بريطانيا ترغب بتسليح مولدوفا.. روسيا تحظر دخول مئات الشخصيات الغربية وبايدن يقر معونات لأوكرانيا بـ40 مليار دولار

وزير الخارجية الروسي في مؤتمر صحفي سابق (رويترز)

قالت روسيا اليوم السبت إنها قررت حظر دخول 989 شخصية ومسؤولا أميركيا وكنديا إلى أراضيها، وعلى رأسهم الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس وزراء كندا جاستن ترودو، وذلك ردا على عقوبات غربية مماثلة، فيما وقع الرئيس الأميركي على مساعدات لأوكرانيا بقيمة 40 مليار دولار، في حين قالت بريطانيا إنها ترغب بتسليح مولدوفا جارة أوكرانيا ضد أي هجوم روسي محتمل.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو قررت حظر دخول 963 أميركيا إلى أراضيها، بينهم الرئيس بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن ووليام بيرنز مدير وكالة المخابرات المركزية "سي آي إيه" (CIA).

وأضافت الوزارة أن هذا الإجراء يأتي ردا على العقوبات الأميركية المتواصلة ضد موسكو على خلفية شن الأخيرة حربا على جارتها أوكرانيا منذ 24 فبراير/شباط الماضي.

كما قررت روسيا حظر السفر على 26 شخصية ومسؤولا كنديا، من بينهم زوجة رئيس الوزراء، وقائد القوات الجوية الكندية ومسؤولون آخرون كبار.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أنها ستتخذ في المستقبل القريب مزيدا من الإجراءات ردا على ما وصفتها "بالأعمال العدائية لنظام ترودو الحاكم في كندا الذي تبنى كراهية روسيا".

روسيا وفنلندا

وفي سياق متصل، أوقفت شركة غازبروم الروسية اليوم السبت صادراتها من الغاز الطبيعي إلى فنلندا المجاورة، في أحدث تصعيد للخلاف بين موسكو والدول الأوروبية حول طريقة سداد مدفوعات الطاقة، والذي نتج عن العقوبات الغربية المشددة على الاقتصاد الروسي.

وتطالب شركة غازبروم الدول الأوروبية بأن تدفع ثمن الحصول على الغاز الروسي بالروبل وليس بالدولار واليورو، لكن فنلندا رفضت هذا الطلب.

وتأتي خطوة موسكو بعد أيام من تقدم فنلندا والسويد بطلب للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO)، في قرار مدفوع بتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا.

وكانت روسيا قطعت في أبريل/نيسان الماضي صادراتها من الغاز عن بلغاريا وبولندا بعد رفضهما الامتثال لشروط الدفع الجديدة.

مساعدات أميركية

بالمقابل، قال البيت الأبيض إن الرئيس جو بايدن وقع اليوم السبت على مرسوم يتضمن مساعدات لأوكرانيا بقيمة 40 مليار دولار، نصفها مخصص للجيش الأوكراني.

وجاء توقيع بايدن عقب تصديق الكونغرس على حزمة المساعدات الجديدة، والتي ستضمن تدفقا ثابتا من الأسلحة الأميركية المتطورة إلى كييف حتى سبتمبر/أيلول المقبل.

نصف حزمة المساعدات الأميركية الجديدة لكييف مخصصة للجيش الأوكراني، وستمكن من استمرار تدفق الأسلحة الأميركية المتطورة حتى سبتمبر/أيلول المقبل.

وضمن المساعدات الجديدة خصص مبلغ 8 مليارات دولار لدعم الاقتصاد الأوكراني، و5 مليارات أخرى لمعالجة النقص الغذائي الذي قد ينجم عن انهيار الزراعة الأوكرانية، وأكثر من مليار دولار لمساعدة اللاجئين الأوكرانيين.

وفي سياق متصل، تواصل طائرات النقل الإستراتيجية التابعة لسلاح الجو الأميركي نقل المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا كجزء من المساعدات الأمنية.

ونشر البنتاغون صورا لتحميل مدافع ميدان "هاوتزر" (Howitzer) في طائرات بقاعدة مارش الجوية في ولاية كاليفورنيا غربي الولايات المتحدة.

وكان البنتاغون قد أعلن أمس الجمعة إرسال أسلحة ورادارات إلى كييف، لتحديد مواقع المدفعية الروسية في أوكرانيا.

تسليح مولدوفا

وفي بريطانيا، قالت وزيرة الخارجية ليز تروس إن بلادها ستقدم لمولدوفا أسلحة حديثة، لصد أي هجوم عسكري من روسيا.

وأضافت الوزيرة في حوار مع صحيفة "تلغراف" (Telegraph) البريطانية أنها تود رؤية مولدوفا مجهزة بالأسلحة وفقا لمعايير حلف شمال الأطلسي، مشيرة إلى أن هناك مداولات تجري بهذا الخصوص بين الحلفاء داخل الناتو.

وقالت تروس إن فشل بوتين في الاستيلاء على كييف لا يعني أنه تخلى عن طموحاته لإنشاء روسيا العظمى، على حد تعبيرها.

من جهة أخرى، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين تايلنديين ودبلوماسيين دوليين أن ممثلي كندا ونيوزيلندا واليابان وأستراليا انضموا إلى نظرائهم من الولايات المتحدة في الانسحاب من اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي "أبيك" (APEC) المنعقد في العاصمة التايلندية بانكوك خلال كلمة لوزير الاقتصاد الروسي مكسيم ريشيتنيكوف.

وذكر دبلوماسي أن انسحاب ممثلي الدول الست جاء للتعبير عن "رفض الحرب العدوانية الروسية غير القانونية على أوكرانيا، وتأثيرها الاقتصادي على منطقة أبيك".

وأضاف مسؤول تايلندي أن وفود الدول المنسحبة عادت إلى قاعة الاجتماع بعد كلمة الوزير الروسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات