بعد سماح الاحتلال بالمسيرة "الاستفزازية".. الأردن يحذر من التصعيد والسلطة الفلسطينية تدعو لمحاسبة إسرائيل

قوات الاحتلال تعتقل شابا فلسطينيا قبيل انطلاق ما تعرف بمسيرة الأعلام (الفرنسية)

دان الأردن اقتحام مئات المستوطنين باحات المسجد الأقصى، وحذر من تفاقم الأوضاع في ضوء السماح بما سماها "المسيرة الاستفزازية" للمستوطنين في البلدة القديمة من القدس المحتلة، في حين دعت الرئاسة الفلسطينية المجتمع الدولي لمحاسبة إسرائيل.

واقتحم أكثر من ألف مستوطن -بينهم العضو المتطرف بالكنيست إيتمار بن غفير- صباح اليوم باحات المسجد الأقصى، قبل ساعات من إقامة ما تسمى "مسيرة الأعلام"؛ في ذكرى ما يعدونه توحيد شطري القدس المحتلة.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية هيثم أبو الفول السماح للمستوطنين وعلى رأسهم عضو الكنيست إيتمار بن غفير إن اقتحامات المتطرفين وتصرفاتهم الاستفزازية التي تتم بحماية من الشرطة الاسرائيلية تُعد انتهاكا للوضع التاريخي والقانوني القائم، وللقانون الدولي.

وشدد أبو الفول على أن الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته (144 دونما) هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم وتنظيم الدخول إليه.

وطالب الناطق الرسمي باسم الوزارة إسرائيل -بصفتها القوة القائمة بالاحتلال- بالكف عن جميع الممارسات والانتهاكات بحق المسجد الأقصى المبارك، واحترام حرمته، مشددا على ضرورة وقف جميع الإجراءات التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم، واحترام سلطة إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك.

من أمام إحدى بوابات المسجد الأقصى (الفرنسية)

محاسبة إسرائيل

ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية اقتحامات المستوطنين، وفي مقدمتهم حاخامات ورموز مدارس دينية يهودية وعضو الكنيست إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى.

كما دانت في بيان إقدام المقتحمين على أداء صلوات تلمودية أثناء سيرهم في باحات الأقصى أمام القوات الإسرائيلية التي تحميهم من دون أن تحرك ساكنا.

وحمّلت الخارجية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن هذه الاقتحامات ونتائجها، وتداعياتها على المنطقة، وطالبت المجتمع الدولي والإدارة الأميركية بتحمل مسؤولياتهما تجاه القدس ومقدساتها.

من جهتها، قالت الرئاسة الفلسطينية إن إسرائيل "تستهتر بالمجتمع الدولي ولا يمكننا قبول تدنيس المقدسات".

وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة -في حديث لإذاعة صوت فلسطين اليوم- إن كافة إجراءات الاحتلال في القدس المحتلة تتناقض مع قرارات مجلس الأمن التي تعتبر القدس ضمن الأراضي المحتلة عام 67.

وشدد أبو ردينة على أن طريق الأمن والسلام في المنطقة يمر من خلال تلبية حقوق الشعب الفلسطيني، وأن المقدسات الإسلامية والمسيحية خط أحمر، لا يمكن أبدا قبول تدنيسها.

وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن اقتحام المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى تجاوز خطير سيدفع الاحتلال الإسرائيلي ثمنه مهما بلغت التضحيات.

وأكدت الجبهة جهوزيتها للدفاع عن المقدسات والشعب الفلسطيني بكل الطرق والوسائل.

وأشادت ببسالة المحتشدين في شوارع مدينة القدس والمسجد الأقصى الذين يتصدون لاستفزازات المستوطنين، كما دعت إلى تصعيد المواجهة الشاملة مع الاحتلال بتفجير الغضب الفلسطيني والعربي في وجه الاحتلال.

المصدر : الجزيرة + وكالات