الجزائر.. السجن 3 سنوات لنائب في البرلمان حاول مساعدة ابنته على الغش في الامتحان

جانب من امتحانات الشهادة العامة في الجزائر
الحكومة الجزائرية شددت منذ 2020 عقوبات الغش في امتحانات شهادتي التعليم المتوسط والثانوية (الجزيرة)

قضت محكمة بجنوب شرقي الجزائر بالسجن 3 سنوات على نائب في البرلمان بعدما حاول مساعدة ابنته على الغش في امتحانات شهادة التعليم المتوسط بداية الشهر الجاري، حسب ما أفادت به وكالة الأنباء الجزائرية اليوم الثلاثاء.

وحسب المصدر، فإن المحاكمة جرت الاثنين وصدر الحكم في مساء اليوم نفسه عن محكمة الوادي (650 كيلومترا جنوب شرقي الجزائر العاصمة) بولاية المغير بـ3 سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 10 ملايين دينار (نحو 65 ألف يورو) بحق 4 متهمين، بينهم النائب عبد الناصر عرجون عن حزب جبهة التحرير الوطني الذي أودع السجن.

وكانت النيابة طلبت السجن 7 سنوات للنائب بتهم "محاولة تسريب مواضيع وأجوبة امتحان شهادة التعليم المتوسط"، و"إساءة استغلال الوظيفة"، و"تحريض موظفين على استغلال النفوذ".

ويتعلق الأمر بمحاولة النائب إرسال ورقة تضم الإجابة عن امتحان الرياضيات لابنته في امتحانات شهادة التعليم المتوسط، التي جرت بين السادس والثامن من يونيو/حزيران الجاري، والنجاح فيها ضروري للالتحاق بالتعليم الثانوي.

وكلف النائب قائد فرقة الدرك الوطني المكلف بتأمين الحماية في مركز الامتحانات بإيصال ورقة الإجابة لابنته، إلا أن الأستاذ المسؤول عن مراقبة الامتحانات انتبه لذلك وتقدم بشكوى ضد النائب والدركي.

وحسب الدستور، فإن النائب في البرلمان لا يتمتع بالحصانة سوى في الأعمال التي لها علاقة بنشاطه النيابي، كما تسقط الحصانة تلقائيا في حال التلبّس.

وشددت الحكومة منذ 2020 عقوبات الغش في امتحانات شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا (الثانوية العامة) لتصل إلى السجن 3 سنوات، وقد تصل العقوبة إلى 15 سنة في حال التسبب في إلغاء الامتحان وإعادته.

وسبق أن سُجنت أستاذة بولاية بسكرة (جنوب شرق) بعد نشرها أسئلة مادة العلوم الطبيعية عبر هاتفها، كما قضت محكمة الشلف (غرب) بحبس فتاة 18 شهرا بسبب مساعدتها تلميذا على الغش في مادة اللغة الفرنسية.

وشهدت امتحانات الثانوية العامة الأسبوع الماضي أيضا محاولات غش أو تسريب أسئلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

المصدر : الجزيرة + وكالات