غارديان: طالبو اللجوء على القوارب إلى بريطانيا لم تردعهم خطة رواندا

اجتماع أوروبي عاجل لمواجهة أزمة اللاجئين
العازمون على اللجوء إلى بريطانيا يقولون إن قرار لندن بترحيلهم إلى رواندا لن يؤثر على عزمهم (الجزيرة)

ذكر تقرير نشرته صحيفة غارديان (The Guardian) البريطانية أن 75% من طالبي اللجوء في شمال فرنسا سيحاولون الوصول إلى المملكة المتحدة على الرغم من خطط الحكومة البريطانية لنقلهم إلى رواندا.

وأوضح التقرير أن من غير المرجح أن يردع ترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا أولئك الموجودين في شمال فرنسا الذين يأملون في عبور القناة في قوارب صغيرة، وفقا لمسح وجد أن 75% منهم قالوا إنهم سيواصلون محاولة القيام بالرحلة.

وقد تم إجراء المسح السريع لأكثر من 60 طالب لجوء في كاليه ودونكيرك من قبل مؤسسة "كير فور كاليه" (Care4Calais) الخيرية، والتي توفر الدعم العملي لطالبي اللجوء في كل من شمال فرنسا وفي المملكة المتحدة.

مخطط مثير للجدل

وعندما أعلنت حكومة المملكة المتحدة عن خطط لنقل بعض طالبي اللجوء إلى رواندا في 14 أبريل/نيسان المنصرم، أكد الوزراء أن المخطط المثير للجدل سيكون بمثابة رادع لطالبي اللجوء الذين يخططون لعبور القناة في قوارب صغيرة.

وقال طالبو اللجوء الذين تحدثوا إلى "كير فور كاليه" إنهم ما زالوا مستعدين لاغتنام فرصهم. وقال أحدهم: "أنا على استعداد للمخاطرة. الجميع خائفون في المخيم لكنني لا أعتقد أنه سيؤثر على قرار عبور القناة". وقال آخر "رواندا ليست جيدة… نحن نتحمل الخطر للحصول على حياة آمنة".

وأضاف التقرير أن العديد ممن تمت مقابلتهم من السودان أو جنوب السودان شعروا بالرعب من احتمال إعادتهم إلى بلد ليس بعيدا عن نقطة البداية لرحلتهم، خاصة بعد تحمل صعوبات المرور عبر ليبيا، حيث اضطر كثيرون للتعامل مع المهربين، والعبور الخطير عبر البحر الأبيض المتوسط إلى إيطاليا.

مئات الأشخاص عبروا المانش بعد إصدار القرار

كان أكثر من 250 شخصا قد عبروا القناة في قوارب صغيرة يوم الأحد بعد توقف لمدة 11 يوما بسبب سوء الأحوال الجوية رغم أن الحكومة البريطانية زعمت أن خطتها في رواندا كان لها بالفعل تأثير رادع. وكانت آخر عمليات العبور، قبل استئناف نشاط القوارب الصغيرة يوم الأحد على القناة، في 19 أبريل/نيسان، عندما عبر 263 شخصا في 7 قوارب.

يُذكر أن خطط النقل إلى الخارج تخضع للعديد من التحديات القانونية. وقال العديد من منظمات الدفاع عن اللاجئين بما فيها "كير فور كاليه" إنها تتحدى عدم نشر تفاصيل السياسة وقرار الحكومة بمعاقبة طالبي اللجوء على أساس الدخول غير القانوني إلى المملكة المتحدة.

وأطلقت "كير فور كاليه" حملة جماعية للإجراءات القانونية وأدانت تأثير الخطط على طالبي اللجوء على جانبي القناة. ودقت المنظمات ناقوس الخطر منذ أن أعلنت الحكومة عن خططها لنقل الأشخاص إلى رواندا، فقد ورد أن العشرات من طالبي اللجوء اختفوا من الفنادق في جميع أنحاء المملكة المتحدة حيث تستقبلهم وزارة الداخلية، لأنهم يخشون أن يتم القبض عليهم ونقلهم إلى رواندا.

المصدر : غارديان