الأمم المتحدة: توافق مبدئي بين أطراف الصراع في اليمن على فتح الطرق تدريجيا

Yemeni civil war affects domestic transportation
جانب من حركة المرور على الطريق الرابط بين تعز (غرب) وعدن (جنوب) (الأناضول)

قالت الأمم المتحدة مساء أمس السبت إن الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين توافقتا مبدئيا على اقتراح لإعادة فتح الطرق والمعابر بشكل تدريجي في مدينة تعز غربي البلاد ومحافظات أخرى، وذلك بموجب اتفاق الهدنة المعلنة برعاية المنظمة الدولية.

وجاء التوافق في ختام جولة أولية من محادثات مباشرة بين الحكومة والحوثيين، واستمرت 3 أيام في العاصمة الأردنية عمان برعاية مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ. وقال المبعوث الأممي في بيان إن الاقتراح الذي يقضي بإعادة فتح الطرق بشكل تدريجي، تضمن آلية للتنفيذ وضمانات لسلامة المسافرين المدنيين، بناء على الخيارات التي طرحت من الطرفين.

ودعا غروندبرغ وفدي الطرفين إلى "اختتام مداولاتهما بشكل عاجل، وتحقيق نتائج إيجابية يلمسها الشعب اليمني"، ونقل البيان عن المبعوث الأممي قوله "لأمر واعد مبادرة الطرفين باللقاء وجها لوجه لمناقشة مسألة فتح الطرق للمرة الأولى منذ سنوات".

وأردف المبعوث الأممي أن أهمية رفع القيود عن حرية حركة الناس والبضائع لا تقتصر على الأثر الإيجابي المتمثل في رفع وطأة المعاناة عن اليمنيين وإنعاش اقتصادهم، بل سوف يساعد في تعزيز الثقة في العملية السياسية أيضا.

طرف ثالث

وبحسب البيان الأممي، فقد شارك في محادثات عمان فاعلون من المجتمع المدني ووسطاء محليون، معظمهم من تعز، من خلال تقديم خيارات عملية لفتح الطرق تستند إلى نظرتهم الخاصة وخبراتهم.

وقال رئيس فريق الحكومة المفاوض عبد الكريم شيبان إنه يأمل أن يستجيب الحوثيون لمطالب أبناء تعز، "وضمان الحصول على حقهم المشروع في التنقل بحرية وكرامة، وهو الحق الذي تكفله كافة الأعراف والقوانين المحلية والدولية".

وكان شيبان قد لوّح أول أمس الجمعة بانسحاب الوفد من مفاوضات الأردن بعد ما وصفه برفض الحوثيين وعدم جديتهم في رفع المعاناة عن 5 ملايين من سكان محافظة تعز.

ولم يصدر أي تعليق من جماعة الحوثيين للرد على الاتهامات الحكومية بهذا الشأن.

اتهامات للحوثيين

وتتهم الحكومة اليمنية ومنظمات دولية وحقوقية جماعة الحوثي بفرض حصار خانق على مدينة تعز، كبرى مدن اليمن من حيث عدد السكان، منذ 7 سنوات، مما تسبب في عرقلة كافة مقومات الحياة في المدينة المكتظة بالسكان والخاضعة للحكومة الشرعية.

وفي مطلع أبريل/نيسان الماضي، أعلنت الأمم المتحدة موافقة أطراف الصراع على هدنة لمدة شهرين قابلة للتمديد، وبدء سريان الهدنة في الثاني من الشهر نفسه، وتضمنت بنود الهدنة -التي تحققت بوساطة أممية- اجتماع الأطراف للاتفاق على فتح طرق في تعز وغيرها من المحافظات لتيسير حركة المدنيين وتنقلاتهم.

يذكر أن اليمن يعاني منذ أكثر من 7 سنوات من الحرب الدائرة بين القوات الموالية للحكومة المدعومة بالتحالف الذي تقوده الرياض، وبين الحوثيين المدعومين من إيران والمسيطرين على محافظات، بينها العاصمة صنعاء، منذ سبتمبر/أيلول 2014.

المصدر : الجزيرة + وكالات