أحدها عابر للقارات.. كوريا الشمالية تطلق 3 صواريخ باليستية وواشنطن وسول تردان بتدريبات عسكرية مشتركة

North Korea's launch of three missiles including one thought to be an intercontinental ballistic missile (ICBM)
كوريا الجنوبية قالت إن أحد الصواريخ التي أطلقتها الجارة الشمالية عابر للقارات (رويترز)

أطلقت كوريا الشمالية 3 صواريخ باليستية، يُعتقد أن أحدها عابر للقارات، اليوم الأربعاء، وذلك بعد ساعات فقط من مغادرة الرئيس الأميركي جو بايدن آسيا عقب رحلة وافق خلالها على تعزيز الإجراءات لردع الدولة المسلحة نوويا.

وقالت هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية إن الصاروخ الأول باليستي عابر للقارات على ما يبدو، في حين سقط صاروخ ثان غير معروف النوع في منتصف الرحلة، وأفادت بأن الصاروخ الثالث باليستي قصير المدى.

وفي طوكيو، أعلنت وزارة الدفاع اليابانية أن أحد هذه الصواريخ الباليستية سلك "مسارا غير اعتيادي".

كما قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية إن هناك مؤشرات على إجراء كوريا الشمالية اختبارا نوويا.

وإثر هذه التجارب الصاروخية الثلاث، عقد مجلس الأمن القومي الكوري الجنوبي اجتماعا أعلن في أعقابه أن "إطلاق كوريا الشمالية -بصورة متتالية- صاروخا باليستيا عابرا للقارات مفترضا وصاروخين باليستيين قصيري المدى اليوم؛ عمل غير قانوني يمثل انتهاكا مباشرا لقرارات مجلس الأمن الدولي".

وردا على ذلك، أجرت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تدريبات بالذخيرة الحية، شملت اختبارات صواريخ أرض-أرض، مثل منظومة الصواريخ التكتيكية الأميركية "أتاكمز" (ATACMS) و"هيونمو-2″ (2-Hyunmoo) الباليستية قصيرة المدى الكورية الجنوبية، وفقا لما أعلنه جيشا البلدين.

كما نددت الولايات المتحدة بإطلاق كوريا الشمالية 3 صواريخ باليستية، ودَعتها إلى اختيار الحوار بدل هذه التجارب الصاروخية.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن "الولايات المتحدة تدين إطلاق جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية عددا من الصواريخ الباليستية"، مستخدما الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.

وأضاف "ندعو جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية إلى الامتناع عن القيام بمزيد من الاستفزازات، وإلى الانخراط في حوار جوهري وبنّاء".

وتأتي هذه التجربة الصاروخية الثلاثية في الوقت الذي اختتم فيه الرئيس الأميركي رحلة إلى المنطقة شملت كلا من كوريا الجنوبية واليابان.

وخلال زيارته كوريا الجنوبية، أجرى بايدن محادثات مع نظيره الجديد يون سوك يول شدّد خلالها الرئيسان على ضرورة تكثيف التدريبات العسكرية لمواجهة تهديدات الشمال.

وطغى التهديد الكوري الشمالي على أول رحلة لبايدن إلى آسيا منذ تسلّمه السلطة مطلع 2021، لا سيما أن مسؤولا أميركيا رفيع المستوى حذر من أن بيونغ يانغ قد تغتنم هذه الزيارة لاختبار صاروخ أو قنبلة نووية.

وأجرت كوريا الشمالية سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ هذا العام، من أسلحة تفوق سرعتها سرعة الصوت إلى إطلاق أكبر صواريخها الباليستية العابرة للقارات لأول مرة منذ ما يقرب من 5 سنوات، كما تستعد -على ما يبدو- لما سيكون أول تجربة نووية لها منذ عام 2017.

المصدر : الجزيرة + وكالات