سوريا.. موسكو تحاول إقناع أنقرة بإلغاء عملية عسكرية مرتقبة وإسرائيل تنسق مع واشنطن بشأن غاراتها

epa05797269 Russian delegation head Alexander Lavrentyev (front C) attends the second round of talks on the Syrian conflict settlement in Astana, Kazakhstan, 16 February 2017. A fresh round of talks on the Syria conflict got underway and was backed by Russia, Turkey, and Iran and endorsed by the UN. EPA/TURAR KAZANGAPOV
المبعوث الروسي إلى سوريا (وسط): حاولنا إقناع تركيا بحل الأمر بالوسائل السلمية وعدم التصعيد (الأوروبية)

أكد مبعوث روسيا الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرنتيف أن موسكو حاولت إقناع أنقرة بإلغاء خطتها لشن عملية عسكرية في الشمال السوري، وذلك خلال محادثات في كازاخستان الأربعاء، بينما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين أن إسرائيل تنسق سرا مع الولايات المتحدة بشأن الضربات الجوية التي تنفذها في سوريا.

وذكرت وكالة تاس الروسية للأنباء نقلا عن المبعوث الروسي لافرنتيف الخميس "حاولنا إقناعهم (الأتراك) بأنه يتعين حل الأمر عبر وسائل سلمية من دون اللجوء إلى العنف، لأن ذلك قد يؤدي إلى تصعيد".

وقد هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرارا منذ نهاية مايو/أيار الماضي بتنفيذ عملية عسكرية جديدة في منطقتين شمالي سوريا على وحدات حماية الشعب الكردية، التي تصنفها أنقرة ضمن التنظيمات الإرهابية.

والفصيل الكردي حليف للولايات المتحدة في سوريا لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

محادثات كازاخستان

وفي سياق متصل، قالت روسيا وتركيا وإيران -في بيان مشترك الخميس- عقب محادثات كازاخستان إنها اتفقت على بذل المزيد من الجهود لضمان استقرار الوضع في منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب شمالي سوريا.

وأضاف البيان المشترك للدول الثلاث الضامنة لتنفيذ اتفاقيات خفض التصعيد في الشمال السوري أن الحفاظ على الهدوء على الأرض يتم "من خلال التنفيذ الكامل لجميع الاتفاقات بشأن إدلب" من دون تحديد ما يعنيه ذلك لخطط تركيا لتنفيذ عملية عسكرية تستهدف وحدات حماية الشعب الكردية.

وحضر محادثات كازاخستان من الجانب التركي رئيس قسم سوريا في وزارة الخارجية سلجوق أونال، ومن الجانب الروسي ممثل الرئيس الخاص في سوريا ألكسندر لافرنتيف، ومن الجانب الإيراني علي أصغري حاجي مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية.

وشارك في المحادثات أيضا وفدا المعارضة والنظام السوري، وروبرت دون المسؤول عن القضايا السياسية لدى مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، إضافة إلى الوفد الأردني بصفة مراقب.

موسكو وواشنطن

وكانت موسكو قالت الأربعاء إن العملية العسكرية التركية المحتملة في سوريا "لن تساعد في تحقيق الاستقرار وستؤدي إلى تصعيد الوضع".

كما عبرت واشنطن عن قلقها العميق إزاء تهديدات الرئيس التركي الموجهة لوحدات حماية الشعب الكردية، وحذرت الولايات المتحدة من أن تنفيذ تركيا لهجومها في الشمال السوري "سيزعزع استقرار المنطقة، ويضعف الحرب على الجماعات المتطرفة".

في المقابل، تقول أنقرة إن عليها أن تتحرك في سوريا لحفظ أمنها القومي، وذلك لأن واشنطن وموسكو "تحنثان بوعودهما بدفع وحدات حماية الشعب الكردية مسافة 30 كيلومترا بعيدا عن الحدود السورية التركية"، وتقول تركيا إن الهجمات من المناطق التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب في سوريا قد زادت.

تجدر الإشارة إلى أن تركيا نفذت بدعم من فصائل في المعارضة السورية المسلحة 4 عمليات شمالي سوريا منذ عام 2016، واستولت على مئات الكيلومترات من الأراضي، وتركزت تلك العمليات على شريط باتساع 30 كيلومترا مستهدفة بشكل أساسي وحدات حماية الشعب الكردية.

ضربات إسرائيل

من جهة أخرى، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إسرائيل تنسق سرا مع الولايات المتحدة بشأن الضربات الجوية التي تنفذها في سوريا، مضيفين أن واشنطن وافقت على أغلبية الضربات الجوية الإسرائيلية على أهداف في سوريا.

وأكد المسؤولون للصحيفة أن الجيش الأميركي يساعد الإسرائيليين في تحديد الأهداف داخل الأراضي السورية.

وأشاروا إلى أن حلفاء الولايات المتحدة يواجهون في سوريا ساحة مزدحمة بجماعات مسلحة مدعومة من إيران.

المصدر : الجزيرة + وكالات