عقب اشتباكات طرابلس.. فرنسا والجزائر تدعوان لإنهاء العنف في ليبيا وإيجاد حل سياسي

دعت كل من فرنسا والجزائر جميع الأطراف المشاركة في الاضطرابات التي تهز ليبيا إلى العمل معا من أجل إيجاد حل سياسي، بينما أعلن رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خالد المشري رفضه محاولة رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب فتحي باشاغا الدخول إلى طرابلس.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان اليوم الأربعاء إنه يتعين على جميع الأطراف الامتناع عن العنف، واحترام اتفاق وقف إطلاق النار.

ودعا البيان الفاعلين السياسيين الليبيين إلى الدخول في حوار حقيقي بهدف تحقيق حل سياسي قابل للتطبيق، مما يفضي لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية شفافة ونزيهة في جميع أنحاء ليبيا في أقرب وقت ممكن.

جاء ذلك غداة اشتباكات شهدتها العاصمة طرابلس (غرب) بين قوات تابعة لحكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة وأخرى داعمة لحكومة فتحي باشاغا خلفت قتيلا وعددا من الجرحى بعد ساعات من وصول الأخير إلى المدينة لمباشرة أعمال حكومته مساء أول أمس الاثنين قبل أن يغادرها.

ضبط النفس

من جهتها دعت الجزائر جميع الأطراف الليبية إلى تجنب التصعيد والعمل على توفير الظروف لإجراء انتخابات نزيهة، باعتبارها أفضل وسيلة لحل الأزمة الراهنة.

ودعت جميع الأطراف الليبية إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد والعمل على إعلاء المصلحة العليا للبلاد فوق كل اعتبار.

كما دعتها إلى ضم جهودها لتوفير الشروط الضرورية لإنجاح عملية إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وشددت على أن ذلك أفضل وسيلة تسمح بتكريس سيادة الشعب الليبي في اختيار ممثليه وتحقيق طموحاته المشروعة في إنهاء الأزمة ووضع أسس دولة ديمقراطية وعصرية.

ويرفض الدبيبة تسلم السلطة إلا لحكومة تأتي عبر برلمان منتخب، وذلك تنفيذا لمخرجات ملتقى الحوار السياسي الليبي.

وتبذل الأمم المتحدة جهودا، عبر مشاورات ليبية جارية في القاهرة، لتحقيق توافق ليبي حول قاعدة دستورية لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في أقرب وقت ممكن.

وفي ظل وجود حكومتين في ليبيا منذ أكثر من شهرين، تتصاعد مخاوف من انزلاق البلاد مجددا إلى حرب أهلية.

ويأمل الليبيون أن يساهم إجراء الانتخابات في إنهاء نزاع مسلح عانى منه لسنوات بلدهم الغني بالنفط.

اشتباكات أمس في العاصمة الليبية طرابلس (مواقع التواصل)

رفض ومطالب

وفي تعليقه على هذه التطورات، أعلن رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري رفضه محاولة رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب فتحي باشاغا الدخول إلى طرابلس فجر أمس الثلاثاء.

ورأى المشري -في لقاء مع قناة "ليبيا الأحرار" الليلة الماضية- أن حكومة باشاغا "محل نزاع"، ودخولها طرابلس بدون توافق "محاولة فرض أمر واقع مرفوض".

ونصح المشري رئيسَ الحكومة المكلفة من مجلس النواب فتحي باشاغا بتقديم استقالته، ودعا رئيسَ حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة إلى قبول التغيير. وقال "الحكومتان لا تريدان الذهاب للانتخابات حتى بعد 5 سنوات، وحكومة الدبيبة لا تستطيع إجراءها، لأن نفوذها مقتصر على طرابلس وبعض المدن. وعلينا التوافق على قاعدة دستورية وحكومة مصغرة هدفها إجراء الانتخابات فقط".

وعقب انسحاب باشاغا، جدد الدبيبة تمسكه بالسلطة، مطالبا بالإسراع في التوافق على قاعدة قانونية تنظم الانتخابات.

وفي المقابل، أعلن باشاغا اعتزام حكومته العمل من مدينة سرت (وسط شمال ليبيا)، إلى حين التمكن من دخول طرابلس بشكل سلمي.

يذكر أن حكومة باشاغا أدت اليمين القانونية مطلع مارس/آذار الماضي أمام مجلس النواب الذي كلفها ومنحها الثقة، في ظل رفض المجلس الأعلى للدولة إجراءات تكليفها، وتشبث حكومة الوحدة الوطنية بالسلطة ورفضها التسليم إلا لجهة منتخبة.

المصدر : وكالات