بعد أحداث عنف.. هدم محال تجارية لمسلمين شمالي دلهي والمحكمة العليا تنظر القضية

Paramilitary force stand guard at an alley after Wednesday's demolition of illegal encroachments in Jahangirpuri, in New Delhi
السلطات الهندية تقول إن أعمال الهدم تطال البنايات غير القانونية بينما يقول الملاك إن تراخيصها تعود لعشرات السنين (رويترز)

شهدت عدة محال تجارية، تعود ملكيتها لمسلمين، أعمال هدم من قِبَل البلدية التي يرأسها حزب "بهاراتيا جاناتا" القومي الهندوسي الحاكم في منطقة جاهانجيربوري شمالي العاصمة الهندية دلهي، وذلك بعد اشتباكات مطلع الأسبوع الجاري بين مسلمين وهندوس.

ووثق ناشطون وصحفيون هنود في مقاطع فيديو، لحظات هدم جرافات البلدية لمحال تجارية ومنازل لمسلمين الأربعاء الماضي، قبل أن تصدر المحكمة العليا بمدينة دلهي أمس الخميس حكما بإيقاف عملية الهدم للنظر في قانونيتها.

وقد استكملت الجرافات عمليات الهدم لما يزيد على ساعة بعد القرار. وتقول السلطات إنها تريد إزالة المتاجر غير القانونية بمنطقة جاهانجيربوري.

وظهرت في المقاطع المصورة حشود من المسلمين وسكان المنطقة وهم يحاولون منع الجرافات من هدم ممتلكاتهم، وقالوا إنهم لم يبلغوا بأعمال الهدم مسبقا، وإنهم فقدوا مصادر رزقهم وبضاعتهم التي لم يُمنحوا الوقت لإخلائها، كما أكدوا حصولهم على تراخيص منذ عشرات السنين.

وأظهرت المقاطع أيضا شروع الجرافات بهدم مسجد في المنطقة، قبل أن تتوقف امتثالا لقرار المحكمة.

ويأتي أمر الهدم بعد أيام من أحداث العنف التي عمّت المنطقة، حيث اتجهت مسيرة من الهندوس تحمل أعلامهم البرتقالية احتفالا بمهرجانهم الديني "هانومان جايانتي" نحو مسجد المنطقة وقت الإفطار مساء السبت الماضي.

واحتشد الهندوس حول المسجد ومنازل المسلمين في ذات الليلة، حاملين السيوف والأسلحة البيضاء، ما دفع المسلمين لمهاجمتهم بالحجارة، لتندلع موجة من المواجهات العنيفة التي أدت إلى تدخل الشرطة واعتقال عدد من المشاركين في المواجهات، غالبيتهم مسلمون، وفقا لمصادر إعلامية محلية.

ووقعت اشتباكات مماثلة في مناطق أخرى من الهند بعد حملات هدم يقول منتقدوها إنها محاولة من رئيس الوزراء ناريندرا مودي وحزبه الهندوسي القومي بهاراتيا جاناتا لترويع المسلمين في الهند، الذين يقدر عددهم بنحو 200 مليون نسمة.

وقدمت زعيمة الحزب الشيوعي الهندي بريندا كارات التماسا في المحكمة العليا ضد هدم المباني، ووصفته بأنه غير قانوني وغير إنساني أو أخلاقي، وطالبت بتقديم تعويضات للمتضررين.

وشوهدت كارات في مقطع فيديو وهي تحاول منع إحدى الجرافات من استكمال عمليات هدم مبانٍ للمسلمين في المنطقة.

وزار سياسيون آخرون موقع الهدم، مثل أجاي ماكين من الحزب الوطني الهندي، الذي اتهم حزب "بهاراتيا جاناتا" بعدم احترام القانون، ورئيس الكونغرس في دلهي أنيل تشودري، الذي تعاطف مع المسلمين وانتقد ممارسات الشرطة والبلدية وانتهاكاتهما.

المصدر : رويترز + وكالة سند