين الحقّ في حمل مسدس بالأماكن العامة، وهو قرار تاريخي له تداعيات بعيدة المدى على الولايات والمدن بأنحاء البلاد التي تشهد تصاعدا للعنف المسلح.

وقد ألغى حكم المحكمة العليا -الذي مرر بواسطة الأغلبية المحافظة- قيود ولاية نيويورك على حمل مسدسات مخبأة في الأماكن العامة.

واعتبرت المحكمةُ أن ولاية نيويورك تنتهك الدُستور عندما تسعى وتحاول تقنين عملية حمل المواطنين للسلاح الناري بالأماكن العامة، وهو ما يخالف الحقوق الممنوحة للأشخاص بموجب التعديل الثاني للدستور.

وردا على ذلك، قالت حاكمة الولاية كاثي هوكل "توصلنا قبل لحظات إلى أنباء مقلقة من العاصمة واشنطن تؤكد أن المحكمة العليا سحبت من نيويورك حق حماية مواطنيها".

أما كامالا هاريس نائبة الرئيس، فقالت "أعتقد أن قرار المحكمةِ يتحدى منطق الأمور ودستور الولايات المتحدة، لقد حضرت شخصيا مراسم دفن 19 طفلا ومعلمتهم في تكساس".

وقد قُتل أكثر من 20 ألفا و800 شخص في أعمال عنف باستخدام الأسلحة النارية في الولايات المتحدة عام 2022، بما يشمل القتل والانتحار، وفقا لمجموعة "غن فايلنس أركايف" (Gun Violence Archive) أو "أرشيف العنف المسلح" وهي مجموعة بحثية غير ربحية.

المصدر : الجزيرة + وكالات