قوة كردية تسيطر على آبار نفط تابعة للحكومة العراقية

حكومة إقليم كردستان العراق نفت جميع الادعاءات بأنها وبدعم من قوة مسلحة قد استولت على عدة حقول نفطية تابعة لشركة نفط الشمال في كركوك

أحد أكبر حقول النفط في محافظة كركوك (رويترز)

قالت شركة نفط الشمال التابعة لوزارة النفط العراقية في بيان إن قوة كردية مسلحة تابعة لحكومة إقليم كردستان سيطرت على بعض آبار النفط في شمال كركوك.

وأضافت الشركة أن القوة جاءت برفقة فريق فني من الإقليم وسيطرت على بعض آبار النفط في حقل "باي حسن" التابع لشركة نفط الشمال، ولم يوضح البيان متى جاءت القوة أو ما إذا كانت باقية هناك.

وقال المدير العام لشركة نفط الشمال بركات عبد الله -في بيان صحفي- إن حكومة الإقليم استحوذت على محطة للإنتاج و3 آبار نفطية شمال غربي كركوك، فضلا عن التجاوز على حقول خورمالة وآفانا وصفية وكورمور في محافظة كركوك.

ولفت عبد الله إلى أن شركة نفط الشمال رفعت دعاوى قضائية لدى المحاكم العراقية المختصة حول تجاوزات سلطات الإقليم على الحقول النفطية في كركوك.

من جهتها، نفت حكومة إقليم كردستان العراق في بيان على موقعها الرسمي "جميع الادعاءات والشائعات التي تزعم بأن حكومة الإقليم وبدعم من قوة مسلحة قد احتلت واستولت على عدة حقول نفطية في باي حسن وداودكوركي التابعة لشركة نفط الشمال في كركوك".

وأضافت أن "الثروة العامة -بموجب الدستور العراقي- هي ملك لجميع العراقيين وليست ملكا لشركة، وأن شركة نفط الشمال تعمل منذ سنوات في ظل قانون النفط والغاز منتهكة بذلك الدستور، وإذا كانت حريصة على حل المشاكل فلا بد من تشريع قانون النفط والغاز على أساس الدستور".

كما قالت إن الاتهامات التي تساق ضد الإقليم بعيدة كل البعد عن الحقيقة، وتهدف فقط إلى خلق الفوضى.

وكانت القوات العراقية استعادت السيطرة على حقول النفط في كركوك من قبضة الأكراد في عام 2017 بعد استفتاء على انفصال الإقليم الكردي.

وخضعت حقول النفط في كركوك لسيطرة الأكراد في عام 2014 عندما انهار الجيش العراقي في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

ويبلغ إجمالي إنتاج النفط الخام في شركة نفط الشمال في كركوك نحو 320 ألف برميل يوميا.

وزير النفط يؤكد أهمية مراجعة عقود الإقليم وتأسيس شركة جديدة في أربيل
عبد الجبار (وسط) أكد أن قرار المحكمة الاتحادية في العراق سيطبق على ملف الطاقة بإقليم كردستان (العراقية)

فشل مفاوضات

وكان وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار قد أعلن قبل أسبوع عدم توصل المفاوضات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان بشأن ملف النفط إلى اتفاق، استنادا لقرار المحكمة الاتحادية العليا في العراق.

وقال عبد الجبار حينها "إن وزارة النفط ستمضي نحو التطبيق الحرفي لقرار المحكمة الاتحادية العليا في العراق بشأن إدارة ملف الطاقة في البلاد"، مشددا على ضرورة أن تدير الدولة النشاط النفطي لضمان وحدتها.

وأشار الوزير إلى أنه لا توجد دولة في العالم تدير ملف الطاقة وتنتج النفط والغاز بسياستين "وهذا كانت له آثار سلبية انعكست على سياسة العراق في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)".

وكانت المحكمة الاتحادية قد قضت منتصف فبراير/شباط الماضي بعدم دستورية قانون النفط والغاز في كردستان، وألزمت الإقليم بتسليم النفط إلى الحكومة الاتحادية، لكن حكومة الإقليم رفضت القرار، مشددة على أنها ستواصل العمل بقانون النفط والغاز الخاص بها.

يشار إلى أن حكومة كردستان العراق كانت قد أقرت عام 2007 قانونا خاصا بها أرسى التوجيهات التي تدير من خلالها موارد النفط والغاز.

ويصدر إقليم كردستان النفط بصورة مستقلة عن بغداد عبر خط يتجه إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط ومنه إلى الأسواق العالمية.

وخلال السنوات السابقة أبرمت حكومة الإقليم عقودا مع شركات نفط عالمية كبرى، من بينها "إكسون موبيل" (ExxonMobil) وروسنفت (Rosneft)، لتطوير حقولها النفطية التي تضخ نحو 500 ألف برميل يوميا.

المصدر : وكالات