موسكو تقول إن باستطاعتها تدمير الناتو في نصف ساعة.. زيارات غربية مكثفة لكييف وواشنطن تسرّع خطوات إعادة فتح سفارتها

قالت شبكة "سي إن إن" (CNN) إن القائمة بأعمال السفارة الأميركية في أوكرانيا كريستينا كفين عادت مع مجموعة من الدبلوماسيين الأميركيين إلى مقر السفارة في كييف أمس الأحد، للمرة الأولى منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا قبل أكثر من شهرين.

وكانت السفارة الأميركية في كييف أغلقت أبوابها قبل اندلاع الحرب في 24 فبراير/شباط الماضي.

ونقل موقع أكسيوس (Axios) عن مسؤول كبير بالخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس جو بايدن تعمل على تسريع خطط إعادة فتح السفارة الأميركية في كييف.

ونسب الموقع إلى مسؤول كبير في الخارجية الأميركية قوله إن وزير الخارجية أنتوني بلينكن أبلغ فريقه ونظيره الأوكراني أن إعادة فتح الممثلية الأميركية "دليل على نجاح أوكرانيا وفشل موسكو" في حربها.

زيارات مكثفة

ووصل أمس الأحد إلى أوكرانيا عدد من المسؤولين الغربيين، منهم السيدة الأولى الأميركية جيل بايدن ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو ورئيسة البرلمان الألماني بيربل باس ووزيرة الخارجية النرويجية أنيكين هويتفيلد.

وتوجهت السيدة الأميركية الأولى إلى أوكرانيا في زيارة مفاجئة، وفق ما أعلنه متحدث باسمها، والتقت نظيرتها الأوكرانية أولينا زيلينسكي في مدرسة قريبة من الحدود السلوفاكية.

وقالت جيل بايدن أمام صحفيين "أردتُ أن آتي يوم عيد الأمّهات. أظن أن من المهم أن نُظهر للشعب الأوكراني أن هذه الحرب يجب أن تتوقّف، وأنها وحشية، وأن شعب الولايات المتحدة يقف إلى جانب الشعب الأوكراني".

ورأى رئيس الوزراء الكندي -خلال زيارته إلى كييف- أن الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين مسؤول عن جرائم الحرب الوحشية هذه".

وقال ترودو -في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي- "من الواضح أن فلاديمير بوتين مسؤول عن جرائم الحرب الوحشية هذه، ويجب محاسبته".

وأعلن ترودو تزويد أوكرانيا بأسلحة وعتاد جديد، وقال في المؤتمر الصحفي -الذي عُقد عقب محادثات مع زيلينسكي- إن كندا ستفرض عقوبات جديدة على أفراد وكيانات روسية على علاقة بالحرب.

وأضاف "اليوم أُعلن تقديم مزيد من المساعدة العسكرية والكاميرات المُسيرة وصور الأقمار الصناعية والأسلحة الصغيرة والذخيرة وأشكال الدعم الأخرى، ومنها تمويل عمليات إزالة الألغام".

وتابع "نفرض عقوبات جديدة على 40 روسيًّا و5 كيانات وأثرياء روس وأعوان مقربين من النظام في قطاع الدفاع، وجميعهم متواطئون في حرب بوتين".

مطالب بتحرك سريع

كما حل رئيس الوزراء الكرواتي أندريش بلانكوفيتش ضيفا على الرئيس الأوكراني، وعقدا مؤتمرا صحفيا ذكر فيه زيلينسكي أن 11 مليون شخص فروا من منازلهم بسبب الحرب، وأن على أوكرانيا إعادة بناء اقتصادها.

وأشاد الرئيس الأوكراني بدعم كرواتيا لبلاده في سعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مضيفا أن كييف أثبتت أنه بإمكانها توحيد أوروبا.

كما زار رئيس البرلمان النرويجي مسعود قراخاني كييف، والتقى نظيره الأوكراني رسلان ستيفانتشوك.

وطالب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أمس الأحد زعماء العالم بالتحرك سريعا لدعم أوكرانيا.

وقال جونسون -مخاطبا قادة الدول السبع ورئيس أوكرانيا في تصريحات نشرها موقع رئاسة الوزراء الإلكتروني- إن "أوكرانيا بحاجة إلى أسلحة تسمح لها ليس فقط بالاحتفاظ بأراضيها، بل أيضا باستعادة السيطرة عليها".

كما شدد على أن "العالم بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد والعمل بشكل أسرع لدعم أوكرانيا". وتابع "يجب على الغرب ألا يسمح بتحول الحرب في أوكرانيا إلى مأزق يؤدي إلى تضخيم المعاناة".

في 30 دقيقة فقط

على صعيد آخر، قال ديميتري روغوزين مدير وكالة الفضاء الروسية (روس كوسموس) إن موسكو تحتاج إلى 30 دقيقة فقط لتدمير دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في حال اندلاع حرب نووية بين الطرفين.

وأشار روغوزين إلى أنه يتعين عليهم منع حدوث ذلك، لأن تبعات ضربات نووية متبادلة ستؤثر سلبا على وضع كوكب الأرض، مما يستدعي تحقيق فوز على من سماه العدو الأقوى اقتصاديا وعسكريا بأساليب القتال التقليدية، وفق تعبيره.

وحذر روغوزين من أن وجود أوكرانيا كدولة مستقلة عن روسيا سيحولها حتما إلى دولة معادية لموسكو، ومنطلق للعدوان الغربي على الشعب الروسي.

وشدد على أن العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا تتجاوز حدودها المعنوية والجغرافية، وعدّ إياها حربا من أجل الحقيقة وحق روسيا في الوجود كدولة موحدة ومستقلة، على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات