بعد وقفة لأنصار سعيّد.. "آفاق تونس" يرفض "العبث" بمؤسسات الدولة والمرزوقي يدعو لرفع الحماية عن الرئيس

قال حزب "آفاق تونس" إنه يرفض ما وصفه بالنهج الأحادي والتسلطي الذي يعتمده الرئيس قيس سعيّد في مساره الإصلاحي وما سيترتب عليه من استفتاء صوري، وفق تعبيره، وسط مشهد سياسي منقسم بين دعم الرئيس التونسي ومعارضة توجهاته.

وأضاف الحزب أنه يرفض ما عدّه تسييسًا وعبثا بمؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية في توجيه رسائل سياسية وتعيينات ارتجالية في صلب الدولة.

كما لفت إلى أن تونس تعيش أزمة اقتصادية واجتماعية غير محمودة العواقب تتفاقم يوما بعد يوم.

من جانبه، قال الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي إنه يجب التسريع في إنهاء ما وصفه بالفصل المضحك المبكي من تاريخ تونس.

ورأى المرزوقي في تدوينة عبر صفحته على فيسبوك أن الجيش والأمن مطالبان برفع الحماية عن الرئيس التونسي الذي وصفه بالمنقلب، لأنهما في خدمة الوطن لا في خدمة رئيس غير شرعي، حسب تعبيره.

وطالب المرزوقي الشعب بالخروج للشارع طوال الشهرين المقبلين للتعجيل بهذا الأمر.

كما دعا "النخب التونسية إلى التنسيق ونبذ الخلافات والمطامح الشخصية وإعداد البديل حتى لا يسحب البساط من تحتها".

دعم سعيّد

وشارك المئات من أنصار الرئيس التونسي قيس سعيد أمس الأحد في وقفة وسط العاصمة للمطالبة بتحقيق أهداف مسار 25 يوليو/تموز الماضي، والدفاع عن الدولة والنظام الجمهوري.

وشاركت في الوقفة التي نُظّمت في شارع الحبيب بورقيبة مجموعات من تنسيقيات داعمة للرئيس سعيّد من محافظات تونسية، فضلا عن أطراف سياسية مثل حزب "التحالف من أجل تونس".

ورفع المشاركون في الوقفة لافتات كتب فيها "لا رجوع إلى الوراء، محاسبة، محاسبة.. لا صلح ولا مفاوضة"، "لا حوار ولا استفتاء ولا انتخاب قبل المحاسبة".

غير أن رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي قال أمس الأحد إن نظام الرئيس قيس سعيّد بات معزولا في العالم، واصفا الأوضاع الاقتصادية في تونس بأنها تسير من سيئ إلى أسوأ.

وأضاف الغنوشي في لقاء مع أعضاء أحد فروع حزبه في العاصمة التونسية أنه مستبشر بمستقبل تونس، معتبرا أن ما وصفه بالانقلاب لن يكون إلا مرحلة وقتية فقط، وستعود تونس إلى العمل بالدستور شيئا فشيئا من أجل وضع حد للدكتاتورية، وفق تعبيره.

وتشهد تونس منذ 25 يوليو/تموز 2021 أزمة سياسية حادة إثر إجراءات استثنائية بدأ سعيّد بفرضها، منها حل البرلمان وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وحل المجلس الأعلى للقضاء.

وتعدّ قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور"، في حين ترى فيها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011" التي أطاحت بحكم الرئيس زين العابدين بن علي.

المصدر : الجزيرة + وكالات