فلسطين.. اقتحامات في جنين ومخيم قلنديا وحماس: ما جرى في القدس "لن يغفر"

قوات الاحتلال اقتحمت صباح اليوم مدينة جنين (الأناضول)

أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 8 فلسطينيين على الأقل في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، كما أفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء مدينة جنين شمالي الضفة الغربية ومخيم قلنديا شمالي القدس المحتلة، بينما لا تزال تداعيات "مسيرة الأعلام" التي نظمها المستوطنون في القدس مستمرة.

ونقلت وسائل إعلام فلسطينية عن مصادر محلية أن اشتباكات اندلعت اليوم الثلاثاء بين مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال في حي الجابريات بمدينة جنين.

كما أخطرت سلطات الاحتلال عائلة الأسير أسعد الرفاعي أحد منفذي هجوم إلعاد قبل ثلاثة أسابيع بهدم منزلها في بلدة رمانة قضاء محافظة جنين.

من ناحية أخرى، اقتحم مئات المستوطنين -أمس الاثنين- أحياء عدة في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، انطلاقا من مستوطنة "كريات أربع"، باتجاه المسجد الإبراهيمي.

ورفع المستوطنون الأعلام الإسرائيلية وهتفوا بالموت للعرب، تحت حماية قوات الاحتلال.

في المقابل، نظم عشرات الفلسطينيين في مدينة الخليل وقفة احتجاجية على مسيرات الأعلام الإسرائيلية التي ينظمها المستوطنون في القدس والخليل، ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية وأكدوا رفضهم سياسات الاحتلال ومستوطنيه.

في غضون ذلك، كشفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن تلقيها سيلا من الاتصالات لمنع وقوع حرب جديدة على خلفية التصعيد في القدس، حيث شارك آلاف المستوطنين في مسيرة الأعلام يوم الأحد فيما يعرف بـ"يوم القدس" الذي تحيي فيه إسرائيل ذكرى احتلالها الشطر الشرقي من المدينة عام 1967.

وأكد فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس أن سيل الاتصالات التي تلقتها حركته من قبل الوسطاء، جاءت محاوِلة منع تدهور الأوضاع إلى حالة حرب حقيقية بسبب مسيرة الأعلام.

وأشار إلى أن المقاومة لديها حساباتها في التعامل مع الاحتلال وتقدير المواقف المناسبة في عملية الردع، بحسب تعبيره.

أما رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، فقال إن ما جرى في القدس والمسجد الأقصى "لن يغفر".

وأضاف هنية أن المكتب السياسي للحركة يرفض أن يعطي تعهدا أو ضمانات لأي طرف بشأن ما يمكن أن تكون عليه الأوضاع داخل فلسطين المحتلة، مؤكدا أن المقاومة ستواصل طريقها حتى اجتثاث الاحتلال من أرض فلسطين.

إرهاب يهودي

من جانبها، حمّلت الخارجية الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن "إرهاب المجموعات التخريبية"، معتبرة ما سمتها "مسيرة الإرهابيين" في القدس امتدادا مباشرا لمنظمات الإرهاب اليهودي في الضفة المحتلة.

كما اتهمت -في بيان لها- تل أبيب بمحاولة إخفاء فشلها في تحقيق أهداف مسيرة الأعلام عبر بيع الأوهام وإعطاء انطباعات كاذبة للمجتمع الدولي.

وأضافت أن محاولات المسؤولين الإسرائيليين التغطية على "عربدة المستوطنين" خلال المسيرة تأتي في سياق التغطية على خسارة حكومة رئيس الوزراء نفتالي بينيت في معركة إظهار السيادة الإسرائيلية على القدس، حسب تعبير البيان.

وطالبت المجتمع الدولي بإدراج ما وصفتها بـ"منظمات الإرهاب اليهودي" على قوائم الإرهاب والضغط على دولة الاحتلال لتفكيكها.

وقد أبدى ممثل الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية سفِن بورغسدورف امتعاضه مما وصفها بـ "مشاهد السلوك العنصري والاعتداء الجسدي" على الفلسطينيين من قبل متطرفين يهود خلال مسيرة الأعلام الإسرائيلية في القدس المحتلة.

وأوضح بورغسدورف -خلال احتفالية يوم أوروبا وتكريم مراسلة قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة في رام الله- أنه من غير المقبول الاستمرار في خرق معاهدة الستاتيكو التاريخية (معاهدة تعود للعهد العثماني تثبت حقوق كل الطوائف الدينية في القدس) الخاصة بالحرم القدسي الشريف.

على صعيد آخر، يجري وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم الثلاثاء، في رام الله مباحثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومسؤولين فلسطينيين حول آخر المستجدات على ساحة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وتأتي زيارة الصفدي في ظل حالة من التوتر تشهدها الساحة الفلسطينية في ظل اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى وتداعيات أحداث مسيرة الأعلام الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات