مباحثات للمبعوث الأممي في عدن.. الحكومة اليمنية تحذّر من انهيار الهدنة مع الحوثيين

جانب من اجتماع مجلس الوزراء اليمني في العاصمة المؤقتة عدن (الأناضول)

حذرت الحكومة اليمنية من انهيار الهدنة في البلاد، مطالبة الأمم المتحدة بـ"التعامل بحزم مع الخروقات الحوثية لها"، في حين وصل المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ إلى عدن جنوبي البلاد للتباحث مع الحكومة بشأن تثبيت الهدنة وسبل التوصل لحل سياسي للأزمة اليمنية.

وقال مجلس الوزراء اليمني خلال اجتماع مساء أمس الاثنين إن جماعة الحوثيين مستمرة في ارتكاب خروق متكررة للهدنة الأممية منذ سريانها مطلع أبريل/نيسان الجاري.

ودعا مجلس الوزراء الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن إلى ممارسة الضغط على الحوثيين لتنفيذ التزاماتهم تجاه الهدنة السارية.

وكان المبعوث الأممي غروندبرغ أعلن في الأول من الشهر الجاري عن موافقة أطراف الصراع في اليمن على هدنة لمدة شهرين قابلة للتمديد، بدأت في اليوم التالي. غير أنه الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي تبادلتا في الأيام الماضية الاتهام بارتكاب خروق للهدنة.

مباحثات في عدن

وفي سياق متصل، وصل المبعوث الأممي أمس الاثنين إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن لعقد مباحثات مع الحكومة اليمنية برئاسة معين عبد الملك، ومن المرجح أن تتناول المباحثات سبل تثبيت الهدنة، وبحث كيفية خلق مسارات تؤدي إلى إنهاء الحرب الدائرة في اليمن منذ أكثر من 7 سنوات.

وكان غروندبرغ التقى رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي بمقرّ إقامته في العاصمة السعودية الرياض. وقال بيان لمكتب المبعوث الأممي إن غروندبرغ ناقش مع العليمي تنفيذ اتفاق الهدنة، وأهمية البناء عليه من أجل التوصل إلى حلّ سياسي للنزاع في اليمن.

من ناحية أخرى، قالت الحكومة اليمنية أمس الاثنين إنها منحت خلال أسبوعين من الهدنة تصاريح دخول لـ7 سفن نفطية إلى ميناء الحديدة غربي البلاد، وهو الخاضع لسيطرة الحوثيين.

وقال وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك -في تغريدة على تويتر- إن الحوثيين يقومون بتحصيل الرسوم على حمولات السفن النفطية المرخص لها، والتي كانت مخصصة لدفع مرتبات الموظفين وفقا لاتفاق ستوكهولم المبرم في عام 2018 بين الحكومة والحوثيين.

حماية الأطفال

وأمس الاثنين أيضا، قالت ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام الأممي -في مؤتمر صحفي بنيويورك- إن الأمم المتحدة وقعت اتفاقية مع الحوثيين بشأن حماية الأطفال، ومنع الانتهاكات الجسيمة لحقوقهم خلال النزاع المسلح الجاري في اليمن.

وتتضمن الاتفاقية خطة عمل لإنهاء ومنع تجنيد واستخدام الأطفال في النزاعات المسلحة. وقد التزم الحوثيون وفق الاتفاقية بتحديد وإطلاق سراح الأطفال في صفوف قواتهم خلال 6 أشهر.

تجدر الإشارة إلى أن اليمن يعاني من أسوأ أزمة إنسانية في العالم جراء استمرار الحرب منذ أكثر من 7 سنوات، في ظل فشل كل المحاولات حتى الساعة لإيجاد حل سياسي للصراع.

المصدر : الجزيرة + وكالات