أغضبت بكين.. واشنطن تقلل من شأن بطاقتها التعريفية الجديدة عن تايوان

State Department spokesman Ned Price speaks on the situation in Afghanistan
المتحدث باسم الخارجية الأميركية قال إن سياسة بلاده تجاه تايوان لم تتغير (رويترز)

قالت الولايات المتحدة إن سياستها تجاه تايوان لم تتغير، وذلك إثر نشرها تحديثًا لـ"بطاقة تعريف" للجزيرة أثارت غضب بكين بسبب خلوها من العبارة الشهيرة التي تؤكد فيها واشنطن بصورة لا لبس فيها أنها "لا تدعم استقلال" تايوان.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس للصحفيين أمس الثلاثاء "لا تغيير في سياستنا. كل ما فعلناه هو أننا حدّثنا صحيفة وقائع، إنه شيء نقوم به على نحو منتظم بشأن جميع علاقاتنا في جميع أنحاء العالم".

ودعا برايس الصين إلى "إظهار المسؤولية، وعدم خلق ذرائع من أجل زيادة الضغط على تايوان".

وبطاقة التعريف موضع الجدل نشرتها الخارجية الأميركية على موقعها الإلكتروني الأسبوع الماضي بعد أن حدّثتها، وتقول واشنطن في هذا التحديث إنها تتبع منذ أمد بعيد سياسة "الصين الواحدة".

"الصين الواحدة"

وسياسة "الصين الواحدة" تستند بوجه خاص إلى بيانات أميركية وصينية مشتركة تعود إلى الوقت الذي أقامت فيه واشنطن، على حساب تايوان، علاقات دبلوماسية رسمية مع بكين الشيوعية.

وتضمنت النسخة القديمة من بطاقة التعريف المنشورة في موقع الخارجية الأميركية فقرات بأكملها من البيان المشترك الصيني الأميركي لعام 1979، بما في ذلك عبارة تقول إن واشنطن أخذت علمًا بموقف بكين الذي يعدّ تايوان جزءا لا يتجزأ من الصين، وعبارة أخرى تؤكّد فيها الولايات المتحدة أنها "لا تدعم استقلال" الجزيرة.

وكانت وزارة الخارجية الصينية انتقدت أمس الثلاثاء الصياغة المتعلقة بتايوان على موقع وزارة الخارجية الأميركية، قائلة إن "التلاعب السياسي لن ينجح في تغيير الوضع القائم في مضيق تايوان"، وأضاف المتحدث باسم الخارجية الصينية تشاو لي جيان في تصريحات صحفية أن التعديل الأخير لبطاقة التعريف الأميركية "خدعة لإخفاء مبدأ الصين الواحدة وتمييعه".

 

تلاعب سياسي

وحذر المتحدث نفسه من أن "تلاعبا سياسيا كهذا بشأن قضية تايوان ومحاولة تغيير الوضع الراهن عبر مضيق تايوان سيضرّان بالولايات المتحدة نفسها".

وتشدد الصين على أن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضيها، ولا بد في نهاية المطاف من إعادة توحيدها مع البر الصيني الرئيسي، وبالقوة إذا لزم الأمر، وتقول بكين إن تايوان هي القضية الأكثر حساسية وأهمية في علاقاتها مع واشنطن.

وترفض حكومة تايوان مطالب الصين بالسيادة على الجزيرة، وتقول السلطات التايوانية إن سكان الجزيرة هم من لهم حق تقرير مستقبلهم.

المصدر : وكالات