مرشحو اليمين الأغنى ورصيد ماكرون 500 ألف يورو.. تعرف على ثروات المتنافسين بانتخابات الرئاسة الفرنسية

Official campaign posters of French presidential election candidates in Appilly
ثروة ماكرون نصف مليون يورو ومرشحو اليمين الأكثر غنى (رويترز)

باريس- نشرت الهيئة العليا لشفافية الحياة العامة في فرنسا (HATVP) إعلان أصول وممتلكات المرشحين الـ 12 المتنافسين بانتخابات الرئاسة قبيل الجولة الأولى التي ستقام الأحد المقبل 10 أبريل/نيسان الجاري.

وهذا الإجراء يحدث عادة منذ بضع سنوات، ويسمح بمعرفة الأرصدة الموجودة في حسابات المرشحين المصرفية بالتفصيل واستثماراتهم العقارية، فضلا عن الثروات التي تمكنوا من تجميعها.

واعتمادا على المعطيات المقدمة، بلغ إجمالي العقارات 24.8 مليون يورو، موزعة بين المرشحين الـ 12 بشكل غير متساوٍ، واللافت كان امتلاك المرشحين الأربعة من اليمين واليمين المتطرف أكثر من 20 مليون يورو منها، أي أكثر من 80% من الإجمالي.

مرشحون أثرياء


تشير تفاصيل ما نشرته الهيئة إلى معطيات أهمها:

– تملك مرشحة حزب الجمهوريين، فاليري بيكريس ثروة تزيد على 9 ملايين يورو، ومن ضمنها أصول عقارية تصل قيمتها إلى 4.1 ملايين يورو، فضلا عن امتلاكها أكثر من نصف أسهم شركة "سارل سانت داميان" بقيمة 2.2 مليون يورو، وحسابات بنكية بقيمة إجمالية بلغت 139 ألف يورو وأعمال فنية قيمة.

– تعتبر عقارات المرشح اليميني والصحفي السابق إريك زمور مثيرة للانتباه، إذ يمتلك شقة يقدر ثمنها بنحو مليوني يورو في قلب باريس، إضافة إلى 4 شقق أخرى، ولديه وثيقتا تأمين على الحياة وأصول مالية بحوالي 4.2 ملايين يورو. كما أنه حصل على 90% من رأس مال دار نشر فرنسية بقيمة 1.5 مليون يورو.

– ويأتي رئيس حزب "انهضي فرنسا" نيكولا ديبون إنيان، الثالث على قائمة المرشحين الأكثر ثراء في فرنسا بفضل العقارات، ومن بينها منزل في باريس تبلغ قيمته 1.4 مليون يورو.

– أما ثروة الاشتراكية آن هيدالغو، التي تشغل منصب عمدة باريس منذ عام 2014، فتتكون بشكل أساس من العقارات، بما في ذلك شقتها في قلب العاصمة بقيمة تتجاوز 600 ألف يورو.

– يليها زعيم حزب "فرنسا الأبية" جان لوك ميلونشون، الذي شغل عدة مناصب طوال حياته المهنية حيث كان عضوا بمجلس الشيوخ ووزيرا مفوضا للتعليم المهني، وهو حاليا عضو برلماني. وتتجاوز ثروته مليون يورو حقق أغلبها من العقارات.

– تعتبر مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان السادسة بلائحة الهيئة العليا للأصول، وهي وريثة جان ماري لوبان، على المستوى الشخصي والسياسي، حيث تولت رئاسة التجمع الوطني ومثلته بالانتخابات الرئاسية منذ عام 2017.

وقد أعلنت لوبان عن إرث عقاري بقيمة 1.29 مليون يورو في مدينة موربيهان وأوت دو سين وإيفلين. وبصفتها عضوا بالبرلمان عن منطقة با دو كاليه، كشفت أن صافي الضرائب هو 70 ألف يورو سنويا، فضلا عن تلقيها 20 ألفا سنويا لانتخابها كعضو مجلس إداري في يونيو/حزيران 2021.

وقد اضطرت هذه المرشحة الرئاسية إلى الحصول على قرض بأكثر من 10 ملايين يورو من بنك MKB Bank Nyrt في المجر لتمويل حملتها الانتخابية.

– كشف الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون، الذي يطلق عليه معارضوه لقب "رئيس الأغنياء" أنه لا يمتلك أي أصول عقارية ولا حتى سيارة خاصة.

وتتكون ثروة الرئيس المنتهية ولايته من استثمارات مختلفة ومستحقات حقوق النشر لكتابه "ثورة" وتأمين على الحياة بقيمة 113 ألف يورو. ولا يزال عليه سداد حوالي 122 ألف يورو من قرض لأعمال متعاقد عليها عام 2011.

هذا وقد ذكرت الهيئة العليا لشفافية الحياة العامة أن الوضع المالي الذي قدمه ماكرون منذ دخوله قصر الإليزيه عام 2017 "كان طبيعيا". وأشارت إلى أنه حصل على 900 ألف يورو من صافي الدخل الخاضع للضريبة بين بداية ولايته حتى تاريخ 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي، مما يعني أن ثروته الحالية لا تزيد على 500 ألف يورو.

قانون إقرار الأصول

وكان المرشحون للانتخابات الرئاسية لعام 2022 قد قدموا إقراراتهم بالأصول والمصالح والممتلكات المختلفة أوائل مارس/آذار ضمن المطلب الناتج عن القانون الأساسي للثقة بالحياة السياسية لعام 2017 لتعزيز المعلومات المقدمة للفرنسيين.

وتسلم المجلس الدستوري هذه المعلومات التي أكد التزامها بالنموذج الملحق بمرسوم 8 مارس/آذار 2001 لتنفيذ القانون المتعلق بالانتخابات الرئاسية.

وعليه، يتم نشر المعطيات على الموقع الإلكتروني للهيئة العليا قبل 15 يوما على الأقل من الجولة الأولى من الانتخابات، دون أن تكون موضوع رأي أو رقابة من جانبها، وفقا لأحكام قانون 6 نوفمبر/تشرين الثاني 1962 لانتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع العام.

ويبقى إعلان الأصول متاحا للجميع على الإنترنت حتى الجولة الثانية ليقتصر حينها على عرض ممتلكات المرشحين المؤهلين فقط حتى تاريخ إعلان النتائج النهائية. وبعد ذلك، سيتم الاحتفاظ بإعلانات المرشح المنتخب فقط على الموقع.

المصدر : الجزيرة