العواصف الترابية تشل الحركة وتتسبب في إغلاق المطارات في العراق

تكررت في الشهرين الأخيرين العواصف الترابية بشكل غير مسبوق في العراق، ويعزوها الخبراء إلى التغير المناخي وقلة الأمطار والتصحر

Vehicles drive down a road in Iraq's capital Baghdad as thick dust blankets the city, on May 23, 2022. - Iraq closed airports and public buildings as a dust storm -- the ninth since mid-April -- hit the country, authorities said. (Photo by Sabah ARAR / AFP)
الحكومة العراقية عطلت الدوام في جميع المؤسسات الرسمية بسبب العاصفة الترابية (الفرنسية)

تعرضت عدد من المدن العراقية -اليوم الاثنين- لموجة عواصف ترابية خانقة تسببت في شل الحركة بشكل كامل وإغلاق جميع مطارات البلاد.

وأعلنت الحكومة العراقية تعطيل الدوام في جميع المؤسسات الرسمية في أنحاء البلاد، وتأجيل الامتحانات النهائية في المدارس والجامعات، وإيقاف الرحلات الجوية في جميع المطارات وحركة تفريغ البواخر في الموانئ.

بدأت العاصفة الترابية -مساء أمس الأحد- مع توقع أن تزول تدريجيا. واستيقظ سكان العاصمة على طبقات من الغبار تغطّي منازلهم وسياراتهم، في حين كان مستوى الرؤية متدنيًا في الشوارع والطرقات التي خلت تقريبا من المارة.

وشهدت الأسواق والمحال التجارية إغلاقا بسبب انعدام مدى الرؤية، في حين طالبت مديرية المرور أصحاب الشاحنات والسيارات بعدم التنقل بين المحافظات والشوارع.

وحسب مصادر طبية عراقية، فإن المستشفيات اتخذت إجراءات احترازية وهيأت أقسامها لاستقبال الإصابات المتعلقة بالاختناقات والجهاز التنفسي. وأظهرت صور نشرتها وزارة الصحة العراقية -على صفحتها بموقع فيسبوك- اكتظاظ المستشفيات بالمرضى الذين عانوا ضيق في التنفس وحالات الاختناق الشديدة بسبب العاصفة الترابية.

تنفيذا لتوجيهات السيد وزير الصحة الدكتور هاني العقابي وباشراف المدير العام لدائرة صحة النجف الاشرف الدكتور احمد الاسدي…

Posted by ‎وزارة الصحة العراقية‎ on Monday, 23 May 2022

وأعلن مطار بغداد الدولي -في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية- استئناف الرحلات الجوية ظهر اليوم الاثنين بعد تعليقها "بسبب العواصف الترابية ووصول مدى الرؤية إلى 400 متر". كذلك، استأنف مطار أربيل رحلاته بعدما تم تعليقها، وفقا لمدير المطار أحمد هوشيار.

وتسببت عاصفة أخيرة مماثلة ضربت العراق قبل أسبوع واحد فقط بإغلاق المطارات والمؤسسات الرسمية كذلك وتعليق الامتحانات، في حين أصيب نحو 10 آلاف شخص بحالات اختناق خلال العاصفتين الترابيتين الأخيرتين.

وتكررت في الشهرين الأخيرين العواصف الترابية بشكل غير مسبوق في العراق، ويعزوها الخبراء إلى التغير المناخي وقلة الأمطار والتصحر، وكذلك تقلص المساحات الزراعية نتيجة شح المياه في عمودي نهري دجلة والفرات.

ويعد العراق من الدول الخمس الأكثر عرضة لتغير المناخ والتصحر في العالم، خصوصا بسبب تزايد الجفاف مع ارتفاع درجات الحرارة التي تتجاوز في فصل الصيف أحيانا 50 درجة مئوية.

وحذر البنك الدولي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من انخفاض بنسبة 20% في الموارد المائية للعراق بحلول عام 2050 بسبب التغير المناخي.

كما حذر المدير العام للدائرة الفنية في وزارة البيئة العراقية -في لقاء مع وكالة الأنباء العراقية- من تزايد العواصف الرملية، خصوصا بعد ارتفاع عدد الأيام المغبرة إلى "272 يوما في السنة لفترة عقدين". ورجح "أن تصل إلى 300 يوم مغبر في السنة عام 2050".

وتتمثل أهم الحلول اللازمة لخفض معدل العواصف الرملية في زيادة الغطاء النباتي وزراعة غابات بأشجار كثيفة لتصبح مصدات للرياح، حسب الوزارة.

المصدر : وكالات + وكالة سند